اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٤ أب ٢٠٢٦
بيروت - منصور شعبان
تشهد العاصمة الإيطالية روما اليوم، انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية اميركية، حيث أعلن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى في بيان أن: «المحادثات في روما لاتزال مستمرة، وآمل أن تنجح الحكومتان في التوصل إلى نتائج إيجابية. ولا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض».
وشدد على أنه يوجد فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية، إذ إن التسرع في المضي قدما قد يعرض المدنيين للخطر، والذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم.
وتابع: «نحن نؤمن بأن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر. وفوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية».
ولفت النائب آلان عون، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى أن «ما نراه اليوم أن المسار الخارجي لم يعد يسير كما كان متوقعا، ويبقى المسار اللبناني، الذي يتطلب منا جميعا المساهمة فيه لإنجاحه. هذا المسار يقوم على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، بما يسحب إحدى الذرائع الأساسية التي تستخدمها إسرائيل لتبرير بقائها في لبنان».
وتابع: «لذلك، ليس المطلوب أن نبقى في دائرة السجالات بين اللبنانيين بل أن نجتمع جميعا ونبحث كيف يمكننا تحقيق هذه الأهداف. وهذا يتطلب وضع كل عناصر القوة التي يمتلكها اللبنانيون في تصرف رئيس الجمهورية خلال المفاوضات، لأنه هكذا ينجح هذا المسار. أما الاكتفاء بالتشكيك أو التخوين، فلن يؤدي إلى أي نتيجة، ولن يخرج لبنان من أزمته. فنحن جميعا أمام مأزق واحد».
ونقل وزير الإعلام بول مرقص عن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خلال الاجتماع الوزاري، في السراي أمس، حديثه عن: «السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولا إلى الانسحاب الكامل من لبنان».
وأشار سلام، في موضوع التفجيرات الإسرائيلية واستخدامها القذائف الفوسفورية، إلى الاتصالات التي يجريها والرئيس عون: «سواء عبر الميكانيزم أو مع الدول الصديقة والشقيقة حول العالم، لحشد الدعم الدولي في سبيل وقف هذه الاعتداءات».
إلى ذلك تصادف، اليوم الثلاثاء، الذكرى السادسة لتفجير اهراءات مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، وعطلة رسمية حدادا على ضحاياه. وقال الرئيس عون في هذه المناسبة: «إن هذه الذكرى ليست مجرد محطة للحداد، بل هي تذكير دائم بواجب لا يسقط بالتقادم: واجب الحقيقة والعدالة والمحاسبة. فالجرح لن يندمل، والوطن لن يستعيد ثقته بمؤسساته، ما لم تستكمل مسيرة العدالة إلى نهايتها. من هذا المنطلق، أؤكد أن صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيدا من الانتظار. فالعدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كل من تقاعس أو قصر أو تسبب بهذه الكارثة، أيا كان موقعه أو صفته».
وأكد أن «القضاء اللبناني مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا، فالقرار الظني ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو حق للشهداء على الأحياء، وحق لأهاليهم الذين انتظروا طويلا كي ترتاح نفوس أبنائهم، وتتوقف معاناتهم عند حدود المعرفة الكاملة بالحقيقة. إننا، إذ نقف اليوم أمام هذه الذكرى الأليمة، نجدد العهد بأن دولة القانون هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار هذه المأساة».
جنوبا رسم الجيش الإسرائيلي خارطة نارية بإلقائه قنابل فوسفورية من جديد، أحرقت كروم الزيتون والصنوبر في يارون وهارون ومدينة بنت جبيل، مستفيدا من قيظ أغسطس في لبنان، حيث يعيش سكان القطاع الغربي حالة من الهلع الشديد بسبب التفجيرات الضخمة التي أوقعها في المنصوري ومجدل زون، وأصدر «تجمع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية» بيانا طالب «وقف التفاوض» مع إسرائيل.











































































