اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
#سواليف
أكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، الحقوقي موسى الصبيحي، أهمية إعطاء الأولوية للتأهيل الأخلاقي والسلوكي للموظف العام، باعتباره أساساً لتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
وقال الصبيحي إن الكفاءة الفنية والقدرات المهنية والإدارية للموظف العام قد تفقد أثرها الحقيقي إذا لم تقترن بالسلوك الأخلاقي والإنساني الذي يحكم طبيعة تعامله مع متلقي الخدمة، مشدداً على ضرورة التركيز على هذا الجانب في مؤسسات القطاع العام، ولا سيما الدوائر التي تتعامل مباشرة مع المواطنين.
وأضاف أن جاهزية الموظف للخدمة، وحسن استقباله للمراجعين، وابتسامته، وحرصه على تلبية احتياجاتهم دون استعلاء أو تثاقل، تمثل ركائز أساسية لبناء جسور الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن تطوير الأنظمة وتبسيط الإجراءات والتحول نحو الخدمات الرقمية والتطبيقات الذكية، على أهميتها، لا يكفي وحده لتعزيز ثقة المواطنين ما لم يصاحبه تطور في السلوك الوظيفي وترسيخ لثقافة الخدمة العامة.
وشدد الصبيحي على أن العمل في المؤسسات الخدمية يجب أن يقوم على الالتزام الأخلاقي والمسؤولية تجاه المواطنين، معتبراً أن خدمة الناس ليست مجرد واجب وظيفي، بل التزام أخلاقي يتطلب الإخلاص والاجتهاد واحترام حقوق متلقي الخدمة.
وفي سياق متصل، انتقد الصبيحي استخدام بعض الموظفين العموميين ألفاظاً وصفها بغير اللائقة في التعليقات العلنية على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن هذا السلوك لا ينسجم مع متطلبات الوظيفة العامة وما تفرضه من مسؤولية واحترام للآخرين.
وأكد أن الموظف العام مؤتمن على حقوق المواطنين والصالح العام، وأن الالتزام بأخلاقيات الوظيفة يجب أن يكون جزءاً أساسياً من معايير العمل في المؤسسات الرسمية.
وختم الصبيحي بالتأكيد على أن الأخلاق تمثل جوهر الوظيفة العامة وروحها، فيما تشكل المهارات الفنية والإدارية جانبها العملي، داعياً إلى ترسيخ التأهيل السلوكي والأخلاقي إلى جانب التأهيل المهني، بما يسهم في تحسين الأداء وتعزيز العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.












































