اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ٢٠ أب ٢٠٢٦
أعادت محافظة إدلب تفعيل 157 وحدة إدارية في مختلف المدن والبلدات والقرى، في إطار خطة متكاملة لإعادة بناء الإدارة المحلية، وتعزيز قدرتها على إدارة شؤونها وتقديم الخدمات للمواطنين، بعد سنوات طويلة من توقف هذه المؤسسات عن أداء دورها الحقيقي.
وأوضح محافظ إدلب محمد عبد الرحمن في تصريح خاص لـ سانا أن المحافظة أدركت منذ اليوم الأول لتحرير سوريا، أن بناء الدولة لا يكتمل دون إعادة بناء الإدارة المحلية، لأنها المؤسسة الأقرب إلى المواطن، ومنها تبدأ عملية تنظيم الخدمات ومعالجة احتياجات الناس، وتحقيق التنمية في المدن والبلدات والقرى.
وأضاف: “عملنا على إعادة بناء الوحدات الإدارية كمؤسسات متكاملة، عبر تجهيز الأبنية وتأمين المستلزمات والتجهيزات والآليات واللوجستيات، ورفدها بالكوادر”، مبيناً أنه تمت إعادة نحو 1200 موظف من المفصولين لأسباب ثورية إلى مواقع عملهم، كما تم تأمين المصاريف التشغيلية الجارية، حتى تتمكن هذه الوحدات من القيام بواجباتها، وعدم العودة إلى حالة العجز أو التوقف.
وأكد عبد الرحمن، أن الخطوة الأساسية تمثلت بإعادة الصلاحيات القانونية والإدارية والمالية للوحدات الإدارية، ومنح البلديات القدرة على ممارسة اختصاصاتها وفق أحكام القانون، وإعادة إيراداتها إليها، وفتح الحسابات المصرفية اللازمة لإيداع هذه الإيرادات وتحريكها ضمن الأطر القانونية، لتكون قادرة على خدمة مواطنيها.
وأوضح المحافظ، أن الدعم لم يقتصر على الأبنية، بل شمل أيضاً تأمين الموارد المالية المباشرة للبلديات، حيث قدمت المحافظة منحاً مالية لعدد كبير من الوحدات الإدارية لتنفيذ أعمال صيانة وإصلاح شبكات الصرف الصحي والطرقات والخدمات الأساسية، بما يسمح لها بالتعامل السريع مع احتياجات المواطنين، بدلاً من انتظار الحلول المركزية لكل مشكلة.
وأشار عبد الرحمن إلى أن المحافظة أنجزت صيانة وترميم 90 مبنى من مباني الوحدات الإدارية وإدخالها في الخدمة، فيما يجري العمل حالياً على استكمال ترميم 35 مبنى بلدياً، إلى جانب خطة لإعادة بناء 10 أبنية مدمرة بالكامل، وقد تم رصد الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع.
وأكد المحافظ، أن المحافظة تواصل تقديم الدعم الكامل للمجالس والوحدات الإدارية مادياً ولوجستياً وفنياً وبشرياً، إلى أن تصل إلى مرحلة الاستقلالية المالية والإدارية والقدرة الكاملة على أداء اختصاصاتها، معتبراً أن إعادة تفعيل 157 وحدة إدارية تفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التنمية والإعمار.وبين أن المحافظة تعمل على رفع كفاءة الكوادر البشرية، من خلال تنفيذ دورات تدريبية وتأهيلية، وتطوير آليات العمل الإداري، والتركيز بشكل خاص على تقوية المكاتب الفنية في الوحدات الإدارية، لتصبح قادرة على إعداد الدراسات والمخططات، ومتابعة المشاريع، والإشراف على تنفيذها وفق المعايير الفنية والقانونية معبراً عن أهمية بناء إدارة محلية قوية تمتلك القرار والموارد والكوادر والخبرة، وقادرة على التخطيط والتنفيذ والمساءلة، تعمل كمؤسسة حقيقية على مدار الساعة لخدمة أهلها.
وختم المحافظ بالتأكيد على استمرار دعم المجالس المحلية لتستعيد كامل دورها، عبر تأسيس إدارة محلية حديثة وفاعلة، تكون أساساً لإعادة الإعمار والتنمية وبناء سوريا الجديدة.




































































