اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
أكّد وزير الزراعة نزار هاني، أولوية حماية الإنتاج الزراعي، وأن الوزارة حاسمة في هذا الموضوع.
كلام هاني جاء خلال لقاء حاشد مع النقابات الزراعية خلال جولة له في البقاع، عُقد في مقرّ الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين في رياق برئاسة إبراهيم الترشيشي.
ولفت هاني إلى أن وزارة الزراعة 'ستعمل على حماية الإنتاج اللبناني من المنافسة غير المشروعة، كما ستعمل على تطوير الشراكة بين القطاع الزراعي والقطاع الصناعي'، ونوّه بموضوع الزراعة التعاقدية.
بدوره، قدّم الترشيشي في كلمته موجزًا مفصّلًا عن مشاكل القطاع الزراعي، قال فيه: 'نؤكّد أن مشكلة البطاطا اليوم هي مشكلة فعلية وحقيقية، لكن معالجتها لا تكون عبر وسائل الإعلام فقط، بل من خلال مقاربة جدّية لأسبابها البنيوية والسعي إلى حلول عملية ومستدامة'.
وأوضح أنّ 'المشكلة أوّلًا ذات بُعد عالمي، حيث يشهد سوق البطاطا كسادًا عامًا في معظم الدول المنتِجة، ما ينعكس ضغطًا إضافيًا على الأسعار والتصريف والمنافسة. إلّا أن الأزمة في لبنان تتفاقم بسبب مشكلتين داخليتين أساسيتين، رغم الجودة العالية للبطاطا اللبنانية'.
ولفت ترشيشي إلى أنّ 'المشكلة الأولى تتمثّل بإقفال طريق الترانزيت، ما يحرم المزارع اللبناني من المنافسة العادلة. فالشاحنة التي تمرّ عبر سوريا إلى دبي تدفع ما يقارب 3000 دولار أجرة نقل، وتصل خلال 7 أيام فقط إلى السوق، بينما يُجبر المزارع اللبناني على الشحن البحري، حيث تُرسل الحاويات على دفعات (كل عشر حاويات معًا)، وتصل إلى التاجر مرّة واحدة بعد فترة تتراوح بين 15 و35 يومًا، بمبلغ وقدره 4500 دولار'.
وأضاف: 'هذا التأخير وارتفاع الكلفة يضع المصدّر اللبناني في موقع الخاسر دائمًا: إمّا أن يُجبر على بيع البضاعة بأقلّ من كلفتها، أو يضعها في البرّادات ويتحمّل أعباء إضافية في الخارج من أجور التبريد، في حين أن المنافس سبقه بالوقت والكلفة وحرّية البيع، واستحوذ على الزبائن. وبهذه المعادلة، لم تعد هناك أي عدالة في المنافسة، والاستمرار بهذا الواقع بات شبه مستحيل، وكأن المزارع اللبناني محكوم بالفشل حتمًا'.
وقال إنّ 'الدليل بالأرقام واضح: كان لبنان يصدّر ما بين 100 و150 ألف طن من أصل إنتاج يتراوح بين 300 و350 ألف طن. هذا العام بلغ الإنتاج نحو 280 ألف طن: 150 ألف طن للاستهلاك، و50 ألف طن للمصانع، وبقي 80 ألف طن للتصدير'.
ولفت ترشيشي إلى أنّ 'الحدّ الأقصى للتصدير لم يتجاوز 30 ألف طن، أي ما يقارب 1000 حاوية فقط، بعدما كنّا نصدّر بين 4000 و5000 حاوية. هنا يكمن لبّ المشكلة الحقيقي، وكلّه بسبب إقفال الطريق عبر الأراضي السعودية للوصول إلى الأسواق الخارجية'.
وأكّد أن 'لبنان لم يستورد بطاطا ولا بصلًا، ولم يُتّخذ أي قرار بهذا الشأن لغاية اليوم. والصرخة التي يطلقها الفلّاح محقّة، إذ إن الكميات الكبيرة الموجودة في المستودعات، والمقدّرة بنحو 30 ألف طن، هي نتيجة مباشرة لعدم التصدير وليس بسبب الاستيراد'.
وعن المطالب الزراعية، قال الترشيشي إن المطالب هي: فتح الطريق البرّية وإعطاؤها الأولوية على كلّ المطالب ونؤيّد قرار نقابة مزارعي البطاطا ببدء استيراد البطاطا من الخارج في 20/2/2026'.
وطلب من وزارة الاقتصاد 'حلّ مسألة زراعة القمح، إمّا عبر الاستلام أو الطلب من المطاحن استلام القمح بأسعار تشجيعية'، مشيرًا إلى 'العمل على تجديد الاتفاقات الزراعية مع الدول المجاورة، ولتكن اتفاقات ثنائية بعيدة عن اتفاقية التيسير العربية، لما فيه خير مصلحة المزارع'.
وشدد ترشيشي على 'العمل على إصدار رزنامة زراعية شهريًا أو كل 15 يومًا، نحدّد فيها حاجاتنا وما نرغب باستيراده بالتنسيق مع النقابات الزراعية'، و'العمل على تسهيل التصدير عن طريق البحر وتخفيض الرسوم والإيجار، بالاتفاق مع شركات الشحن، وتخفيض أيّام العطل على البور لتسهيل وصول السفن التي تعاني من أزمة تفريغ'.
وطلب من وزير الزراعة أخذ مواعيد لزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لوضعهم في الصورة الحقيقية لحالة المزارع والأيام السوداء التي يمرّ بها.
ودعا إلى 'منع استيراد البطاطا المجمّدة (الفروزن) نهائيًا، إضافة إلى التفاح والإجاص'.











































































