اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
أمام هول التدمير الممنهج للأنفاق، تتجه الأنظار إلى النبطية، باعتبارها الامتحان الأصعب لجدية الدولة في استعادة قرارها ولتجنيب المنطقة تجرّع كأس الدمار الشامل. وفي انتظار عقد الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، والتي ستبحث تشكيل قوة تتحقق من خلو المناطق التجريبية من وجود «حزب الله»، وعلى وقع رغبة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، خلال زيارة عمل إلى قبرص، في عقد اجتماع مشترك مع نظيريه القبرصي واللبناني، تحظى النبطية باهتمام رسمي وجدي، خشية من أن تتحول إلى «علي الطاهر» جديدة. فرئيس الجمهورية جوزاف عون قالها بوضوح في جلسة مجلس الوزراء، حين أكد أن نداءات أهل النبطية وصور وعربصاليم وصلت إلى الدولة، وأنها إلى جانبهم، «وقد آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب». ورئيس الحكومة نواف سلام يَعِد بمواكبة مدنية وإنمائية تتكامل مع حضور الجيش والقوى الأمنية.
خطوة انتشار الجيش في النبطية، والتي أتت بقرار رئاسي من رئيس الجمهورية وبغطاء شيعي من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ستتمدد، وفق ما علمت «نداء الوطن»، لتشمل مناطق أخرى في قرى النبطية وصور والزهراني، وهذا القرار ليس أمنيًا فقط بل سياسيًا بالدرجة الأولى، ولوحظ مدى الارتياح الذي تركته عند الأهالي في تلك المنطقة، في حين أن بيانات الترحيب تدل على أن البيئة الحاضنة تريد الدولة حصرًا بعد فشل المشاريع الخارجية، والتي دفع أهل الجنوب ثمنًا باهظًا نتيجة التمدد الفلسطيني بعد نكسة 1967 واستجلاب الاحتلال الإسرائيلي، من ثم استعمال الجنوب منصة للنفوذ الإيراني، ما أدى إلى تدمير وجرف أكثر من نصف بلداته وتهجير نحو 300 ألف جنوبي من الطائفة الشيعية.
ووسط استمرار المناشدات للدولة بحزم أمرها، هناك إصرار على إنجاح المؤتمر التحضيري لدعم الجيش في باريس، وأولى بشائر نجاحه هي المشاركة الأميركية، وهذا الأمر يحتم على الدولة اتخاذ إجراءات إضافية في النبطية والجنوب للتأكيد للمجتمع العربي والدولي بأن هناك عزمًا على بسط سيادتها على كل الأراضي.











































































