اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
تقرير - شهاب
تتضافر الجهود الوطنية والعلمائية في قطاع غزة لحماية الجبهة الداخلية وتعزيز السلم الأهلي، في مواجهة محاولات الاحتلال الإسرائيلي إحداث حالة من الفوضى عبر استهدافه المتواصل للكوادر والأجهزة الأمنية.
ورغم مساعي الاحتلال لإرباك الجبهة الداخلية، تُواصل الجهود المجتمعية والمؤسسية ضبط الاستقرار ومحاولة احتواء الخلافات العائلية الطارئة لضمان تماسك النسيج الوطني.
الداخلية: استهداف الأمن محاولة لنشر الفوضى
أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة أن الاستهداف المتكرر من قبل قوات الاحتلال لضباط وعناصر الجهاز الشرطي والأمني يُشكل محاولة متعمّدة لتعطيل عمل المؤسسات الخدمية ونشر الفوضى في الشارع الغزي.
وأوضحت الوزارة أن استهداف جهاز الشرطة، بصفته هيئة حماية مدنية، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، محذرة من أن ملاحقة الكوادر الشرطية تهدف لتفريغ الساحة من أدوات الضبط التنفيذي والردع القانوني.
وشددت الداخلية على أن استهداف الأجهزة الأمنية يهدف إلى إحداث ثغرات داخلية وتفاقم المشاكل العائلية، مطالبة الوسطاء والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذا التصعيد بحق أجهزة إنفاذ القانون تمكيناً لها من أداء واجبها في حفظ الأمن والسلم الأهلي.
ومنذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في أكتوبر 2025، استشهد ما لا يقل عن 53 إلى 55 عنصراً وضابطاً من جهاز الشرطة والداخلية جراء الاستهداف المباشر ضمن الخروقات المتواصلة، ورغم ذلك تتواصل الجهود الأمنية لتطويق أي تداعيات ميدانية.
نداء لحماية الجبهة الداخلية
وفي إطار المساعي العلمائية لحصانة المجتمع، أصدرت 'رابطة علماء فلسطين' في قطاع غزة بياناً أكدت فيه على وجوب الحفاظ على السلم الأهلي وحرمة الدماء، داعية إلى حل الخلافات العابرة بالحكمة وتفويت الفرصة على مخططات إضعاف الجبهة الداخلية.
وأوضحت الرابطة أن قتل النفس بغير حق وحمل السلاح في النزاعات من الكبائر المحرمة شرعاً، مشددة على رفض العصبية العائلية وأهمية ألا تكون نصرة القريب بمساندته ظالماً بل برده إلى الحق والإصلاح.
ودعت الرابطة العلماء والوجهاء والمخاتير إلى تحمل مسؤولياتهم في إيقاف الفتن ورأب الصدع، موجهة نداءها لأبناء القطاع لترسيخ وحدة الصف، وإحياء قيم الإصلاح وحقن الدماء لمنع أي خصومة من التحول إلى ثأر يُضعف الصمود الشعبي.
رؤية اجتماعية: معالجة الجذور وترميم الإنسان
وفي القراءة النفسية والاجتماعية لسبل معالجة هذه الظواهر وتجاوزها، أوضحت الأخصائية النفسية والاجتماعية، تغريد شعفوط، أن حماية البنية الاجتماعية تتطلب مراعاة الضغوط المتراكمة الناجمة عن الحرب وآثار النزوح وفقدان الاستقرار.
وأشارت شعفوط، في حديث خاص لوكالة (شهاب)، اليوم الأربعاء، إلى أن امتصاص الاحتقان يتأتى من خلال تفعيل آليات الحماية والردع المؤسسي وتطوير الخدمات الاجتماعية والقانونية، لضمان معالجة الخلافات في أطرها السليمة.
وبيّنت أن حماية الأطفال والشباب وتمكين الأسرة يشكلان الركيزة الأساسية لمنع استشراء العنف، مشيرة إلى أهمية استعادة الأمان الاجتماعي والحد من التوجه للحلول الفردية أو العشائرية الضيقة.
وترى شعفوط أن تعزيز السلم الأهلي في مرحلة ما بعد الحرب يحتاج إلى 'ترميم نفسي واجتماعي شامل' يتكامل فيه سيادة القانون مع توفير الدعم النفسي وإعادة تفعيل المؤسسات المجتمعية لمعالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية للنزاعات.

























































