اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
كشفت مصادر محلية مطلعة، اليوم، النقاب عن إحدى الأسباب الرئيسية التي تفاقم من أزمة انقطاع الغاز المنزلي وشح إمداده في العاصمة المؤقتة عدن، مشيرةً إلى أن قطاع الضيافة والسياحة يلعب دوراً حاسماً في ابتلاع المخزون الاستراتيجي للمادة.
ووفقاً لهذه المصادر، فقد لوحظ خلال الفترة الأخيرة تحولاً ملحوظاً في سياسات تشغيل المولدات الكهربائية داخل عدد كبير من الفنادق والمنشآت السياحية الكبرى بعدن، حيث اعتمدت هذه المنشآت بشكل كلي تقريباً على تشغيل مولداتها باستخدام 'الغاز المنزلي' بديلاً عن الوقود التقليدي (الديزل)، وهو ما أحدث صدمة في سوق الاستهلاك المحلي.
وأوضحت المصادر أن حجم الاستهلاك اليومي لتلك الفنادق يرقى إلى مستويات 'مرعبة'، إذ يصل استهلاك المنشأة الواحدة في بعض الأحيان إلى مئات اللترات يومياً لتشغيل المولدات على مدار الساعة بهذا الوقود الأرخص والأكثر توفراً نسبياً في السوق السوداء مقارنة بالمشتقات النفطية الأخرى. هذا الطلب الكثيف والمركّز من قبل القطاع التجاري الضخم خلق ضغطاً هائلاً على الإمدادات المتاحة، مما أدى إلى استنزاف الكميات المخصصة للمواطنين وحرمان الأسر من الحصول على حاجتها الضرورية.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه مدينة عدن اضطرابات حادة في سوق الغاز، ترافقت مع شكاوى متنامية من قبل المواطنين الذين يعانون من تدهور الخدمات وارتفاع جنوني في أسعار أسطوانات الغاز، ناهيك عن الطوابير الطويلة والمعاناة اليومية للحصول على المادة.
وفي السياق، دفع غضب الشارع العديد من المواطنين إلى المطالبة بتدخل عاجل من الجهات الرسمية المختصة. وطالب المواطنون بضرورة وضع قيود صارمة وآليات لضبط استهلاك القطاعات التجارية والفندقية، مؤكدين أن أولوية التوزيع يجب أن تكون للمنازل والمواطنين، داعين إلى تنظيم عملية التوزيع بما يضمن العدالة ويعيد التوازن للسوق، وينهي معاناتهم اليومية في المطبخ.













































