اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الجماهير- القسم السياسي…
أعلن جهاز الاستخبارات العامة، اليوم الخميس 15 تشرين الأول 2026، إلقاء القبض على علي كيالي، المعروف باسم 'معراج أورال'، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013، أثناء محاولته الهرب عبر الحدود .
من هو 'جزار بانياس'؟
وُلد معراج أورال عام 1956 في مدينة أنطاكيا بولاية هاتاي التركية، لكنه عرّف نفسه لاحقاً كعربي سوري وحصل على الجنسية السورية في ثمانينيات القرن الماضي خلال حكم حافظ الأسد . بدأ نشاطه المسلح في سبعينيات القرن العشرين ضمن منظمات يسارية راديكالية في تركيا، حيث اتُّهم بتفجير القنصلية الأمريكية في أضنة والسطو على بنك، ما أدى إلى اعتقاله عام 1978 .
تمكن من الفرار من سجن أضنة عام 1980 بعد رشوة سجانه، ولجأ إلى سوريا حيث ارتبط بعلاقات وثيقة مع عائلة الأسد، وتحديداً عبر زواجه من ملك فاضل، سكرتيرة جميل الأسد شقيق حافظ الأسد .
مُنح الجنسية السورية بعد عام واحد فقط من دخوله البلاد، وأسس ميليشيا 'الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون' .
– مجزرة بانياس: 248 مدنياً في يومين
يعتبر علي كيالي المتهم الرئيسي في المجازر التي وقعت يومي 2 و3 أيار 2013 في بلدة البيضا ومدينة بانياس بمحافظة طرطوس الساحلية . وثّقت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' في تقريرها الصادر في أيلول 2013 إعدام 248 شخصاً على الأقل، بينهم 167 في البيضا و81 في بانياس، مشيرة إلى أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى .
استند التقرير إلى شهادات ناجين وأدلة مصورة، وتحدثت التقارير عن عمليات قتل جماعي شملت الذبح والحرق والرمي بالرصاص، استهدفت نساء وأطفالاً، ما أكسب كيالي لقب 'جزار بانياس' .
بعد المجزرة، ظهر كيالي في تسجيل مصور يحرّض فيه أفراد ميليشيته على ارتكاب عمليات التصفية، وفق ما وثقته تقارير حقوقية .
– متهم أيضاً بتفجيرات الريحانية
إلى جانب المجازر السورية، تلاحق السلطات التركية كيالي بتهمة الوقوف وراء التفجير المزدوج الذي وقع في بلدة ريحانلي بولاية هاتاي جنوبي تركيا في 11 أيار 2013، وأسفر عن مقتل 53 شخصاً وإصابة 155 آخرين ..
– نائبه في القبضة قبل أيام
جاء اعتقال كيالي بعد أقل من أسبوعين من إلقاء القبض على نائبه جمال طرابلسي في 4 تشرين الأول 2026 . نفذت عملية الاعتقال في قرية عين كروم بمنطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي بعد عمليات رصد ومتابعة .
وقالت قوى الأمن الداخلي السورية إن طرابلسي شغل منصب النائب المباشر لكيالي ومدير مكتب الميليشيا، وشارك إلى جانبها في 'عمليات قتالية دعماً لقوات النظام المخلوع، من بينها مجزرة البيضا وبانياس عام 2013، كما شارك في معارك بريف حماة وإدلب وحلب' ..
– سياق العدالة الانتقالية
يأتي اعتقال كيالي في إطار حملة أوسع تشنها السلطات السورية بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، لملاحقة رموز النظام البائد المتورطين في انتهاكات ضد المدنيين. في سياق سعي الدولة السورية لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال سنوات الحرب .




































































