×



klyoum.com
palestine
فلسطين  ٢٦ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
palestine
فلسطين  ٢٦ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار فلسطين

»سياسة» وكالة سوا الإخبارية»

من رماد الحرب الى بناء المستقبل: العائلة و العشيرة كركائز للعدالة واعادة الاعمار

وكالة سوا الإخبارية
times

نشر بتاريخ:  الأربعاء ٢٦ أب ٢٠٢٦ - ١٢:٤٠

من رماد الحرب الى بناء المستقبل: العائلة و العشيرة كركائز للعدالة واعادة الاعمار

من رماد الحرب الى بناء المستقبل: العائلة و العشيرة كركائز للعدالة واعادة الاعمار

اخبار فلسطين

موقع كل يوم -

وكالة سوا الإخبارية


نشر بتاريخ:  ٢٦ أب ٢٠٢٦ 

لقد خلفت حرب الابادة الجماعية التي تعرض لها قطاع غزة دماراً مروعاً طال البنى التحتية، والمساكن، ومنظومة العدالة برمتها التي أصابها فراغ هائل وانهيار بنيوي. ومع التطلع الجاد لمرحلة إعادة الإعمار، يواجه قطاع العدالة تحديات غير مسبوقة لا يمكن مواجهتها بأدوات تقليدية في ظل تراكم النزاعات العقارية والمالية والأسرية والاجتماعية. هذا الواقع المعقد يفرض تفكيراً تشاركياً هادئاً يعتمد على تضافر الجهود المجتمعية، بحيث تُعد 'العائلة' الخلية الأساسية للتعافي، وتليها 'العشيرة' كإطار ناظم للنسيج الاجتماعي، وصولاً إلى مسار مجتمعي يخرج بالمجتمع من هذه الحقبة المظلمة التي اتسمت بانهيار سيادة القانون، وتغلب منطق الفوضى وشريعة الغابة، وشيوع الإفلات من العقاب، وضياع حقوق الضعفاء والمهمشين وسط ركام الخراب، ليمهد الطريق بحق نحو عودة الاستقرار.

العشيرة في السياق الفلسطيني: بين الذاكرة والضرورة

تاريخياً، لم تكن العشيرة في فلسطين مجرد بنية اجتماعية تقليدية، بل كانت شبكة أمان ومخزناً للهوية في لحظات ضعف السلطة المركزية واشتداد الأزمات. وفي غزة، وبفعل التمدن والحروب المتتالية، أخذت العشيرة أشكالاً متباينة؛ فهي تارةً حاضنة للنسيج الاجتماعي الحامي، وتارةً أخرى عرضة لتحديات في التعامل مع أفرادها. اليوم، وفي ظل غياب المؤسسات الرسمية وتراجع حضور الدولة، تبرز العشيرة كملجأ مادي واجتماعي لا غنى عنه لتجاوز الصدمة. إن المسؤولية الملقاة على عاتق العشائر اليوم ليست بديلاً نهائياً للقانون، بل هي دور رديف ومؤقت يهدف إلى نزع فتيل التوترات السريعة الناشئة عن ضغوط الحرب والنزوح وفقدان المعيل، شريطة الالتزام بقواعد الإنصاف وجبر الضرر وعدم تجاوز حقوق الفئات الهشة.

العائلة وحشد الطاقات البشرية: الرهان على الشباب

في قلب هذا المشهد، تظل العائلة الممتدة حجر الزاوية في هندسة التعافي الذاتي. ولأن تدمير البنية التحتية والمؤسسات التعليمية فرض واقعاً بالغ الصعوبة، فإن التعويل الحقيقي يكمن في الاستثمار الحيوي للطاقات البشرية المتاحة داخل العائلة، ولا سيما الشباب والكوادر المهنية. إن حصر الكفاءات الشابة المتبقية من مهندسين وحرفيين وفنيين ومتخصصين في مجالات التكنولوجيا والتشييد والزراعة المصغرة، وتوجيه هذه الطاقات للعمل ككتلة واحدة في مبادرات الإعمار المجتمعي المصغرة، يمثل طوق نجاة حقيقي. هذا الاعتماد الذاتي يقلل من ضغط الحاجة، ويحول العائلة من متلقٍ ومستهلك للمساعدات الإغاثية إلى فاعل اقتصادي وتنموي حقيقي يسهم في ترميم بيته الداخلي بجهوده الخاصة وإمكانياته المتاحة.

