اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
انتقد الباحث المختص في شؤون الأسرى، منقذ أبو عطوان، موقف المؤسسات الدولية التي تقف موقف المتفرج أمام التسجيل المصور لوزير ما يسمى بـ'الأمن القومي الإسرائيلي' إيتمار بن غفير خلال اقتحامه زنازين الأسيرات، مؤكداً أن هذا الصمت الدولي يُشرعن الانتهاكات ويجعل كافة الممنوعات مباحة ومستباحة عندما يتعلق الأمر بالحقوق الفلسطينية.
وأوضح أبو عطوان، في تصريح لوكالة (شهاب) أن هذا الفيديو المؤلم والجارح للإنسانية يعكس ممارسة صريحة لدعاية انتخابية مبكرة عبر الاستعراض المباشر لمآسي وآلام الأسرى الفلسطينيين.
وأشار إلى أن رد بن غفير على شكوى إحدى الأسيرات وحرمانهن من أدنى المقومات الإنسانية بالدق على صدره والتفاخر بقوله: 'أنا المسؤول عن معاناتكم وأنا مسرور بهذه الظروف'، يمثل تباهياً صريحاً بانتهاك المواثيق الدولية وتجاهلاً تاماً لمحكمة الجنايات الدولية والمواقف الصادرة عن المجتمع الدولي.
وحذر الباحث من أن الخطر الأكبر الكامن خلف هذه السلوكيات يتمثل في إطلاق شارة التسابق المحموم بين المتنافسين على انتخابات 'الكنيست' خلال المرحلة القادمة، عبر ابتكار جرائم وفظائع أكثر قسوة للتغول في الدم الفلسطيني بحق الأسرى والمجتمع الفلسطيني للظفر بأصوات الناخبين.
وأضاف أبو عطوان أن ظهور بن غفير منتشياً وسعيداً بسماع تفاصيل معاناة الأسيرات وحرمانهن من الطعام والدواء والنظافة الشخصية، يثبت التجرد الكامل من الإنسانية، ويؤكد أن هذا السلوك اللاأخلاقي هو نهج أصيل وراسخ لدى المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة.
وكان المتطرف بن غفير قد بث مقطع فيديو عبر حسابه على منصة 'إكس'، يظهر اقتحامه لزنازين الأسيرات، حيث تفاخر بمسؤوليته المباشرة عن سلب حقوقهن وتدهور ظروف اعتقالهن. ورد بن غفير على إحدى الأسيرات التي اشتكت حرمانهم من الاستحمام والعلاج والملابس النظيفة بقوله متفاخراً: 'انتهت الظروف الجيدة التي كانت في السجون، هذا هو الوضع الراهن، وأنا المسؤول المباشر عن كل شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف'.
وتأتي هذه الواقعة استمراراً لسياسة تشديد الخناق والتنكيل البنيوي التي ينتهجها بن غفير منذ توليه منصبه أواخر عام 2022، عبر تكريس نظام قائم على التجويع والتعذيب والحرمان وعزل الأسرى عن العالم الخارجي، في وقت يقبع فيه داخل سجون الاحتلال نحو 9400 أسير، بينهم 88 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً، وفقاً لمعطيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
وفي سياق متصل بالاعتداءات المتصاعدة، اقتحم المتطرف 'بن غفير' باحات المسجد الأقصى المبارك اليوم، بحماية قوات الاحتلال 'الإسرائيلي'، وأدى صلوات وطقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية من باحاته.
من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن اقتحام بن غفير المتكرر للمسجد الأقصى المبارك وأداءه طقوساً تلمودية قرب قبة الصخرة يمثل تمادياً خطيراً في سياسة حكومة الاحتلال الفاشية لتدنيس المسجد الأقصى وتهويده، مشيرة إلى أن قادة الاحتلال يستغلون فترة ما قبل الانتخابات المقبلة للإمعان في العدوان على الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني والمقدسات.

























































