اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الأول ٢٠٢٥
أكّد وزير الزّراعة نزار هاني، أنّ 'القطاع الزراعي، رغم التحدّيات، يظلّ أحد أعمدة الصّمود الوطني، ومحرّكًا أساسيًّا للتنمية الرّيفيّة والأمن الغذائي، فخدمات الإرشاد الرّيفي أصبحت اليوم أداةً وطنيّةً حيويّة، تمثّل الجسر بين المعرفة العلميّة وحاجات المزارعين، وتمكّنهم من التكيّف ومواجهة التحدّيات الاقتصاديّة والبيئيّة'.
وأشار، خلال رعايته الورشة الوطنيّة التشاوريّة الأولى لتعزيز خدمات الإرشاد الرّيفي، إلى أنّ 'وزارة الزراعة، بالتعاون مع شركائها، تعمل على إعادة بناء منظومة دعم متكاملة للمزارعين، من خلال تطوير وتكثيف برامج الإرشاد الزّراعي والدّعم الفنّي، توسيع الشّراكات مع الجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص والمنظّمات الدّوليّة وغير الحكوميّة؛ وتحديث السّجل الزّراعي لضمان وصول الخدمات إلى كلّ المناطق والمنتجين'.
وأوضح هاني أنّ 'الاستراتيجيّة الزّراعيّة الجديدة ترتكز على أربعة محاور مترابطة:
1- التركيز على الإنسان: تمكين جميع المزارعين والمنتجين، بما في ذلك النّساء والشّباب، بالمعرفة والمهارات والفرص الاقتصاديّة.
2- تعزيز الاستدامة: حماية الموارد الطّبيعيّة وتشجيع الممارسات الزّراعيّة المستدامة لمواجهة تغيّر المناخ.
3- تحسين الإنتاجيّة والجودة: رفع القيمة المضافة للمنتجات الزّراعيّة وتعزيز فرص التصنيع والتسويق.
4- الشّراكة والحوكمة: تعزيز التنسيق بين المؤسّسات والشّركاء، وترسيخ الشّفافيّة في إدارة القطاع'.
ولفت إلى أنّ 'الورشة تمثّل خطوةً أساسيّةً نحو تأسيس المنتدى الوطني للخدمات الإرشاديّة والرّيفيّة، ليكون منصّةً للتعاون وتبادل المعرفة وتنسيق الجهود بين الجهات العامّة والخاصّة والمجتمع المدني والهيئات الأكاديميّة، مع تعزيز اللامركزيّة والتعاون مع البلديّات، واعتماد أحدث الحلول التكنولوجيّة الرّقميّة، بما يشمل الإرشاد عبر الهواتف الذّكيّة، الخرائط الزّراعيّة المعتمدة على نُظم المعلومات الجغرافيّة، النّماذج المناخيّة، وأنظمة الإنذار المبكر للأمراض والآفات؛ لتسهيل وصول المزارعين إلى المعلومة الدّقيقة في الوقت المناسب'.
من جهتها، ركّزت ممثّلة منظّمة الأغذية والزّراعة للأمم المتحدة (الفاو) في لبنان نورة أورابح حداد، على أنّ 'خدمات الإرشاد الرّيفي تمثّل أداةً استراتيجيّةً لبناء مجتمعات ريفيّة أكثر صمودًا وشموليّةً واستدامة'، مبيّنةً أنّ 'المنتدى الوطني المزمع تأسيسه سيكون منصّةً لتوحيد الجهود الوطنيّة وتنسيق السّياسات، بما يضمن وصول الدّعم والخبرة إلى جميع المزارعين والمزارعات، لا سيّما النّساء والشّباب والفئات المهمّشة'.
واعتبرت أنّ 'الورشة تشكّل مساحةً للحوار البنّاء لتحديد الأولويّات الوطنيّة، والاستفادة من التجارب الإقليميّة والدّوليّة، وتسليط الضّوء على قصص نجاح محليّة يمكن البناء عليها'، مشيرةً إلى أنّ 'المنتدى سيعزّز قدرة المزارعين على مواجهة التغيّرات المناخيّة والتقلّبات الاقتصاديّة والتطوّرات التكنولوجيّة، ويضمن أنّ السّياسات الإقليميّة تعكس الحاجات الحقيقيّة على الأرض'.
وشدّدت حدّاد على أنّ 'هنا، يبرز الدّور القيادي والمحوري لوزارة الزراعة في توجيه هذه الجهود، ووضع المعايير، والإشراف على جودة هذه الخدمات، بالتنسيق مع جميع المعنيّين، مع تأكيد أنّ هذه المبادرة وطنيّة المنشأ وتقودها الدولة اللبنانية Country-driven'.











































