جذور الشراكة: دور المؤسسة الرسمية والمجتمع المدني في تمكين العشيرة

لكي لا يبقى المجتمع تائهاً بين الفوضى وغياب المؤسسات، تتطلب المرحلة تدخلاً تكملياً تقوده المؤسسة الرسمية (متى ما أتيحت سبل حضورها) ومؤسسات المجتمع المدني لدعم وتمكين الأطر العشائرية وتوجيهها الوجهة السليمة. يتجسد هذا الدور عملياً عبر إنشاء غرف تنسيق مشتركة تدمج لجان الإصلاح العشائري بالخبرات القانونية والحقوقية، لضمان ألّا تتقاطع القرارات العرفية مع معايير حقوق الإنسان، وخاصة حماية حقوق النساء والأطفال. كما يتولى المجتمع المدني تدريب هذه اللجان على آليات الوساطة الحديثة وفض النزاعات بالطرق البديلة. إن هذا التشبيك الفاعل لا يعزز فقط من دور العشيرة كصمام أمان مؤقت، بل يمهد تدريجياً لعودة مؤسسات الدولة وقضائها الرسمي عبر بناء جسور الثقة المتبادلة واستيعاب مخرجات التسويات المجتمعية ضمن إطار القانون الناظم.

فجوة المجتمع المدني وقوة العشيرة

لكي لا يترك المجتمع بمفرده في مواجهة هذه التحديات الضخمة، ولضمان الموازنة الدقيقة بين احترام التقاليد العشائرية وضمان عدم انتهاك حقوق الإنسان، يبرز الدور الجوهري لمؤسسات المجتمع المدني والأطراف الفاعلة. إن التكامل بين نهج مؤسسات المجتمع المدني وقوة العشائر على الأرض ي فتح الباب أمام وساطة مجتمعية فعالة. يتم ذلك عبر نقل المهارات الحديثة في التفاوض الإيجابي والاستماع الفعال إلى كوادر العائلات، والسعي الى دمج مبادئ الإنصاف وحماية الضعفاء ضمن صلب الاتفاقات العرفية. هذا التعاون الضروري والحتمي يضمن استدامة الحلول وحفظ الحقوق، ويحول المصلح العشائري إلى وسيط مجتمعي يعتمد على قواعد علمية ومنهجية واضحة.

نحو عدالة مستدامة

إن استثمار طاقات الشباب داخل كل العائلات، وتأطيرها بتوجيهات حكماء العشائر، وأدوات الوساطة المجتمعية الحديثة، يشكلان معاً اللبنة الأولى والصلبة في جدار المجتمع الكبير. إن هذا التكاتف الواعي يمثل السبيل الحقيقي لاستعادة التوازن المجتمعي، وتمهيد الطريق أمام عودة مستدامة وعادلة لمؤسسات الدولة واعادة ترميم اركان العدالة. عندما تبدأ كل عائلة بترميم بيتها الداخلي وتنظيم شؤونها بروح العمل المشترك، وعندما تتكامل جهود العشائر مع برامج التمكين المجتمعي، فإننا نصنع من رماد الحرب بداية حقيقية لبناء مستقبل أكثر استقراراً وعدالة.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار فلسطين:

ارتفاع حصيلة الحرب على غزة إلى "73438" شهيدا

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
7

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2491 days old | 421,165 Palestine News Articles | 6,396 Articles in Aug 2026 | 190 Articles Today | from 39 News Sources ~~ last update: 20 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل