اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢ أيلول ٢٠٢٦
نعت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة كوكبة من الشهداء والجرحى ارتقوا في جريمة جديدة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي عبر شن غارات جوية مكثفة بمشارك عشرات الطائرات الحربية على منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة.
وأوضحت الوزارة أن هذا الغطاء الناري الكثيف جاء لتأمين تسلل قوة إسرائيلية خاصة بمركبات مدنية، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات المواطنين، واختطاف الضابط بجهاز الأمن الداخلي معين محمد العرابيد بعد إصابته خلال اشتباكه مع القوة المعتدية، واستشهاد زوجته وإصابة عدد من أبنائه.
وأكدت 'الداخلية' أن الضابط العرابيد كان يمارس مهامه المعتادة في حماية الأمن والسلم الأهلي داخل القطاع.
من هو القائد معين العرابيد؟
يُعد معين محمد العرابيد أحد أبرز القادة والضباط الكبار في المنظومة الأمنية لقطاع غزة، ومن قيادات حركة المقاومة الإسلامية 'حماس'.
بدأ مسيرته النضالية في صفوف كتائب القسام (الجناح العسكري للحركة)، حيث شغل مواقع ميدانية بارزة وأشرف على مهام تكتيكية وعسكرية معقدة، قبل أن ينتقل للعمل في الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في القطاع.
تدرج العرابيد في الأجهزة الأمنية حتى تولى قيادة جهاز الأمن الداخلي، وهو الجهاز المختص بمكافحة التجسس وتتبع شبكات الاختراق والمخبرين لصالح استخبارات الاحتلال.
ونظراً لحنكته الأمنية ونجاحه في تفكيك العديد من الخلايا وتتبع التحركات الاستخباراتية المعقدة، كُسب لقب 'صائد الجواسيس والعملاء'، كما أسندت إليه مسؤولية الإشراف على جهاز الأمن العام، المعني بالدرجة الأولى بتأمين وحماية القيادات والشخصيات البارزة، وإحاطة تحركاتهم بالسرية التامة.
ومع اندلاع الحرب والعدوان الإسرائيلي الشامل على القطاع عقب السابع من أكتوبر 2023، تعرض منزل العرابيد في حي الشيخ رضوان للدمار جراء قصف استهدفه في الأشهر الأولى للعدوان.
ورغم الملاحقة المستمرة، اعتمد العرابيد استراتيجية تحرك شديدة الخفاء جعلت عملية رصده أو الوصول إليه معقدة للغاية أمام الترسانة الاستخباراتية والتكنولوجية للاحتلال طوال تلك الفترة.
ولم تنتهِ مسيرة العرابيد إلا صباح اليوم بعد أن حوصر في منطقة الكتيبة بغطاء جوي وناري مكثف؛ حيث رفض الاستسلام وقاتل القوة الخاصة المقتحمة واشتبك معها بنفسه حتى أُصيب بجراح جراء القصف والمواجهة، ليُنقل أسيراً بعد استشهاد زوجته.
ويأتي استهدافه امتداداً لسلسلة طالت قادة وأركان المنظومة الأمنية في غزة، أمثال فايق المبحوح ومحمود أبو وطفة وحسن لباد ووائل اللداوي، في إطار السعي المتواصل لضرب الاستقرار الداخلي وإرباك الجبهة المحلية.

























































