اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
أعلنت شركتا «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» خلال فعاليات معرض «ليب 2026» في الرياض، عن شراكة استراتيجية تهدف إلى نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول عام 2030. ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه ضمن استراتيجية «هيوماين» للذكاء الاصطناعي المادي، التي تسعى إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع عالم المركبات والأنظمة التشغيلية.
يرتكز التعاون بين «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» على الجمع بين البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي التي تطورها «هيوماين» محلياً، ومنصة «أبلايد إنتويشن» المتخصصة في الأنظمة الذاتية، بهدف إنشاء شبكة وطنية للنقل الذاتي بالشاحنات يتوقع أن تصبح الأكبر عالمياً قبل التوسع إلى قطاعات أخرى مثل الموانئ والتعدين والتصنيع والزراعة والإنشاءات، إضافة إلى سيارات الأجرة الذاتية.
المرحلة الأولى من المشروع تركز على نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية أساسية في السعودية حتى عام 2030، دون الكشف عن أسماء هذه الممرات أو العدد الدقيق للشاحنات في كل مرحلة، كما لم تُعلن الشركتان عن حجم الاستثمار أو موعد بدء التشغيل التجاري الكامل.
توفر «أبلايد إنتويشن» منظومة الذكاء الاصطناعي المادي، التي تشمل نظام القيادة الذاتية «Self-Driving System» ونظام تشغيل المركبات والتقنيات المرتبطة بذكاء المركبات. وأكدت الشركة أن أنظمتها تصل إلى مستوى رابع في أتمتة الشاحنات، وتُستخدم حالياً على طرق في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.
من جهتها، تقدم «هيوماين» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي داخل المملكة، والتي تربط القدرات الحاسوبية المحلية بالأنظمة التي تتفاعل مع البيئة المادية.
يُعد المشروع خطوة مهمة في استراتيجية «هيوماين» التي تهدف إلى توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي ليشمل المركبات والمعدات والأنظمة التشغيلية، بعيداً عن مراكز البيانات والبرمجيات. وأوضح طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن تشغيل آلاف الشاحنات الذاتية على مدار الساعة من شأنه تحسين سرعة وكفاءة شبكات الخدمات اللوجستية، ورفع قدرتها الاستيعابية، مع التركيز على جعل المنطقة من أوائل الأسواق التي تعتمد النقل الذاتي بالشاحنات على نطاق واسع.
تشير الشراكة إلى إمكانية توسع استخدام هذه التكنولوجيا مستقبلاً لتشمل قطاعات متعددة مثل سيارات الأجرة الذاتية والموانئ والمناجم والمصانع والمزارع ومواقع الإنشاءات، عبر منصة تقنية واحدة قابلة للتكيف مع أنواع مختلفة من المركبات والآلات.
في سياق متصل، وسعت «أبلايد إنتويشن» نشاطها في السعودية بافتتاح مكتب لها في الرياض، وتعمل على تكوين فريق محلي من الخبراء لدعم إطلاق وتشغيل وتوسيع أساطيل المركبات الذاتية في المملكة. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة طويلة الأمد لتطوير القدرات التقنية الوطنية بهدف جعل السعودية مركزاً رائداً لتقنيات الخدمات اللوجستية ذاتية التشغيل، مع إمكانية التوسع لاحقاً إلى أسواق أخرى في منطقة الشرق الأوسط.
يأتي هذا المشروع استكمالاً للجهود التي بذلتها المملكة في السنوات الماضية لتجربة تقنيات النقل الذاتي، عبر تجارب تشغيلية محدودّة للمركبات الذاتية وخدمات التوصيل الآلي في الرياض، لكنه يشكل نقلة نوعية من التجارب المحدودة نحو نشر آلاف الشاحنات بشكل واسع على ممرات لوجستية رئيسية خلال السنوات المقبلة.
وتتماشى هذه المبادرة مع توجه السعودية لتعزيز كفاءة قطاع النقل والخدمات اللوجستية ودعم مكانتها كمركز عالمي لسلاسل الإمداد، رغم أن الأثر الفعلي للمشروع سيعتمد على مراحل التنفيذ، والتراخيص التنظيمية، وأداء الأنظمة الذاتية عند بدء التشغيل التجاري على نطاق واسع.
ختاماً، تؤكد الشركتان أن مشروع الشاحنات الذاتية ليس نقطة نهاية بل بداية لمسار أوسع يهدف إلى تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي المادي في قطاعات تتطلب استخدام مركبات وآلات ذاتية في بيئات متنوعة تشمل الموانئ والمناجم والزراعة والتصنيع، مما يربط البنية التحتية السيادية التي تبنيها السعودية بأنظمة ذكية تعمل مباشرة في مجالات الاقتصاد الحقيقي بحلول عام 2030











































































