اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
كتب رضوان عقيل في 'النهار':
يخشى كأفرقاء كثيرون ولا سيما من أبناء الجنوب الوصول إلى آخر يوم في السنة الجارية، موعد انتهاء ولاية 'اليونيفيل'، وتعذر تأمين قوة دولية بديلة، الأمر الذي تنتظره إسرائيل لتصبح الآمرة الناهية في جنوب الليطاني على الأقل، وخصوصاً في البلدات المحتلة.
والواقع أن رئيس الحكومة نواف سلام وقبله رئيس الجمهورية جوزف عون، بدعم من البرلمان، ينشطان في المحافل الدولية وعبر لقاءاتهما مع رؤساء الدول والمسؤولين وتحديداً الأوروبيين والدول الأعضاء من الدائمين في مجلس الأمن للقبول بأيّ قوة، شرط أن تكون تحت مظلة الأمم المتحدة، وتزداد التحديات على لبنان وجيشه ما لم يتم التوصل إلى قوة بديلة بعد طيّ صفحة 'اليونيفيل' التي حلت جنوبا عام 1978 من بلدان عدة، كان بينها إيران قبيل انهيار نظام الشاه.
توازياً، شكلت العريضة النيابية وحراك لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين برئاسة النائب فادي علامة، إلى الاتصالات التي يتولاها النائب ملحم خلف، مساحة لا بأس بها من التواصل مع عدد من السفراء المعنيين في هذا الملف.
وقبل الوقوع في محظور الفراغ الدولي جنوباً، تقول مصادر مواكبة إنه جرى التوصل إلى خلاصات تشكل مخرجًا واحداً في نهاية مطاف لكل الضغوط الملقاة على لبنان:
– لم يعد في إمكان لبنان إقناع المعنيين بالإبقاء على الشكل الحالي لـ'اليونيفيل' والتمديد لها. وهذا ما ردده أكثر من ديبلوماسي غربي في بيروت وخارجها، على عكس الموقفين الروسي والصيني.
– إن الفراغ المطلق لأي قوة دولية سيترك الساحة لإسرائيل، وهو ما لا تريده أكثر من دولة غربية وعربية، لأن هذا التوجه سيجبر الجيش على التواصل المباشر معها على الأرض جنوباً، ولهذا الأمر جملة من الموانع.
– ثمة توجه للإتيان بقوة متعددة الجنسيات على غرار تلك التي حضرت إلى بيروت عقب الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 والتي كانت تسمح لوحدة أيّ دولة بالمغادرة عند تعرض جنودها لاعتداء أو تخوفها من خطر. ويجري البحث في هذ المقاربة أيضاً مع إصرار لبنان في كل الخيارات المطروحة على أن تكون أيّ قوة تحت راية الأمم المتحدة.
– ثمة من يتحدث عن مخرج غير قابل للتطبيق بسهولة، ولا تتبناه الحكومة، يقوم على التمديد لـ'اليونيفيل' ستة أشهر، مع إدخال تعديل على القرار 1701 يقضي بسحب سلاح 'حزب الله' وذكر عبارة حساسة تقول إنه يحق لهذه القوة 'اتخاذ كل تدبير مناسب'. ولا شك في أن 'حزب الله' سيعترض على هذا الأمر الذي يضعه في حلقة اتفاق الإطار مع إسرائيل.
– لا توجه للإتيان بأيّ قوة عربية نتيجة جملة من الحواجز التي تمنع أكثر من دولة من إرسال جنود منها إلى بيروت، وفي مقدمها الأردن ومصر.
كل هذه التحديات تواجه الحكومة، مع التخوف من إبقاء كل مساحة الجنوب، أقلها المحتلة، في يد إسرائيل، من دون أي شاهد دولي أو أممي، وسط انتظار الجميع حصيلة انتخابات الكنيست ومعرفة المصير السياسي لبنيامين نتنياهو.











































































