اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
أكد رئيس «حزب الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي ان «لبنان لم يعد يحتمل دولة منقوصة السيادة أو قرارات معلّقة».
استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى النائب مخزومي، على رأس وفد من أعضاء «منتدى حوار بيروت»، وقال مخزومي بعد اللقاء: «أكدنا دعمنا الكامل لدور دار الفتوى كمرجعية وطنية جامعة، وصوت اعتدال وحكمة، وحصن أساسي في حماية السلم الأهلي، وصون العيش المشترك، وتثبيت ثوابت الدولة، في مرحلة مصيرية يمرّ بها لبنان ولا تحتمل أي تردد أو رمادية أو هروب من المسؤوليات».
أضاف: «نقولها بوضوح: لبنان لم يعد يحتمل دولة منقوصة السيادة، ولا قرارات معلّقة، ولا وعود غير منفذة».
وفنّد مخزومي الاجراءات المطلوب اتخاذها بالآتي:
أولاً – في مسألة السلاح والسيادة: إن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها هو استحقاق وطني ودستوري لا يقبل التأجيل، ولا المساومة، ولا التفسير الانتقائي. وهو المدخل الطبيعي والأساسي لقيام دولة فعلية قادرة، مسؤولة، ومحترمة من شعبها والمجتمع الدولي.
من هنا، نطالب بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدوانية الذي وقّعته الحكومة اللبنانية في 27/11/2024 على كامل الأراضي اللبنانية دون أي استثناء، وبحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية حصراً، وبأسرع وقت ممكن، ضمن جدول زمني واضح، معلن، وملزم.
كما نطالب بشكل صريح بتنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية الصادرة في 5 و7 آب 2025، لأن أي تجاهل أو تمييع لهذه القرارات يشكّل ضرباً مباشراً لهيبة الدولة، وتقويضاً لثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بها، ويُبقي لبنان رهينة الفراغ والعجز.
ومن السيادة ننتقل حتماً إلى الإصلاح، لأن لا دولة بلا إصلاح، ولا إصلاح بلا دولة.
ثانياً – في الإصلاحات العامة والمالية: إن إنقاذ لبنان لا يمكن أن يتحقق إلّا مترافقاً مع إصلاحات شاملة وجذرية في كل القطاعات، العامة والمالية والإدارية والقضائية. فأي حديث عن إنقاذ من دون إصلاح فعلي هو تضليل للرأي العام. المطلوب إصلاح حقيقي، لا تسويات، ولا ترقيع، ولا حماية للفاسدين تحت أي غطاء سياسي أو طائفي، الإصلاح يجب أن يكون مساراً واضحاً، شفافاً، ومتدرجاً، يعيد الاعتبار للمؤسسات، ويوقف الهدر، ويضع حدّاً لثقافة الإفلات من المحاسبة.
ثالثاً – في أموال المودعين وقانون الفجوة: في ما خص أموال المودعين، نقولها بلا مواربة: ما حصل هو أكبر عملية سلب منظّم في تاريخ لبنان.
صحيح أن وجود قانون أفضل من غياب أي قانون، لكن قانون الفجوة بصيغته الحالية لا يمكن أن يكون عادلاً ولا منصفاً. فهو يحتاج إلى تعديلات جوهرية وأساسية تضمن توزيعاً عادلاً للخسائر، وتحديداً واضحاً للمسؤوليات، وحماية حقوق المودعينوتابع النائب مخزومي «ومن موقعي كنائب في البرلمان، أؤكد أنني سأعمل بكل ما أملك من أدوات تشريعية ورقابية لإدخال التعديلات اللازمة على هذا القانون، حتى يكون منصفاً وعادلاً، ويحفظ كرامة المودعين وحقوقهم، ويعيد الثقة المفقودة بين المواطن والدولة.
رابعاً – في استعادة الثقة بلبنان: إن إعادة الثقة بلبنان لا تتحقق بالشعارات ولا بالمؤتمرات، بل بدولة واحدة، قرار واحد، سلاح شرعي واحد، وقضاء مستقل. من دون ذلك، سيبقى لبنان معزولاً سياسياً، ضعيفاً أمنياً، ومفلساً مالياً.
خامساً – في العلاقات العربية والدولية: نتوجّه بالشكر إلى حلفاء لبنان الحقيقيين، وإلى اللجنة الخماسية على دعمها المتواصل، ونخصّ المملكة العربية السعودية بالشكر على مواقفها الواضحة والثابتة في دعم سيادة لبنان، واستقراره، وعودته إلى عمقه العربي الطبيعي».
من جهة ثانية، قال النائب مخزومي عبر تغريدة له: «الرجوع عن الخطأ فضيلة، إن تعيين المدير العام للجمارك يجب أن يكون رسالة ثقة وإصلاح في واحدة من أكثر الإدارات حساسية وخطورة.
ومن هذا المنطلق، فإن تعيين شخصية ارتبط اسمها بملفات قضائية لا تزال قيد النظر، مهما كانت نتائجها لاحقاً، لا يخدم مبدأ الشفافية ولا يعزّز ثقة اللبنانيين ولا المجتمع الدولي بالدولة».
واعتبر ان «الإصلاح الحقيقي يبدأ بخيارات واضحة تُبعد أي التباس أو شبهة، وتؤسّس لمرحلة جديدة قوامها الاستقلالية والمحاسبة والقطيعة مع ممارسات الماضي».











































































