اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
عقدت الهيئة الإدارية في 'تجمع العلماء المسلمين' اجتماعها الدوري، وبحثت المستجدات السياسية والميدانية في المنطقة، وأصدرت بياناً اعتبرت فيه أن استمرار العدوان الإسرائيلي في فلسطين وانتهاك سيادة لبنان لن ينجح في كسر إرادة الشعوب أو إلغاء حقها في المقاومة.
وتطرّق البيان إلى عملية إطلاق النار التي استهدفت جنود الاحتلال عند المدخل الغربي لمدينة الخليل، وما أعقبها من إجراءات عسكرية وحصار وعقوبات جماعية، معتبراً أن هذه التطورات تؤكد أن القضية الفلسطينية لا يمكن تصفيتها بالقوة، وأن استمرار الاحتلال وممارساته سيبقي المنطقة في دوامة من المواجهات والتصعيد.
وفي الشأن اللبناني، انتقد التجمع مواقف بعض الوزراء المحسوبين على حزبي القوات اللبنانية والكتائب، معتبراً أنها تصب، في نتائجها السياسية، في خدمة المطالب الإسرائيلية الرامية إلى تجريد لبنان من عناصر قوته، بدلاً من التركيز على مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
كما أكد التجمع أن الدفاع عن لبنان وسيادته وكرامة شعبه واجب وطني وأخلاقي وإنساني، داعياً إلى التعامل مع القضايا الأمنية والقضائية بعيداً عن الحسابات السياسية، وعدم توظيفها في الصراعات الداخلية. وشدد على أن الأولوية الوطنية ينبغي أن تكون لوقف العدوان وتحرير الأرض المحتلة وحماية المواطنين وإعادة إعمار ما دمّره الاحتلال، بدلاً من إثارة الانقسامات التي تضعف الموقف اللبناني في مواجهة التهديدات الخارجية.
كذلك واستنكر التجمع تقدم قوة من الجيش الإسرائيلي باتجاه أطراف بلدة برج الملوك الجنوبية، ودخولها معصرة المواطن مارون سلامة وتفتيشها، وما أُفيد عن إطلاق أعيرة نارية في المنطقة، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية واعتداءً على أمن المواطنين وحياتهم وأرزاقهم.
فلسطينياً، أعلن التجمع تأييده دعوة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» إلى توحيد الجهود والطاقات في مواجهة الاحتلال ووقف الاقتتال الداخلي، مؤكداً ضرورة توجيه الجهود نحو تحرير فلسطين وحماية مقدساتها.
كما دان قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تنفيذ عمليات هدم واسعة للمباني الفلسطينية في محيط موقع العملية التي وقعت عند المدخل الغربي لمدينة الخليل، معتبراً أنه يجسد سياسة العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني، ويستهدف معاقبة عائلات بأكملها وتهجيرها وتدمير ممتلكاتها.
كذلك أكد التجمع أن هدم المنازل لا يمكن تبريره بأي ذريعة أمنية، ووصفه بأنه انتهاك للقانون الدولي الإنساني ومحاولة لترهيب الفلسطينيين ودفعهم إلى التخلي عن حقوقهم الوطنية، مطالباً المؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية بالتحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.
وفي ما يتعلق باليمن، أعرب التجمع عن قلقه من التصعيد العسكري المتجدد بين اليمن والمملكة العربية السعودية، معتبراً أن هذه التطورات لا يمكن فصلها عن استمرار الحصار والضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على الشعب اليمني، وما خلّفته سنوات الحرب من مآسٍ إنسانية ومعيشية.
وفي ختام بيانه، أكد التجمع أن استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، ومواصلة الحصار والتهديد والاعتداء على شعوب المنطقة، لن يحققا الأمن والاستقرار، بل سيزيدان الأزمات والتوترات. وشدد على أن الطريق إلى السلام يبدأ بإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، مجدداً الدعوة إلى تعزيز الوحدة الوطنية والإسلامية ونبذ الفتن والانقسامات وتوجيه الطاقات نحو حماية الأوطان والمقدسات وكرامة الشعوب.











































































