اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
الجماهير -محمود جنيد :
في حوار خاص مع صحيفة 'الجماهير'، يتحدث الدكتور نمير شحادة، عضو مجلس إدارة نادي أهلي حلب السابق، والمرشح البارز ضمن التشكيلة الإدارية القادمة لتولي منصب مشرف لعبة كرة السلة، عن كواليس الموسم المنصرم وخطط المستقبل.
يأتي هذا اللقاء في توقيت يسعى النادي لإعادة ترتيب أوراقه بعد موسم كلفه الكثير وانتهى بالوصافة، وسط طموحات جماهيرية عريضة لا ترضى إلا بالبطولات؛ ويكشف شحادة في حديثه عن رؤية فنية وإدارية متكاملة، بدءاً من فلسفة التعاقدات التي يضع على رأسها عودة النجم بلال أطلي، مروراً بقراءة أسباب ضياع اللقب، وصولاً إلى مقترحات تطويرية للقوانين المحلية، مع وقفة نقدية جريئة تجاه أخطاء إدارة المواهب التي يعدّ الاستغناء عن 'توريس' أبرزها.
أكد شحادة أن جميع صفقات الفريق الأول، وفي مقدمتها عودة النجم بلال أطلي إلى ناديه الأم، لم تأتِ من فراغ، بل انبثقت عن خطة عمل مدروسة بعد تجديد الثقة بالمدرب جاد الحاج. وأوضح أن المدرب، بعد تجربته الموسم الماضي في الدوري السوري، أصبحت لديه رؤية واضحة تقوم على تقييم دقيق للفرق واللاعبين، لتحديد احتياجات تشكيلة الأهلي التي تضمن العودة إلى منصة التتويج. وشدد على أن صفقة أطلي تأتي في سياق استعادة النادي لأبنائه من الأندية الأخرى، متى ما سمحت الظروف وصيغ التعاقدات بذلك.
الأهلي وجمهوره .. التعطش للبطولات
اعتبر شحادة أن التحدي الأكبر يكمن في تلبية طموحات الجمهور المتعطش للإنجازات، مشيراً إلى أن الأهلي نادٍ اعتاد على منصات التتويج، وهذه الصورة الثابتة لا يمكن أن تخرج عن إطارها. وبالتالي، فإن التعاقدات لم تكن ترفاً، بل ضرورة لملء الفراغات الفنية التي تنقص الفريق.
كواليس ضياع اللقب.. تفاصيل صغيرة قلبت الموازين
في قراءة موضوعية لأسباب عدم تحقيق اللقب، رفض شحادة إعادة الجدل حول الظروف العامة، مفضلاً التوقف عند المحطات الفاصلة. وكشف أن المدرب جاد الحاج تسلم المهمة في ظروف 'إسعافية'، حيث قاد الفريق في اليوم التالي لوصوله، واضعاً نصب عينيه التخطيط لكل مرحلة على حدة.
أما في النهائي، فأوضح شحادة أن الفريق بلغ ذروته في المواجهة الثالثة أمام الوحدة، حيث قدم المحترفون مستويات ثابتة وأضاف المحليون المطلوب منهم. لكن في بقية المباريات، حسمت 'تفاصيل صغيرة' النتيجة؛ إذ غاب المحترف المعول عليه 'نولي' عن المباراة الرابعة بسبب ':وعكة صحية' بينما لم يظهر لاعب الارتكاز المعوّل عليه بالمستوى المتوقع. ورغم هذه الظروف أمام فريق كبير ومنظم، وصل الأهلي إلى النهائي وتجاوز فرقاً مجهزة كـ'حمص الفداء' في الفاينال 4، وهو إنجاز يقدّره شحادة، وإن كان الطموح الأساسي يبقى حصد اللقب.
'الجنود المجهولون' وضرورة تغيير سياسة الاستغناء عن الشباب
وحول الاستعانة بلاعبي النادي ودور القواعد، أشار شحادة إلى خطوة الاستعانة بالمدرب الأجنبي درزن في تطوير مدربي فئات 'القواعد' ووصفهم بالجنود المجهولين الذين يعملون في الظل لإعداد المواهب. ودعا إلى تغيير النظرة تجاه اللاعبين الشباب، مستشهداً بحالة اللاعب الصاعد 'توريس' الذي تم الاستغناء عنه مبكراً، رغم أن منحه فرصة أكبر مع نادي الحرية أظهر مستوى كبير في مشهد يعكس حاجة الأندية لسياسة أكثر احترافية.
الإعارة كنظام حديث.. وقوانيننا ما زالت قاصرة
طرح شحادة فكرة تبني نظام الإعارة، أسوة بالأندية الأوروبية، حيث يخوض اللاعب الشاب تجربة احترافية في نادٍ آخر لاكتساب الخبرة والدقائق، ثم يعود إلى ناديه الأم أكثر نضجاً. وأشار إلى أن إتاحة هذا النظام ستحفز العمل في القواعد وتحقق مردوداً فنياً ومادياً، لكنه اعتبر القوانين الناظمة للاحتراف في سوريا ما زالت قاصرة أمام هذا التوجه.
الخروج من عباءة ' الاتحاد الرياضي' والاستفادة من التجربة اللبنانية
أكد شحادة أن انتقال الأندية من منظمة الاتحاد الرياضي العام إلى وزارة الرياضة وفّر أريحية أكبر، لكن النتائج الفعلية لم ترتقِ بعد للطموح. ودعا إلى تدارك أخطاء الماضي والاستفادة من تجارب المدارس المحيطة، وعلى رأسها التجربة اللبنانية الناجحة، عبر تنظيم ورشات عمل مشتركة في مجالات تنظيم المسابقات، وبناء القواعد، وتطوير الكوادر الإدارية والفنية، التي أصبح لها نظام تأهيل متكامل.
وحذّر شحادة من النقل الحرفي لتجربة الثلاثة أجانب في الملعب، معتبراً أنها غير مناسبة للدوري السوري و'تدمر اللاعب الوطني'. ودعا بدلاً من ذلك إلى تطوير نظام تصنيف اللاعبين المحليين، ومنع احتكار الأندية للنجوم، لضمان العدالة وتحقيق استفادة شاملة للمنتخبات والأندية على حد سواء.




































































