اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢ أيلول ٢٠٢٦
يوسف القبلان
عناوين حلقات المسلسل: الجدول، الدعم، التحكيم، الفار، الملعب، الإخراج، التعليق، مواعيد المباريات، اتحاد كرة القدم، اللجان، الملاعب، تأجيل المباريات، استقطاب اللاعبين.. إلخ. واضح مما سبق أن الحديث عن مسابقة كرة القدم. أبطال المسلسل هم مشجعو الأندية، ويطلق عليهم مسمى إعلام الأندية، وأحيانا مسمى المحللين أو النقاد.
بعض المسلسلات الدرامية تفتعل أحداثا جانبية بهدف زيادة عدد الحلقات، لكن المتابع يصاب بالملل حين يكتشف أن زيادة عدد الحلقات ليس له مبرر فيقرر التوقف عن المتابعة.. هذا ما يحدث في مسلسل الشك الرياضي؛ بل إن هذا المسلسل مفتوح النهاية ويلاحقك في التلفزيون والصحف ووسائل التواصل الاجتماعي.
سبب هذا التشكيك المتكرر الذي يشمل كافة تفاصيل المنظومة الرياضية هو غياب الشفافية وصمت الجهات ذات العلاقة أمام حفلات التشكيك التي تطال كل شيء وتصل إلى مستوى توجيه اتهامات مباشرة تشكك في عدالة المنافسة، وتربط هذه التهمة بأي حدث أو قرار أو تنظيم، يحدث هذا التشكيك بصفة مستمرة من خلال وسائل الإعلام المختلفة وبلغة إنشائية ونقد لا علاقة له بأصول النقد ولا بأخلاقيات الإعلام ولا أدبيات الحوار.
أمام سيل الاتهامات التي يطرحها البعض من خلال وسائل الاتصال والبرامج الرياضية يفترض أن يكون التعامل معها عن طريق التحقيق من قبل الجهات المختصة.
من يتابع مسلسل التشكيك يكتشف أن مفهوم النقد الرياضي بحاجة إلى توضيح، وأن مؤهل التشجيع لا يؤهل المشجع ليكون ناقدا أو محللا أو إعلاميا، وأن أهم فقرات التأهيل هي الموضوعية ويتبع ذلك فقرات أخرى منها الثقافة العامة ومهارة التواصل والخبرة في مجال الرياضة.
مسلسل التشكيك المستمر كان ولا يزال هو أقوى وسائل الدفاع عن إدارات الأندية.
إعلام الأندية والجمهور لا يوجهون النقد للإدارات في حالة الفشل، ما يحدث هو الإشادة بالإدارات عند النجاح، أما في حالة الفشل فتتم تبرئة الإدارة وتوجيه التهم والانتقادات نحو جهات وعوامل خارجية.
فوضى في البرامج الرياضية تفتح المجال للجدل السلبي الذي ينشر التعصب وليس الوعي وكأنها تتعمد الإثارة لجذب المتابعين حتى أصبحت المنافسة خارج الملعب بين البرامج الرياضية وبين مشجعي الأندية أقوى وأكثر إثارة مما يجري داخل الملعب.
الحل يكمن في الشفافية ووضع معايير مهنية وثقافية لمن يشارك في البرامج الرياضية ومن يديرها.. أما الاتهامات فالتعامل معها يكون بالقانون.










































