اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح، من جنين، أن 'التهجير القسري' يشكل الهدف الأصيل والنهائي لسلطات الاحتلال 'الإسرائيلي'، مشيراً إلى أن الاحتلال يتبع خطة متكاملة لتهيئة الأجواء وإجبار الفلسطينيين على مغادرة وطنهم، عبر فرض واقع اقتصادي وجغرافي معقد ومخنوق.
وأوضح الصباح، في حديثٍ خاص لوكالة (شهاب) أن مخطط التهجير يعتمد على محورين أساسيين؛ الأول يكمن في التضييق الاقتصادي وتشديد الخناق المعيشي، أما الثاني فيتمثل في إحداث تغييرات جغرافية جذريّة في الضفة الغربية المحتلة لتقطيع أوصالها وعزلها كلياً عن محيطها العربي والفلسطيني.
وأشار الصباح إلى أن ما يجري في البلدات والقرى الواقعة على التلال الشرقية للضفة المحتلة والمواجهة لنهر الأردن يأتي ضمن مخطط ممتد؛ إذ يسعى الاحتلال -بعد عمليات التطهير العرقي شبه الشاملة في منطقة الأغوار- إلى تحويل هذه التلال إلى جدار استيطاني عازل يُخرج الضفة من التماس مع نهر الأردن، ويفصلها كلياً عن عمقها العربي.
وأضاف أن خطة العزل تتزامن مع إجراءات مماثلة على الجبهة الغربية المحاذية للخط الأخضر (الداخل الفلسطيني المحتل)، عبر بناء جدار استيطاني آخر. وبذلك، يحصر الاحتلال التواجد الفلسطيني في الضفة ضمن مستطيل ضيق ومتقطع الأوصال يمتد من الخليل جنوباً حتى جنين شمالاً.
وشدد المحلل السياسي على أن هذا التقطيع يجعل الجغرافيا الفلسطينية معزولة ومقسمة إلى ثلاث كتل رئيسية (شمال، وسط، وجنوب) يفصل بينها حاجز 'حوارة/زعترة' وحاجز 'الكونتينر' وسلسلة المستوطنات، مما يتسبب في شلل كامل للحياة الاقتصادية والاجتماعية، ويمنع بناء منظومة سياسية أو حكومية أو مؤسسية موحدة، وهو ما يُسهم في إرغام المواطنين على المغادرة.
ورغم خطورة المخطط الاحتلالي، أشار الصباح إلى أن إفشاله ممكن عبر اعتماد أساليب نضالية مبدعة وإطارات عمل وطنية متكاملة.
وفي هذا السياق، دعا الصباح إلى ضرورة صياغة برنامج واستراتيجية وطنية موحدة، تبدأ بتشكيل قيادة وخلية عمل جامِعة عبر حوار وطني شامل تتوافق عليه كافة القوى، وتتوج بمشروع وطني يحمي الوجود الفلسطيني ويعزز صموده في مواجهة مخططات التصفية والتهجير.
وشدد المحلل السياسي على أهمية الانتقال من التضامن الخطابي وبيانات الشجب والإنكار إلى تضامن دولي عملي، يستهدف فتح آفاق واسعة لترويج وتسويق المنتجات الفلسطينية عالمياً، وفي مقابل ذلك تفعيل مقاطعة شاملة ومستدامة لمنتجات الاحتلال.
كما حث على تكثيف التحرك القانوني والدبلوماسي عبر استثمار المؤسسات القضائية والبرلمانية والهيئات الدولية لملاحقة جرائم الاحتلال وحماية الحقوق الوطنية.
كما أكد الصباح على أهمية ربط القضايا الوطنية في معركة واحدة، تدمج بين التصدي للعدوان المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والمقدسات، وبين معالجة قضايا اللجوء والنزوح الداخلي في المخيمات المستهدفة كجنين وطولكرم ونور شمس، لخوض هذه المعركة ببراعة وأداء متقدم تحت راية مشروع وطني واحد.

























































