اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ٢٥ أيلول ٢٠٢٦
حلب. الجماهير …
تملك سورية ميزة لا يمكن لأي مشروع تنموي أن يتجاهلها وهي موقعها الجغرافي الذي يضعها عند نقطة التقاء طرق التجارة والنقل والطاقة بين دول المنطقة والبحر المتوسط. وبعد سنوات من تعطيل هذا الدور فإن مرحلة التعافي تفتح أمام سورية فرصة لتحويل موقعها الجغرافي إلى قوة اقتصادية حقيقية.
فالطرق والمعابر والموانئ وشبكات الطاقة ليست مجرد بنية تحتية وإنما أدوات لصناعة النمو وخلق فرص العمل وتحريك التجارة. وكل مشروع يربط سورية بمحيطها يمكن أن يفتح أسواقاً جديدة أمام المنتجات السورية ويعزز حركة النقل والخدمات والصناعة والزراعة والسياحة.
وهنا تلتقي السياسة الخارجية مع الاقتصاد وإعادة الإعمار. فالعلاقات الإقليمية التي تقوم على المصالح المشتركة يمكن أن تتحول إلى مشاريع ملموسة في النقل والطاقة والتجارة والاستثمار.
وسورية بما تملكه من موقع وثروات بشرية وقدرات اقتصادية يمكن أن تكون شريكاً في هذه المشاريع لا مجرد دولة تعيد بناء ما دمرته الحرب.
والأهم أن استعادة الدور الإقليمي لا تعني العودة إلى الماضي وإنما بناء دور جديد يقوم على التعاون والمصالح المتبادلة.
فكل طريق تجاري جديد وكل مشروع طاقة وكل استثمار عابر للحدود يمكن أن يضيف قيمة للاقتصاد السوري ولشركائه في الوقت نفسه.
ومن هنا فإن إعادة إعمار سورية لا ينبغي أن تنحصر في إعادة بناء ما تهدم وإنما يجب أن تتجه إلى بناء سورية أكثر ارتباطاً بمحيطها وأكثر قدرة على الاستفادة من موقعها. وعندما تتحول الجغرافيا إلى طرق للتجارة والطاقة والاستثمار تصبح سورية جسراً للتعاون الإقليمي وتتحول عملية التعافي من مشروع داخلي إلى فرصة اقتصادية يستفيد منها.
???? اضغط لمتابعتنا على الفيسبوك




































































