اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
استنفرت عدة محافظات سورية لمواجهة تداعيات المنخفضات الجوية المتتالية المترافقة مع هطولات مطرية غزيرة لاسيما في محافظات حلب، إدلب، اللاذقية، حمص، حماة، دمشق وريفها، بارتفاع منسوب المياه، وتشكل السيول والتجمعات المائية، فضلا عن فيضانات في عدة أنهر وغرق بعض الأحياء السكنية. كما تسببت الحالة الجوية في أضرار بالبنية التحتية، شملت انهيارات جزئية في عدد من الأبنية وهبوط في الطرقات، وغرق مساحات واسعة من الاراضي الزراعية.
وقامت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بعشرات عمليات الاستجابة الميدانية، شملت فتح ممرات مائية، وتنفيذ عمليات سحب لمياه الأمطار المتجمعة في المنازل والأقبية والمحلات التجارية، إضافة إلى التعامل مع حالات انهيار جزئي في أبنية، وإخلاء عائلات. كما تم تنفيذ عمليات إنقاذ، وفتح طرقات أغلقت بسبب الصخور، وسحب سيارات علقت في الوحل أو انحرفت عن الطريق بسبب ضعف الرؤية.
وأعلن الهلال الأحمر العربي السوري أن فرقه شاركت في إجلاء عدد من العائلات من حي الميرديان بمدينة الحسكة إلى مناطق أكثر أمانا، وذلك مع عودة فيضان نهر الخابور مساء أمس الأول، ودخول المياه إلى منازل الأهالي في أحياء الميرديان والنشوة وغويران.
وأشار الهلال الأحمر، وفقا لمديرية إعلام الحسكة، إلى أن المتطوعين جهزوا مركز إيواء في مدرسة حسن خميس، مزودا بالفرش والبطانيات، لاستقبال الأسر المتضررة، كما حضرت فرق الإسعاف للتدخل عند أي حالة طارئة، ضمن استجابة إنسانية متواصلة بدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وكانت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، دعت إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الأيام المقبلة، بسبب استمرار تأثر سورية بسلسلة من المنخفضات الجوية المترافقة بهطولات مطرية غزيرة وعواصف رعدية وتساقط للبرد.
وحذرت الدائرة من هبات رياح قوية إلى عاصفة خلال يومي الخميس والجمعة، بسرعة تتراوح بين 65 و80 كيلومترا في الساعة، وخاصة في مناطق شمال شرق الحسكة، ما يزيد من مخاطر الأضرار المادية وصعوبة الحركة.
وارتفع منسوب مياه نهر البليخ بشكل كبير في بلدة حزيمة بريف الرقة الشمالي نتيجة هطول الأمطار الغزيرة، ودعا مجلس البلدة الأهالي القاطنين على طول النهر إلى أخذ الحيطة والحذر من اقتراب المياه من منازلهم نظرا لارتفاع منسوب مياهه.
وأوضح عضو لجنة الطوارئ في المجلس جمعة محمد الفارس، لمراسل سانا، أن المجلس اتخذ إجراءات وقائية عاجلة تضمنت إنشاء سواتر ترابية كحل إسعافي للحد من وصول المياه إلى المنازل، مؤكدا جاهزية الآليات والمعدات للتدخل الفوري عند ارتفاع منسوب النهر أكثر.
وشهد ريف حلب الجنوبي حالة استنفار قصوى، في ظل تحذيرات حكومية من احتمالية حدوث فيضانات وحالات غمر جديدة للأراضي الزراعية في منطقة السيحة، نتيجة الظروف الجوية الحالية، واستمرار هطول الأمطار.
وأوضح قائد عمليات الدفاع المدني في حلب فيصل محمد علي، في تصريح لوكالة «سانا»، أنه بسبب العاصفة المطرية وتدفق المياه باتجاه ريف حلب الجنوبي انكسر الساتر الترابي في بلدة جزرايا بالسيحة الغربية، ما أدى إلى غمر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية تقدر بنحو 600 هكتار.
وأشار محمد علي إلى أن فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وإدارة منطقة سمعان ومديرية الموارد المائية ومحافظة حلب بطواقمها كافة، توجهت على الفور للعمل على إغلاق هذا الانكسار في الساتر الترابي، لكن تعذر ذلك بسبب كمية المياه الموجودة وعمقها، ما أدى إلى استعصاء آلية هندسية في الموقع.
وبين أن فرق الطوارئ والآليات توجهت بشكل مباشر إلى منطقة السيحة الشرقية، التي تسمى المطخ، وعملت على تعزيز السواتر الترابية وتدعيمها في كل من بلدات وقرى تل العقارب وخربة السويحل وأم الكراميل والعطشانة الشرقية والطرفاوي، حيث تتواصل عمليات المراقبة لهذه السواتر وتدعيمها في ظل تزايد كميات الأمطار وتدفقها إلى المستنقعات لمنع وصولها إلى باقي الأراضي الزراعية والقرى المحيطة.
ولفت إلى أن شبكة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أهابت بالمدنيين توخي الحذر ومراقبة الوضع الراهن لإمكانية انكسار هذه السواتر الترابية، حفاظا على أمنهم وسلامتهم.
واعلن المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب عبدالعزيز القاسم، ان الهيئة وضعت في حالة استنفار نتيجة انهيار ساتر السيحة.
وعملت فرق الدفاع المدني على فتح الممرات المائية نتيجة الأمطار الغزيرة لمنع تدفق المياه إلى المخيمات المجاورة في منطقة جنديرس بريف حلب الشمالي طريق دير بلوط.




































































