اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
في قرية أردنية أصيلة ، قضى الله منذ الأزل أن يكون إسمها اليوم 'حمود'، صغيرة جريحة وادعة، يعرف أهلها أنّ المجد فيها لله في العلى، وعلى أرضها حلّ السلام منذ عهود ، أختزل الحدث فيها مساحة الوطن ، واصبح الأردن اليوم فيها كلّه جنوب ، جَدَلْنا فيه نحن الأردنيون عروة وثقى ، بين الـكنيسةً والمسجد منذ عهد الاوّلين ، لا إنفصام بينهما إلا ما حرّم الله علينا ، وكنّا له جميعا ساجدين وقانتين ، إستباح حرمتها مجرمون قتلة ، زيًن فعلهم جَهَلةُ السرد الفائض عن الدين ، هم ليسوا منّا بل سفهاء ، إستعاروا في غفلة من الشرفاء ثوب المؤمنين ، لا يعرفون إلاًّ ولا ذمة ، ويستبيحون بجهلٍ دماء الأردنيين ، في كنائس يُرْفَعُ فيها إسم الله ، لايدرون أنّ جعفر الطيّار في مؤتة ، سيكون لمن قضوا فيها أوًل المستقبلين ، يعرفون ان من قتل نفساً بغير حق ، فكأنما قتل الناس أجمعين ، ومع ذلك ينكرون ويفسقون ، تخدعهم فتاوى التضليل وحجج المتأوّلين ، يريدون الحكم على الناس نيابة عن الحق ، وهم عن الحق أصلا غافلون ، يخذلهم ضيق فكرهم ، وفي سلوكهم فعلٌ مشين ، يجعلون أصابعهم في آذانهم تجنباً لفهم أصول الدين ، خانهم الفعل وهم في الدنيا والآخرة خاسرون ، يعتبرون القتل أينما حلّوا ، جهاداً فكرياً في سبيل الله وفق أقرانهم المتطرفين ، لايقترفه إلا البائسين منهم والمرجفين ، يجمعهم الجهل وتنقصهم الفطنة ، وعند تنفيذ الجريمة ، لا يحسبون حساباً لغضب ربّ العالمين .
يعرفهم الأردنيون ويعرف ، أين يقيمون وأين يتسكّعون ، ظالمون لأنفسهم وهم في غيّهم وجهلهم ينعمون ، هم ليسوا منّا بل فئة باغية وقتلةٌ محترفون ، يعتقدون أن فعل الجريمة تقرّّباً لله ، وهم أصلاً عنه غافلون ، لايدرون أن من قضوا في الكنيسة هم شرفاء أردنيون مؤمنين ، سينعمون بعد القصاص من القتلة ، بجنّات الخلد ورحمة من رب العالمين .
رحم الله كلّ الضحايا ، وأحسن عزاء الأردنيين.

























































