اخبار لبنان
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
تواجه السلطات اللبنانية أزمة دبلوماسية وأمنية غير مسبوقة على خلفية إصرار السفارة الأوكرانية في بيروت على عدم تسليم أحد أخطر العملاء الأجانب الذين كشف عنهم مؤخرا.
وقالت صحيفة 'الأخبار' إن هذا العميل هو خالد العايدة، لاجئ فلسطيني في سوريا يحمل الجنسية الأوكرانية. كان جهاز أمن 'حزب الله' قد أوقفه عشية إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمين العام السابق لـ'حزب الله' حسن نصر الله.
وبحسب التحقيقات، تبيّن أن العايدة كان يترأس شبكة كلفها الموساد بالتحضير لاغتيال رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي للمشاركة في الاحتفال.
كما كشفت التحقيقات أن العايدة كان يدير مخططاً لتفجيرات في قلب الضاحية الجنوبية. وعند توقيفه، كان يقود دراجة نارية تحتوي عبوة ناسفة، حاول ركنها في أحد الأماكن داخل الضاحية تمهيداً لتفجيرها يوم الاحتفال.
مع اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان وبدء القصف العشوائي على الضاحية الجنوبية، تعرض مبنى قريب من مكان احتجاز المطلوب لغارة، ما دفع فريق الحماية إلى مغادرة المكان وسط الفوضى. تمكن العايدة من الفرار مع عدد من العملاء الآخرين، وتوجه مباشرة إلى مقر السفارة الأوكرانية في بيروت التي وفرت له الحماية.
وتطالب السفارة الأوكرانية المديرية العامة للأمن العام بتسهيل سفر العايدة إلى الخارج ومنحه جواز مرور، بحجة عدم صدور مذكرة توقيف قضائية بحقه. غير أن مصادر أمنية أكدت أن مذكرات بحث وتحر كانت قد صدرت بحقه حتى عندما كان محتجزا لدى الحزب.
وكشفت المعلومات أن المطلوب تواصل من داخل السفارة مع مشغليه في الموساد، ما دفع تل أبيب إلى طلب مساعدة عاجلة من واشنطن. وتولت الملف مديرة محطة وكالة الاستخبارات المركزية في بيروت شيري بايكر، التي أجرت اتصالات مع مسؤولين أمنيين لبنانيين بهدف تسهيل خروجه.
وأوضح مصدر في المديرية العامة للأمن العام لصحيفة 'الأخبار' أن المديرية 'وجّهت رسالة إلى الملحق الأمني في السفارة الأوكرانية تطلب فيها تسليم الموقوف المطلوب قضائياً لتورطه في قتل أو محاولة قتل لبنانيين'.
وأكد المصدر أن 'لا ضغوط على الأمن العام، وليس هناك أي مفاوضات من أجل تسفير المطلوب'، مشدداً على أن لبنان أبلغ السفارة الأوكرانية بأن القضية 'مسألة سيادية'.
وكان يفترض أن يصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم مذكرة توقيف بحق المطلوب، خاصة أن ملفات التحقيق موجودة لدى الأمن العام، إضافة إلى ملفات أخرى لدى المحكمة العسكرية مع عملاء مرتبطين بشبكته، تشير إلى الدور الخطير الذي اضطلع به بعد توقف الحرب.
المصدر: 'الأخبار'











































































