اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شمس نيوز
نشر بتاريخ: ١٩ أب ٢٠٢٦
كشف عضو لجنة التسوية في نقابة عمال البناء في الداخل، وائل عبادي، الأربعاء 19 أغسطس 2026 ، عن تكبد عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين خسائر مالية فادحة تقدر بمليارات الشواكل سنوياً نتيجة استمرار منعهم من الدخول إلى أماكن عملهم، مؤكداً في الوقت ذاته أن كافة المحاولات الحكومية لاستبدالهم بالعمالة الأجنبية أثبتت عدم نجاعتها ميدانياً.
وأوضح عبادي، في حديث إعلامي ، أن قطاع البناء والترميمات والبنية التحتية كان يستوعب ما بين 140 إلى 150 ألف عامل فلسطيني يومياً من الضفة الغربية قبل فرض قيود المنع. وبين أن هؤلاء العمال كانوا يتوزعون بين أصحاب التصاريح القانونية المباشرة لفرع البناء، والعمل عبر تصاريح مشتراة، بالإضافة إلى أعداد كانت تدخل بتصاريح متنوعة (كتصاريح الزيارة أو العلاج أو قطاعات أخرى) وتعمل في قطاع الإعمار.
خسارات بمليارات الشواكل ومسارات قانونية للمطالبة بالحالة
وحول الأثر الاقتصادي لمنع العمال، أشار عبادي إلى أن الخسائر المباشرة تتمثل في حرمان العمال من أجورهم ومستحقاتهم المالية السنوية التي تبلغ مليارات الشواكل، نتيجة منعهم القسري من الوصول للعمل.
وفيما يتعلق بالحقوق المتراكمة والأجور المتأخرة، شدد عبادي—بصفته عضواً في لجنة التسوية المختصة بالبت في الخلافات بين المشغلين والعمال—على أن 'أي عامل تقدم بطلب رسمي للجنة التسوية للحصول على مستحقاته أو تعويضاته، صدرت لصالح القرارات الكفيلة باسترداد كامل حقوقه المالية دون زيادة أو نقصان'.
ودعا عبادي كافة العمال الذين لم يستلموا مستحقاتهم عن فترات عملهم السابقة إلى التوجه فوراً لمكاتب اتحاد النقابات في الضفة الغربية أو مكاتب العمل لتقديم طلبات رسمية مرفقة بالمستندات والوثائق اللازمة، مؤكداً وجود مسار قانوني ونقابي فعال لمتابعة القضية مع المشغلين وحلها.
العمالة الأجنبية ليست بديلاً كفؤاً
ورداً على التوجهات الحكومية الراهنة لإحلال العمالة الأجنبية مكان العمال الفلسطينيين، بيّن عبادي أن هذه السياسات تعكس توجهات علنية وصريحة لأحزاب وسياسيين ضمن دعاياتهم الانتخابية، حيث جلب نحو 70 ألف عامل أجنبي حتى الآن (من الهند، وسريلانكا، وتايلاند وغيرها).
ورغم هذه الأعداد، أكد مسئول ملف العمال أن هذا الإجراء 'طريقه الفشل ولن يشكل بديلاً لائقاً أو مناسباً'، مرجعاً ذلك إلى أن العمالة الوافدة تفتقر إلى مستوى المهنية والخبرة الكافية التي يتمتع بها العامل الفلسطيني في كافة فروع قطاع البناء.
واختتم عبادي تصريحه بالإشارة إلى أن حسم ملف عودة العمال الفلسطينيين مرهون بالمتغيرات والتركيبة السياسية للحكومة القادمة عقب الانتخابات؛ مشيراً إلى أنه في حال استمرار التركيبة الحكومية الحالية فإنه لا يُتوقع ظهور أمل قريب لعودة العمال إلى أعمالهم داخل الخط الأخضر.

























































