اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الدكتور إيلي حاتم، المحامي لدى محكمة باريس والمحكمة الجنائية الدولية والدكتور في القانون الدولي العام، أن مجزرة 'عمارة الأصالة' التي ارتكبها جيش الاحتلال 'الإسرائيلي' في مدينة غزة هي امتداد لسياسة الإبادة الجماعية والتهجير القسري بحق الشعب الفلسطيني، وتوثيق جديد لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يجب أن تُحاكم عليها قيادات الاحتلال أمام الهيئات القضائية الدولية.
وجاء تصريح حاتم لوكالة (شهاب) تعقيباً على المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال، حيث استهدف شقة سكنية في عمارة 'الأصالة' بمدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد الأكاديمية الدكتورة ياسمين البوبو برفقة والدتها الحاجة حلوم، والمواطنتين المسيحيتين ميساء خضر أبو داوود وابنتها ماري، والشاب بلال عودة.
وقال المحامي أمام المحكمة الجنائية الدولية د. إيلي حاتم: 'كالعادة، ومنذ فترة طويلة سبقت عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استراتيجيته القائمة على الإبادة التدريجية والدموية للشعب الفلسطيني. وتتمثل هذه الاستراتيجية في قتل السكان بصورة مباشرة، ومحاولة إرهاب من تبقى منهم على أرضهم لدفعهم إلى النزوح والرحيل'.
وأضاف: 'فجر هذا السبت، 3 أكتوبر/تشرين الأول، ارتكبت قوات الاحتلال، وريثة عصابات «الهاغاناه» الإرهابية، مجزرة جديدة أسفرت عن استشهاد خمسة مدنيين وإصابة ستة آخرين بجروح خطيرة. ومن بين الشهداء نساء وبين المصابين أطفال، وهم من أبرز ضحايا عصابات «الهاغاناه» السابقة'.
وأشار خبير القانون الدولي إلى استشهاد السيدتين المسيحيتين ميسا أبو داوود وابنتها ماري، لافتاً إلى ما أكده رئيس اللجنة الرئاسية العليا الفلسطينية لمتابعة شؤون الكنائس، رمزي خوري، من أن الشهيدتين كانتا تكرسان وقتهما لخدمة أبناء الرعية والنازحين الذين لجأوا إلى مأوى كنيسة العائلة المقدسة في غزة.
وشدد حاتم على أن 'هذه الغارة التي نفذها الكيان الصهيوني واستهدفت شقة سكنية، وأسفرت عن استشهاد خمسة أشخاص، لا يمكن تبريرها إلا في إطار إرهاب السكان، ولا سيما المسيحيين منهم، ودفعهم إلى مغادرة فلسطين'.
وأوضح أن هذه الجريمة 'تندرج ضمن سلسلة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تشكل موضوع اتهامات وإجراءات أمام الهيئات القضائية الدولية، ولا سيما المحكمة الجنائية الدولية، بحق بعض المسؤولين 'الإسرائيليين'. كما أن الكيان الصهيوني، بصفته 'طرف' في إجراءات قائمة أمام محكمة العدل الدولية'.
ونبّه المحامي الدولي إلى خطورة التوقيت قائلاً: 'إن الأدلة المتوافرة تكشف خطورة هذه الوقائع ودلالاتها؛ فهذه المجزرة الجديدة تأتي في وقت تم فيه، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لا يزال سارياً من الناحية الرسمية. ومنذ ذلك التاريخ، استمرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، مخلفة آلاف الشهداء والجرحى'.
وتابع حاتم حديثه بضرورة التحرك العاجل قائلاً: 'لقد حان الوقت لكي يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته ويتحرك من خلال فرض عقوبات على الكيان الصهيوني، وكذلك على الأشخاص المتورطين في هذه الجرائم'.

























































