اخبار سوريا
موقع كل يوم -اقتصاد و اعمال السوريين
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
قال حاكم مصرف سورية المركزي، الدكتور عبد القادر حصرية، إن تذبذب سعر الصرف مؤقت، ولا مبررات نقدية لارتفاعه.
جاء ذلك في معرض تصريحات أدلى بها الحاكم لصحيفة 'الثورة السورية'، تعليقاً على التذبذبات الملحوظة في سعر الصرف التي شهدها سوق القطع الأجنبي عقب طرح العملة الجديدة.
وقال الحاكم للصحيفة: 'نؤكد أن ما شهدته الأسواق من تذبذبات خلال الفترة التي أعقبت طرح العملة الجديدة يعود في معظمه إلى مخالفات لخطة الاستبدال، أو إلى عوامل فنية ونفسية مؤقتة مرتبطة بمرحلة الانتقال، لا سيما فيما يتعلق بقبول العملة القديمة، وليس إلى تغيّرات جوهرية في أساسيات العرض والطلب على القطع الأجنبي'.
وأكد حاكم المركزي، اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة أي خلل بما يناسبه، والتعميم على جميع الجهات العامة والخاصة بضرورة قبول الليرة القديمة والجديدة على السواء.
ولفت الدكتور الحصرية إلى أن بعض المتعاملين استغلوا هذه المرحلة لإثارة حالة من القلق والمضاربة غير المبررة، ما انعكس مؤقتاً على الأسعار، مشدداً في هذا السياق، على أن 'استقرار سعر الصرف يُعدّ هدفاً استراتيجياً لمصرف سوريا المركزي، وأن المؤشرات النقدية الأساسية لا تبرّر أي ارتفاعات حادّة أو غير منطقية'.
وتعهّد الحصرية بأنّ المصرف سيتعامل 'مع أيّ ممارسات تلاعب أو مضاربة بما يناسبها من إجراءات حازمة، وفق القوانين والأنظمة النافذة'.
وحول مدى مساهمة آليات سحب العملة القديمة وضخّ الجديدة في التأثير على السيولة النقدية المتداولة، وما إذا كان لهذا الإجراء دور مباشر أو غير مباشر في تحركات سعر الصرف خلال مرحلة الاستبدال، أكد الدكتور الحصرية لـ 'الثورة السورية' أنّ 'عملية سحب العملة القديمة وطرح الجديدة تسير وفق خطة مدروسة، هدفت إلى الحفاظ على مستويات السيولة المناسبة ومنع حدوث اختناقات نقدية أو فائض غير مبرر'.
وقال: 'مع ذلك، فإن أي عملية استبدال نقدي بهذا الحجم قد يرافقها، بطبيعة الحال، تغيرات مؤقتة في سلوك المتعاملين وتفضيلاتهم بين الاحتفاظ بالسيولة أو تحويلها إلى أصول أخرى'.
وأوضح حاكم المصرف المركزي أنّ 'هذه الإجراءات لم تؤدِّ إلى اختلال فعلي في الكتلة النقدية، ولم يكن لها أثر مباشر طويل الأمد على سعر الصرف، بل إنّ أيّ انعكاسات كانت محدودة زمنياً، وترافقت مع محاولات استغلال من قبل المضاربين، وهي محاولات يتمّ رصدها ومعالجتها بشكل مستمر'.
وفيما يتعلق بالأدوات النقدية التي يعتمدها المصرف المركزي حالياً للحدّ من المضاربات وضبط سوق القطع، والإطار الزمني المتوقع لعودة الاستقرار النسبي لسعر الصرف بعد اكتمال عملية استبدال العملة، أوضح الدكتور الحصرية أنّ 'مصرف سوريا المركزي يعتمد حزمة متكاملة من الأدوات النقدية والتنظيمية'.
وأشار إلى أنّ هذه الأدوات تشمل التأكّد من حسن سير عملية الاستبدال، ومعالجة أيّ خلل فنيّ، والتوضيح لجميع المعنيين أهمية الالتزام بالخطّة التي يتمّ تطويرها باستمرار مع تقدّم تنفيذ عملية الاستبدال، إذ إنّ أيّ تعثّر قد يستغلّه البعض لتحقيق أرباح غير مشروعة، إضافة إلى تعزيز الرقابة على شركات الصرافة ومكاتب الوساطة، وتشديد الإجراءات بحقّ المخالفين، وضبط السيولة وتوجيهها بما يخدم النشاط الإنتاجي ويحدّ من الطلب غير الحقيقي على القطع الأجنبي، والتدخّل المنظّم عند الحاجة لضبط الاختلالات ومنع تشكّل فقاعات سعرية، فضلاً عن التنسيق مع الجهات المعنية لمكافحة المضاربة غير المشروعة وحماية استقرار السوق.
وأكد الحصرية أنّ الأمور تسير بشكل سلس ومنتظم في عملية الاستبدال، وأنّ سعر الصرف 'سيشهد استقراراً مع تقدّم هذه العملية وامتصاص الآثار النفسية والفنيّة المرافقة لها، مع التأكيد أنّ المصرف لن يتهاون في مواجهة أيّ محاولات لزعزعة الاستقرار النقدي، وأنّ المضاربة ستواجه بإجراءات صارمة تتناسب مع خطورتها على الاقتصاد الوطني'.




































































