اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
خاص الهديل…
بقلم: ناصر شرارة
تم الكشف أمس في تل أبيب عن خطة الحرب الإسرائيلية على لبنان.. وقناة ١٢ العبري إضافة للموقع الإلكتروني الأكثر انتشاراً في إسرائيل أوضحا كواليس كيف اتخذ قرار الحرب الراهنة على لبنان:
أولاً- قالت قناة ١٢ إنه قبل نحو خمسة أيام من بدء الحرب على إيران جرت محادثة مطولة بين ترامب ونتنياهو جرى بخلالها وضع كل اللمسات الأخيرة على ترتيبات الهجوم على إيران..
ثانياً- الموقع العبري كشف أنه قبل أسابيع اجتمع كابينت الحرب الإسرائيلي وكان السؤال بداخله هو: هل تستطيع إسرائيل أن تعمل على جبهتين معاً إيران ولبنان؟؟. وحسم النقاش قائد الجيش زامير حينما أجاب: نعم تستطيع إسرائيل فتح حرب على جبهتي لبنان وإيران بوقت واحد.
وكان بالتوازي مع تخطيط الحرب على إيران يتم تخطيط الحرب على لبنان؛ وجرى صياغة مسوغ يقول إن دواعي الأمن في إسرائيل تحتم شن حرب استباقية على حزب الله في لبنان. ولكن قيام الحزب بتوجيه صواريخ ضد إسرائيل انتقاماً لاغتيال السيد خامنئي، دفع تل أبيب إلى تغيير عنوان الحرب على لبنان من حرب استباقية إلى حرب للرد على هجوم الحزب.
ثالثاً- ما هو هدف هذه الحرب التي خططت لها إسرائيل كي تكون متزامنة وموازية لحربها على إيران؟؟.
في إسرائيل يقولون إن هدف الحرب الراهنة هو إزالة خطر حزب الله كلياً. وهذا يعني أن الحرب الراهنة لا تزال في بدايتها.
يقولون أيضاً في اسرائيل إن قرار الحرب على لبنان متخذ منذ أسابيع، ومصمم ضمن خطة مسبقة تراعي ثلاثة عناصر أساسية:
العنصر الأول هو تنفيذ قرار يفيد بأنه في حال قام الحزب بأي هجوم عسكري مهما كان حجمه، فإن إسرائيل سترد على ذلك بحرب كاملة. لم يعد هناك هجوم صغير يقابله هجوم صغير، بل باتت المعادلة السائدة هي أن أي هجوم من الحزب ستقابله إسرائيل بحرب كاملة.
.. ولذلك فإن هجوم الحزب الأخير جعل إسرائيل تذهب لتطبيق نظرية 'هجوم يقابله حرب'؛ وجعل إسرائيل تستفيد من هجوم الحزب لتغير سردية دوافعها لشن الحرب الراهنة؛ فبدل القول إنها حرب استباقية أصبحت تقول هذه 'حرب دفاعية'!!.
العنصر الثاني: هدف الحرب هو إنشاء حزام أمني ستبقى مساحته مفتوحة على مدى شهية إسرائيل على التوسع من ناحية، ومدى قدرتها على ذلك سياسياً أولاً ثم عسكرياً ثانياً من ناحية ثانية..
هذه المرة تنفذ إسرائيل نظرية وزير الخارجية جدعون ساعر وليس نتنياهو. وتقول هذه النظرية إن على إسرائيل أن تجعل أي دولة أو أي طرف يفتح حرباً معها، يدفع لقاء ما فعله، ثمناً جغرافياً. والترجمة الفعلية لهذه النظرية هو أنه على لبنان ليس فقط أن يدفع ثمناً سياسياً كونه صدر من أرضه أعمال عسكرية شاملة ضد إسرائيل، بل بالأساس ثمناً جغرافياً.
العنصر الثالث هو عن مساحة هذا الثمن الجغرافي. هناك أكثر من مقولة على هذا الصعيد، أبرزها تتحدث عن إنشاء حزام أمني بعرض من ٥ إلى ٧ أو ٨ كلم.. وثمة مقولات أخرى مغالية ولكنها مطروحة، وتتحدث عن توسع إسرائيلي حتى الليطاني أو الأولي.
الواقع أن عمليات التهجير التي تقوم بها إسرائيل في جنوب لبنان وفي منطقة جنوب الليطاني تؤشر بوضوح أن الاستراتيجية التي تنفذها الآن إسرائيل هي بالأساس تحصيل 'الثمن الجغرافي' وذلك قبل الثمن الأمني.











































































