اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ١ شباط ٢٠٢٦
طهران- حذّر المرشد الأعلى علي خامنئي الأحد من اندلاع حرب إقليمية في حال هاجمت الولايات المتحدة إيران، واصفا الاحتجاجات المناهضة للحُكم التي خرجت في كانون الثاني/يناير بأنها كانت أشبه بمحاولة 'انقلاب'.
وقال خامنئي إن 'على الأميركيين أن يدركوا أنهم إن بدأوا حربا فستكون حربا إقليمية'.
وسبق أن قصفت الولايات المتحدة إيران أثناء حرب الاثني عشر يوما بين الجمهورية الإسلاميّة وإسرائيل في حزيران/يونيو الماضي.
ومنذ موجة الاحتجاجات التي اندلعت أواخر كانون الأول/ديسمبر وأسفرت عن آلاف القتلى، تتعرض إيران لضغط دولي كبير ولتهديد أميركي بالتدخل عسكريا، رغم مؤشرات أخيرة على تفضيل الحل الدبلوماسي.
ويمارس الاتحاد الأوروبي ضغطا على إيران أيضا، إذ صنّف الحرسَ الثوريَ المتُهم بقمع الاحتجاجات 'منظمة إرهابية'.
- 'العار لأوروبا' -
ردا على ذلك، أعلنت طهران الأحد تصنيف الجيوش الأوروبية 'منظمات إرهابيّة'. وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في مقرّ البرلمان 'بموجب المادة السابعة من قانون التدابير المضادة حول تصنيف فيلق حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية، باتت تعتبر جيوش البلدان الأوروبية جماعات إرهابية'.
وبحسب ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الإيراني الرسمي، كان قليباف، على غرار سائر النواب، يرتدي الزيّ العسكري للحرس الثوري، في إشارة تضامن.
وردد النواب في قاعة البرلمان هتافات مثل 'الموت لأميركا' و'العار على أوروبا'، وذلك في يوم الذكرى السابعة والأربعين لعودة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني من منفاه إلى إيران.
وأنشأ الخميني الحرس الثوري عام 1979 ليكون الجيش العقائديّ للحُكم الإسلاميّ، وهو يتمتع بتنظيم شديد، وسيطرة على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني.
ولم تتضح بعد تداعيات الإعلان الإيراني حيال الجيوش الأوروبية، والذي يبدو بالدرجة الأولى ذا طابع رمزيّ. وقد أُقرّ قانون التدابير المضادة عام 2019 ردا على إجراءات اتخذتها واشنطن.
وقبل الاتحاد الأوروبي، صنّفت الولايات المتحدة وأستراليا وكندا الحرس الثوري 'منظمة إرهابية' في الأعوام 2019 و2024 و2025.
- 'تصعيد وتهدئة' -
في ظل هذه التوترات الدبلوماسية والتصريحات الحادة، يخيّم القلق على شوارع طهران.
تقول فيروزة، وهي إيرانية في الثالثة والأربعين، لمراسلي وكالة فرانس برس 'أنا قلقة جدا وخائفة'.
وتضيف 'أتابع الأخبار باستمرار، وأحيانا أستيقظ في الليل للاطلاع على المستجدات'.
وبالتزامن مع نشر الولايات المتحدة عشرات السفن الحربيّة في الخليج، من بينها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، تقول القوات المسلّحة الإيرانيّة إنها في أعلى درجات التأهّب.
والأحد كتبت صحيفة 'كيهان' المحافظة 'غرب آسيا، أرض إيران ومقبرة أميركا'، فيما تحدثت وكالة مهر للأنباء عن أن آلاف القبور في طهران جاهزة لاستقبال جثامين قتلى الجيش الأميركي، في حال وقوع هجوم.
لكن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال مساء السبت إن الحرب ليست في صالح لا الولايات المتحدة ولا إيران، مؤكدا تفضيل المسارات الدبلوماسية. كما تحدث مسؤول آخر رفيع المستوى عن 'تقدم' باتجاه مفاوضات مع واشنطن.
على الجانب الآخر، أكّد الرئيس دونالد ترامب أن إيران تتواصل مع الولايات المتحدة من دون الإدلاء بتفاصيل. وقال لقناة فوكس نيوز 'إيران تتحدث معنا، وسنرى إن كان ممكنا أن نفعل شيئا'.
ويشتبه الغرب في سعي إيران لامتلاك قنبلة نووية، وهو ما تنفيه طهران.
- 'ما يشبه الإنقلاب' -
بالتوازي، تجري دول المنطقة اتصالات بهدف استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، بحسب ما قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي تباحث مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال السبت.
وزار إيران السبت الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير خارجية قطر التي شكّلت في مراحل عدة سابقة قناة لتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران.
وأفادت الدوحة بأن وزير خارجيتها عرض مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني 'الجهود المستمرة لخفض التصعيد'، وكرر تأييد 'كافة الجهود الهادفة لخفض التوتر والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة'.
وفي كانون الثاني/يناير، واجهت السلطات الإيرانية حركة احتجاج اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت كان البلد لا يزال يرزح تحت تداعيات الحرب مع إسرائيل في حزيران/يونيو 2025. وسرعان ما اتخذت التحركات طابعا سياسيا، إذ رُفعت خلالها شعارات تطالب بإسقاط النظام الذي يتولى إدارة البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية قبل 47 عاما.
وتقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها في الولايات المتحدة إنها وثقت مقتل 6713 شخصا من بينهم 137 قاصرا، أثناء الاحتجاجات، وإنها ما زالت تحقق في أكثر من 17 ألف حالة أخرى.
في المقابل، تقرّ السلطات بمقتل الآلاف، لكنها تقول إن معظمهم من رجال الأمن أو عابرو سبيل قتلهم 'إرهابيون'.
والأحد، قال خامنئي إن المحتجين 'هاجموا الشرطة والمباني الحكومية وثكنات الحرس الثوري والمصارف والمساجد وأحرقوا المصاحف'، مضيفا أن المحاولة 'فشلت'.













































