اخبار سوريا
موقع كل يوم -قناة حلب اليوم
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
بعد نحو يومين على الانفجار الذي ضرب خط الغاز المغذي لمحطة 'تشرين' الحرارية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بدأت ملامح التعافي تظهر تدريجياً حيث عادت محطتا 'الناصرية' و'دير علي' إلى الخدمة، فيما لا تزال محطة 'تشرين' خارجها بانتظار انتهاء التحقيقات وتقييم الأضرار.
وأدى الحادث الذي تزامن مع عمل تخريبي استهدف خط غاز 'الجبسة' في ريف دير الزور، لوضع قطاع الطاقة السوري أمام اختبار على الصعيد الفني والأمني.
موقع الانفجار تحت التحقيق
قال مدير إدارة محطة توليد كهرباء 'تشرين'، جبر الرفاعي، إن موقع انفجار خط الغاز في المحطة الحرارية لا يزال تحت عهدة الأمن الداخلي للتحقيق، والعمل جارٍ حاليًا مع العاملين في شركة الغاز لتقييم الأضرار ومعرفة حجمها بشكل كامل.
وأكد أن الأضرار لم تُقيّم بشكل كامل حتى الآن، لكنها طالت محطة تخفيض الضغوط التابعة للشركة السورية للبترول وخطوط الغاز المغذية لمحطة تشرين.
وأوضح الرفاعي، في حوار مع قناة 'الإخبارية السورية'، أن الدراسة الحالية تركز على تحديد قطع التبديل المطلوبة وما هو متوفر منها. كما أشار إلى أن تبديل العوازل الكهربائية والكوابل المتضررة سيبدأ فور انتهاء عمليات التحقيق والتأكد من أسباب الانفجار.
كيف جرى احتواء الحريق؟
أوضح الرفاعي أن خط الغاز المغذي للمحطة خرج عن الخدمة بشكل كامل، إذ بادر فريق الصيانة في المحطة، بالتعاون مع كوادر الشركة السورية للبترول، فور اندلاع الحريق إلى إغلاق صمام يبعد نحو خمسة كيلومترات عن المحطة لقطع إمدادات الغاز وإخماد الحريق ومنع امتداده، وفق ما قاله لوكالة 'سانا'.
وأضاف أن الحريق تسبب بانخفاض ضغط الغاز إلى مستويات حرجة، ما أدى إلى فصل إمدادات الغاز عن محطات التوليد نتيجة تفعيل أنظمة الحماية الكهربائية، وهذا تسبب بخروج محطتي 'الناصرية' و'دير علي' عن الخدمة وارتفاع ساعات التقنين.
ولفت إلى أنه بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول، وبعد قطع خط الغاز الواصل إلى محطة تشرين، بدأ ضغط الغاز بالعودة إلى مستوياته الطبيعية، ما أتاح استعادة إمدادات الغاز إلى محطتي الناصرية ودير علي والبدء بإعادتهما إلى الخدمة تدريجياً.
تعويض التوليد المفقود
بيّن الرفاعي أن عودة ضغط الغاز إلى مستوياته الطبيعية خلال الساعات المقبلة ستسهم في إعادة توريدات الكهرباء إلى مستوياتها السابقة، مع إمكانية تعويض الطاقة الكهربائية التي كانت تولدها محطة 'تشرين' عبر محطات 'دير علي' و'الناصرية' و'جندر' أو أي محطة غازية أخرى تابعة للشركة السورية للكهرباء.
وأعلنت الشركة السورية للكهرباء عن عودة محطتي توليد 'الناصرية' و'دير علي' في ريف دمشق إلى الخدمة، بعد استعادة إمدادات الغاز اللازمة لتشغيلهما، إثر الانفجار الذي وقع في 30 من أيلول الماضي.
وقالت الشركة إن أعمال الكشف وإحصاء الأضرار في محطة 'تشرين' مستمرة، بالتوازي مع التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة لتحديد أسباب الانفجار، وفق ما نشرته عبر حسابها على منصة 'فيسبوك'.
لجنة مشتركة لتقييم الأضرار
أوضح مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة السورية، عبد الحميد السلات، أنه بعد حادث الانفجار، تم عزل الجزء المتضرر من خط الغاز وإغلاق الصمامات كإجراء فني وأمني، ما أدى إلى توقف إمدادات الغاز وخروج محطتي 'دير علي' و'الناصرية' من الخدمة في حينه.
وقال السلات، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إنه بعد تأمين الخط بدأت الفرق الفنية بإعادة ضغط الغاز تدريجيًا، بالتوازي مع المراقبة المستمرة للمنظومة، ما أتاح إعادة محطتي 'دير علي' و'الناصرية' إلى الخدمة.
كما كشف السلات عن تشكيل لجنة فنية مشتركة من قطاعي الكهرباء والغاز لتقييم حجم الأضرار وكلفتها، وتحديد متطلبات الإصلاح وإعادة التأهيل، ووضع جدول زمني للأعمال اللازمة لإعادة محطة 'تشرين' وخط الغاز المغذي لها إلى الخدمة. فيما سيتم الإعلان تباعًا عن المستجدات والمدة الزمنية اللازمة لإنجاز الأعمال، بحسب السلات.
وقد أسفر انفجار مجهول السبب، وقع في 30 من أيلول، في خط الغاز بمحطة 'تشرين' الحرارية بالغوطة الشرقية لدمشق، عن خروج محطات توليد 'دير علي'، و'الناصرية'، و'تشرين' عن الخدمة بشكل كامل.
وأعلنت الشركة السورية للكهرباء أن هذا الانفجار والحريق الناجم عنه أدى إلى توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل المحطات المذكورة. وقالت الشركة إن التوقف المفاجئ سينتج عنه انخفاض ملحوظ في كميات الطاقة الكهربائية المولدة، ما سيفاقم ساعات التقنين بشكل مؤقت نتيجة النقص الحاصل في القدرة التوليدية المتاحة.




































































