اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
في اليوم الأول من كل عام يحتفل العالم ابتهاجاً بقدوم عامٍ جديدٍ، بعضنا يتمنى أن يكون عاماً جديداً، وبعضنا يتوقع أن يكون عاماً جديداً، وآخرون يرونه نسخة عن سنوات سبقت، والفئة الرابعة 'مش فارقة معاهم'.
وتتنوع مظاهر الاحتفال، منها اشعال الشعلة منتصف آخر ليلة في العام السابق، وإطلاق المفرقعات، خاصة في البلدان المسيحية، وبعض الاحتفالات في الدول العربية خاصة في البلدان التي لا توجد فيها طائفة مسيحية كبيرة، يأخذ احتفالهم بتلك المناسبة طابع الاعتياد، وليس عن قناعة كما هي عند النصارى أنفسهم، وربما يتبع بعضنا ذلك من منطلق اقتصادي، فنجد المطاعم والمحلات التجارية تجهز ما لديهما من بضائع وأفكار ترويجية لاستثمار ذلك اليوم بشكل يعوج عليها بالربح المادي.
غزة قبل عدوان 2023، لم تكن بعيدة عن بعض تلك الطقوس، فالبعض كان يمارس نوعاً من الطقوس التي يمارسها الآخرون، وإن اختلفت نسبة ذلك البعض من جموع الشعب، فالمسيحيون في غزة كانوا يحتفلون بذلك اليوم دون أي مضايقات من أحد.
أما غزة منذ العدوان، اختفت فيها مظاهر الاحتفال بكل شيء، فالفرح ممنوع بأمر من الطائرات الإسرائيلية التي تقصف كل مكان وكل تجمع مهما كان جنسيته ودينه، سواء رفع المجتمعون شعار الصليب او رفعوا شعار الهلال، فالقصف طال المشافي والمدارس والمساجد والكنائس، ونار العدو حرقت الأخضر واليابس.
توقفت في غزة مظاهر الاحتفال برأس السنة الميلادية عند المسيحين بغزة، لأنهم عانوا مثلما عانى المسلمون فيها، جاعوا وعطشوا وقُتلوا وأُصيبوا ونزحوا ونزفوا وهُدمت بيوتهم وصوامعهم، وأصابهم الخوف والقلق، لكنهم لم ينفصلوا عن وطنيتهم، فلم يمارسوا طقوسهم كما كانوا قبل العدوان، فهم أبناء الوطن وشركاء في الفرح والحزن، فتلاشت الفوارق الدينية وتوحد الجميع أمام الحزن القادم من العدو.
إن نهاية عام وبداية عام جديد، يجب ألا ينسينا المآسي التي حلت بالأمة العربية والإسلامية وعلى رأسها قضية فلسطين، وما يحدث في غزة على وجه التحديد، ففي الوقت الذي يحتفل العالم برأس السنة الميلادية، لا زالت طائرات تقطع رؤوس الأبرياء، وتدمر البيوت على أهلها، وتمنع الغذاء والكساء والدواء والماء عن أهل غزة، رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار، فالدمار مستمر والحصار مستمر والموت لم يتوقف ابدأ في كل زقاق غزة، وأمطار الشتاء لا زالت تغرق خيام النازحين، والبرد يأكل أجسام الأطفال.
ولا أنسى تقديم التهنئة لكل مسيحي حر، ناصر غزة، سواء كتب مقالا او رواية أو قصة أو أنتج فيلماً، أو نشر تدوينة على مواقعه الاجتماعية، أو قاطع منتجات او شخصيات إسرائيلية رياضية أو سياسية وغيرها، أو وقف في الميدان، يصرخ بأعلى صوته Free Free Palestine، وأقول لهم Don’t Stop Please.وDont leave the field.

























































