اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
تصاعدت التحذيرات الأمنية والمؤسساتية في لبنان من احتمال اندلاع احتجاجات شعبية واسعة جراء تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية، في ظل شعور المواطنين بأنهم يتحملون بمفردهم تبعات العجز المالي والإصلاحات الاقتصادية المتلاحقة.
وأفادت تقارير أمنية، نُشرت خلال الأيام الماضية، بوجود مؤشرات جدية على احتمال انطلاق تحركات شعبية في عدة مناطق لبنانية نتيجة التدهور المستمر في الواقع المعيشي والضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر. وأكدت التقارير تصاعد مستوى الاحتقان الاجتماعي، مع تزايد المخاوف من أن يتحول إلى موجة احتجاجات أوسع خلال الفترة القادمة إذا استمرت الظروف كما هي.
وقد وصلت هذه التقارير إلى السلطات اللبنانية المختصة التي تُتابع الأزمة بجدية، وسط خشية من أن يؤدي أي تدهور إضافي في الظروف المعيشية إلى تسريع وتيرة التحركات الشعبية، وتوسيع نطاقها.
على جهة أخرى، حذر نقيب أصحاب الأفران والمخابز، ناصر سرور، من أن الارتفاع السريع بأسعار المحروقات والقمح والطحين والمواد الخام المستخدمة في صناعة الرغيف سيؤدي حتماً إلى زيادة سعر ربطة الخبز. وأوضح سرور أن منصة تسعير الخبز التي تم الاتفاق عليها مع وزارة الاقتصاد تعتمد على التغيرات في أسعار المواد الأولية وسعر الصرف، لافتاً إلى أن الربطة سُعّرت الأسبوع الماضي على أساس سعر طن المازوت عند 1430 دولاراً، فيما ارتفع السعر الجمعة الماضية إلى 1500 دولار، دون احتساب الارتفاعات الجديدة في القمح والطحين.
وأشار إلى أن كلفة الإنتاج تواجه زيادات كبيرة لا يمكن للقطاع تحمّلها، مشدداً على أن تحميل المواطن وحده تبعات هذه الارتفاعات غير ممكن. وأكد أن الحل الأمثل يكمن في دعم حكومي مباشر للرغيف، وهو أمر يبدو شبه مستحيل حالياً بسبب الوضع المالي الصعب، ما لم تتدخل الدول الصديقة بتقديم هبات من القمح أو الطحين للحد من كلفة الرغيف.
كما نبّه سرور إلى أن استمرار الحروب واضطراب سلاسل الطاقة والنقل والحبوب سيؤدي إلى مزيد من الارتفاعات، مطالباً بتحرك عاجل قبل أن تصبح حماية الرغيف أكثر صعوبة، معبراً عن أمله في انخفاض أسعار الطاقة والقمح والمواد الأولية، وانتهاء النزاعات لتستقر الأسواق ويتمكن المواطن من شراء الخبز بأسعار مقبولة.
في سياق متصل، أدانت نقابة سائقي وسائط نقل الطلاب في لبنان استمرار السلطة في تجاهل أزمة المحروقات وارتفاع كلفة النقل، خاصة مع بدء العام الدراسي والجامعي دون أن تقدم الجهات المعنية حلولاً فعالة لتخفيف الأعباء على الطلاب والأهالي والسائقين.
واعتبرت النقابة في بيان أنها لم ترَ أي تحرك من قبل السلطة لمواجهة ارتفاع تكاليف تشغيل وسائل نقل الطلاب، أو معالجة أسعار المحروقات، رغم الأعباء الكبيرة التي يتحملها السائقون، والتي تنعكس بشكل مباشر على تكلفة النقل التي يتحملها الطلاب وعائلاتهم.
وأكدت النقابة أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات يضع السائقين أمام أعباء تزيد عن قدرتهم، وأن زيادة بدل النقل تؤثر سلباً على الطلاب وأسرهم، مما يجعل الجميع أمام أزمة واحدة تتحمل السلطة مسؤولية إيجاد حلول لها.
وشدّدت نقابة السائقين على ضرورة اتخاذ إجراءات فعلية وسريعة لخفض كلفة المحروقات ووسائل النقل، لا سيما مع بدء العام الدراسي وتزامنه مع استمرار الضغوط الاقتصادية والمعيشية على المواطنين، مؤكدة أن هذا الوقت يجب أن يكون فرصة لتخفيف الأعباء، لا لزيادتها، محذرة من أن استمرار تجاهل الأزمة من قبل السلطة بات غير مقبول وسيؤدي إلى تحميل الطلاب والسائقين ثمن التقاعس الرسمي











































































