اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١ تشرين الأول ٢٠٢٦
وثق مركز معلومات فلسطين 'معطى' تسجيل 190 عملاً مقاوماً في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر أيلول/سبتمبر من عام 2026، أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين بجراح تفاوتت بين المتوسطة والخطيرة.
بحسب الإحصائية الشهرية للمركز، شهد الشهر الماضي تنفيذ 13 عملية نوعية توزعت على عدة أشكال تكتيكية، تضمنت أربع عمليات إطلاق نار واشتباكات مسلحة استهدفت حواجز عسكرية ودوريات اقتحام، وأربع عمليات دهس أو محاولات دهس في نقاط تماس مختلفة، وعمليتين شملتا طعناً أو محاولة طعن.
كما استهدفت العمليات وسائل نقل المستوطنين، حيث أُحرقت مركبة تابعة للمستوطنين بالكامل، وأُضيفت أضرار مادية بمركبتين أخريين أثناء مرورهما على الطرق الاستيطانية والمحاور الرئيسية في الضفة.
177 فعالية شعبية و133 مواجهة ميدانية
على صعيد المقاومة الشعبية، رصد التقرير 177 فعالية ميدانية تواصلت على مدار الشهر في معظم المحافظات، جاء في مقدمتها 133 مواجهة ميدانية شملت رشق قوات الاحتلال بالحجارة والتصدي للاقتحامات اليومية، إلى جانب 37 حالة تصدٍّ مباشر من الأهالي واللجان الشعبية للهجمات التي شنها المستوطنون على القرى والبلدات.
وسجل الشهر ضربة بزجاجة حارقة نُفذت في إحدى نقاط التماس، فضلاً عن تنظيم ست مسيرات ومظاهرات شعبية مناهضة للجدار والاستيطان والتوسع العمراني.
اقتحامات وتجريف وحصار في الشمال
تأتي هذه المعطيات في ظل تصاعد التوتر نتيجة اتساع نطاق اقتحامات قوات الاحتلال للمدن والمخيمات الفلسطينية، لا سيما في المحافظات الشمالية مثل جنين وطولكرم ونابلس، والتي تتخللها عمليات تجريف واسعة للبنية التحتية وفرض حصار عسكري مشدد.
ويضاف إلى ذلك تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين على القرى والبلدات المحاذية للمستوطنات والبؤر الرعوية، خاصة مع حلول موسم قطاف الزيتون والأعياد اليهودية، وما يرافقه من محاولات لإحراق الممتلكات والاعتداء على المزارعين، مما دفع السكان لتعزيز آليات التصدي الشعبي لحماية أراضيهم ومنازلهم.
تصعيد مرتقب في ظل انعدام الأفق السياسي
يرى مراقبون للشأن الفلسطيني أن استمرار تسجيل أعداد متقاربة ومتصاعدة من أعمال المقاومة يعكس حالة من الرفض الفلسطيني الممتد لسياسات العقاب الجماعي والتوسع الاستيطاني المتسارع.
وتؤكد معطيات تقرير مركز 'معطى' أن الميدان يتجه نحو مزيد من الاحتدام في ظل انعدام أي أفق سياسي، واستمرار الإجراءات المشددة في مدينة القدس والقيود المفروضة على دخول المصلين للمسجد الأقصى، وهو ما يجعل المواجهة الميدانية خياراً مستمراً لدى المواطنين في مواجهة التحديات الراهنة.

























































