اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٦
خاص- شهاب
قال المحلل السياسي سليمان بشارات إن التصريحات 'الإسرائيلية' الأخيرة، ولا سيما تصريحات وزير الجيش 'الإسرائيلي' يسرائيل كاتس، تأتي في سياق سعي 'إسرائيل' إلى بعثرة الأوراق في قطاع غزة بما يحول دون الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح بشارات أن 'إسرائيل' تلجأ إلى اختلاق أي مبررات وأي ظروف تتيح لها مواصلة التهرب من الالتزامات المرتبطة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن التصعيد في المواقف 'الإسرائيلية' جاء عقب زيارة جاريد كوشنر إلى تل أبيب ولقائه رئيس الوزراء 'الإسرائيلي' بنيامين نتنياهو.
وأضاف بشارات أن نتنياهو صعّد ميدانيًا وسياسيًا، معتبرًا أن ذلك قد يشير إلى أن كوشنر منحه مساحة زمنية، أو أوحى له بإمكانية ممارسة ضغوط على 'إسرائيل' أو الإدارة الأمريكية من جانب أطراف إقليمية، بهدف تحقيق إنجاز أو الدفع نحو الانتقال إلى مرحلة جديدة في قطاع غزة.
وأشار إلى أن أولوية 'إسرائيل' لدى الإدارة الأمريكية، أتاحت لنتنياهو خلق بيئة تحول دون الانتقال من مرحلة إلى أخرى، وهو ما يفسر، وفق تقديره، التصريحات والمواقف 'الإسرائيلية' الأخيرة.
وبيّن بشارات أن السياق الثاني لهذه التصريحات يرتبط بالسعار الانتخابي والبيئة السياسية الداخلية في 'إسرائيل'، إلى جانب المزايدات بين القوى السياسية، موضحًا أن قطاع غزة وسكانه الفلسطينيين باتوا يتحولون إلى مادة للمزايدة في المواقف السياسية والانتخابية داخل 'إسرائيل'.
وأكد أن هذه التصريحات تبقى إعلامية أكثر منها فعلية، لافتًا إلى أن 'إسرائيل' تنفذ القصف والاستهداف بشكل يومي قبل التصريحات التي يطلقها كاتس وخلالها وبعدها، وبالتالي فإنها لا تتضمن بالضرورة جديدًا على المستوى الميداني.
ووصف بشارات تصريحات كاتس بأنها تأتي في إطار الاستهلاك الإعلامي والسياسي الداخلي، بهدف إظهار مواقف متشددة تعكس سياسات نتنياهو ورؤيته، مشيرًا إلى أن كاتس لا ينطق إلا بما يعزز رغبة رئيس الوزراء 'الإسرائيلي' وتوجهاته.
وأضاف أن هذه التصريحات تهدف إلى خلق بيئة ضاغطة وإيصال رسالة إلى الشارع والناخب 'الإسرائيلي' مفادها أن نتنياهو وكاتس يضغطان على الفلسطينيين حتى في قضايا لا ترقى إلى مستوى التهديد الفعلي، وإنما تُستخدم لأغراض رمزية وسياسية.
وختم بشارات بالقول إن هذا المسار يندرج ضمن خطاب أيديولوجي متشدد بات واضحًا في 'إسرائيل'، يقوم على استهداف كل ما يرتبط بالحالة الفلسطينية، واستخدام قطاع غزة في الصراع السياسي والانتخابي الداخلي.

























































