اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ٢٥ شباط ٢٠٢٦
صدر عن المحامي مارك حبقة البيان الآتي:
قرار المجلس الدستوري شكّل محطة دستورية دقيقة، إذ مارس رقابته الشكلية والموضوعية على آلية إقرار القانون، وانتهى إلى قبول الطعن جزئياً وإبطال مواد أساسية منه.
أولاً – في مضمون القرار:• أكّد المجلس أن الأكثرية المطلقة تُحتسب من العدد القانوني للأعضاء لا من عدد الحاضرين، ما يرسّخ معياراً دستورياً ثابتاً في التشريع.• اعتبر أن أي خلل في آلية التصويت على قانون يمسّ تكوين مجلس القضاء الأعلى يُعد مساساً غير مباشر باستقلال السلطة القضائية.• فعّل رقابة دستورية على الإجراءات لا تقل أهمية عن رقابته على المضمون، مثبتاً أن احترام الشكل شرط لصحة النص.
ثانياً – في استقلال القاضي:القرار يكرّس أن استقلال القضاء لا يتحقق فقط بنصوص عامة، بل يبدأ من آليات الانتخاب والتعيين التي تضمن حرية القاضي من أي تأثير سياسي أو عددي.
ثالثاً – في مخالفة القاضي مشرقاني:تكتسب المخالفة أهمية خاصة، إذ ذهبت أبعد في حماية صلاحيات رئيس الجمهورية، ورفضت أي تنظيم تشريعي ينتقص منها تحت عنوان الإصلاح أو التنظيم.كما شكّلت المخالفة نموذجاً عملياً عن استقلال القاضي الدستوري في رأيه، حين يلتزم النص والوظيفة الدستورية لا التوازنات السياسية.
الخلاصة:هذا القرار، مع مخالفته، يؤكد أن:• الدستور مرجعية ملزمة لا قابلة للتأويل السياسي.• استقلالية القضاء مؤسسي وفردي في آن.• القاضي المستقل هو الضمانة الأخيرة لدولة القانون.











































































