اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
لفت عضو تكتل 'الجمهوريّة القويّة' النّائب غسان حاصباني، بعد زيارته رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، أنّه 'كانت لنا جولة على عدد من المواضيع، لكنّ الأهمّ يبقى أنّ لدينا اليوم دولة شرعيّة لبنانيّة هي من تمثّل الشعب اللبناني في المحافل والمنابر كافّة وتنطق باسمه، ولها الشّرعيّة الكاملة من قبله عبر كلّ المؤسّسات المنتخبة'.
وأكّد أنّ 'لذلك من المهمّ كثيرًا في هذه المرحلة الدّقيقة، أن نبقى محافظين على هذا الدّور، وألّا يكون هناك أي تفكير من أي جهة أنّ هناك أي شرعيّة خارج الدّولة تنطق باسم لبنان'، مشدّدًا على أنّ 'للبنان دولته، وليس الوضع كحالات أخرى عندما تكون هناك مشاكل في بلدان معيّنة، حيث تكون الدّولة غائبة ويتمّ التواصل المباشر مع الجهات الخارجة عنها، أو تلك الّتي تشكّل قوى أمر واقع على الأرض. إنّ وضع لبنان يختلف، نحن لدينا دولة شرعيّة ولدينا مؤسّساتنا، وكلّ المؤسّسات تتعاون مع بعضها لتحقيق سيادة الدّولة والحفاظ عليها'.
وأشار حاصباني، إلى أنّه 'إن كان هناك حضور لأي قوى خارجة عن هذه الشرعية يتم التعاطي معها على عدة مستويات: المستوى العسكري والأمني، والمستوى القضائي، والمستوى المالي، لأنها خارجة عن الشرعية بكافة هذه الأمور. وبالتالي فإن أي تعاون داخلي سيتم من قبل الدولة لبسط سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها ومؤسساتها وقرارها، فإنه يحصل على كل هذه المستويات مع بعضها البعض، ولا يكون هناك موضوع يتم لوحده بمعزل عن المواضيع الأخرى. من هنا فإن قوة الدولة تنبثق من شرعية الشعب التي منحها إياها، ومن مؤسساتها، ومن قدرتها على التعاون بين المؤسسات والتفاعل الإيجابي لتحقيق هذه السيادة.'
وقال: 'اليوم، فخامة الرئيس يقوم بكل النشاط الذي يقوم به بالتواصل الخارجي مع كافة الدول المعنية بالملف اللبناني ولديها إهتمام إيجابي بلبنان. ومؤسسات الدولة تتعاون مع بعضها خلف هذه الخطوات لتكون إيجابية وفاعلة، على ان تستتبع بخطوات عملية على الأرض لكي يتم تنفيذ ما رسم في البيان الوزاري وخطاب القسم، ووضع إستراتيجية لبناء الدولة الفعلية.'
وردا على سؤال، أجاب: إن الرسالة التي أرسلتها الى السيد براك، بالأمس هي موقفنا وليست رأيا شخصيا. وشعرنا بالحاجة الى التوضيح أولا ان هناك دولة لبنانية هي الوحيدة المخوَّلة لأن تكون شرعيَّا تمثِّل الشعب اللبناني وتتكلم وتنطق بإسمه. وثانيا موقفنا ثابت لا يتغيَّر تجاه موضوع حزب الله الذي يرفض هذه الشرعية ويعمل خارجها، ويختلف عن الطائفة الشيعية في لبنان المكونة من لبنانيين مستعدين ويريدون ان يكونوا تحت راية الدولة ويحترمون المؤسسات والقانون. هؤلاء لا علاقة لهم بحزب الله الذي قالت الدولة عنه انه يقوم بأعمال خارجة عن القانون. لذلك علينا ان نفرِّق بين الإثنين بشكل كبير. نحن قلبنا وفكرنا مع كل اللبنانيين. واللبنانيون هم من ينتمون الى لبنان ومع الدولة اللبنانية ويمارسون مواطنيتهم ضمن القوانين وحقهم الديمقراطي داخل الأراضي اللبنانية وخارجها. إذاً نحن نميِّز بين حزب الله والطائفة الشيعية واللبنانيون الشيعة الذين نكنّ لهم كل التقدير والمحبة كمواطنين، ونعيش معا كمواطنين في هذا البلد تحت سقف القانون وفي كنف الدولة التي علينا جميعا ان نحترمها ونعمل لبنائها وتثبيت قدراتها.
وردا على سؤال آخر، أجاب: للمزيد من التوضيح، فإن السيد براك بالأمس عاد وأوضح موقفه، بعدما اطلقنا هذه الرسالة. وكان له توضيح علني عن قصده، وهو يشدد على دور الدولة اللبنانية، ولا تتفاوض الولايات المتحدة مع قوى خارج إطار الدولة، ولا بأي طريقة لا تكون عبر الدولة.
وردا على سؤال ثالث، اجاب: إن لبنان اليوم لا يحمل لعبة الوقت وشراء الوقت، بل الأمر يتطلب قرارات حاسمة وخطوات فعلية بإتجاه حصر السلاح بيد الدولة، وان تكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تتكلم باسم اللبنانيين وتعمل بتكليف من الشعب اللبناني. المرونة الوحيدة التي يمكن ان تُعطى هي بالإلتزام بالدولة اللبنانية، والإعلان الواضح بالإلتزام بقراراتها، وتطبيق القوانين والإلتزام بالقوانين اللبنانية والإنضواء تحت شرعية الدولة اللبنانية ضمن اللعبة الديمقراطية والمؤسسات الديمقراطية. ومن ضمن ذلك يأتي تسليم السلاح او حصره بيد الدولة اللبنانية، بغض النظر عن المتطلبات الدولية الأخرى. واي إنفتاح نسمع عنه في الفترة الأخيرة ليس الا لشراء الوقت، وأصبح متخط جدا جدا لأوانه .
وردا على سؤال أخير، قال: إن المفاوضات مستمرة ولكن الإطار الذي تتم من خلاله هو تأسيسي لنموذج يمكن إستخدامه في المستقبل القريب لنشر الجيش اللبناني على كافة الأراضي في جنوب لبنان والإنسحاب الإسرائيلي. وما يجري اليوم سواء في المفاوضات او المناطق النموذجية هو بمثابة مرحلة
تأسيسية ليكون هناك نموذج جاهز دائما لتوسيع نطاقه وإستخدامه. هذا يتطلب وقتا، ويقوم على عمليات دقيقة ليست كلها تنفيذية وتفصيلية. فهناك أمور لها تداعيات بعيدة المدى، وفخامة الرئيس والفريق المفاوض يقومون بعملهم في هذا المجال. والأهم الا يدخل الأمر في إطار شراء الوقت الطويل من أي جهة، وان يستمر العمل الدؤوب للوصول الى نتائج حقيقية للبناء عليها بأسرع وقت ممكن، لأن النافذة المتاحة لنا قبل عدد من الإستحقاقات في المنطقة او في الولايات المتحدة ليست كبيرة لكي يستفيد منها لبنان ويحقق السيادة الداخلية، بغض النظر عما يمكن ان يحصل في الخارج.











































































