اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ٩ أب ٢٠٢٦
كتب محمد بلوط:
الجولة السابعة للمفاوضات اللبنانية – «الاسرائيلية»، التي انعقدت في روما على مدى ثلاثة أيام، تركت علامات استفهام عديدة حول التطورات المحتملة في الأيام والاسابيع القليلة المقبلة، بانتظار ما ستحمله الجولة الثامنة المنتظرة في أول ايلول المقبل.
وبغض النظر حول الخلاف في تقويم نتائج جولة المفاوضات الاخيرة، فان المؤشرات والاجواء التي رافقتها وتلتها، تؤكد ان «اسرائيل» مصرة على ممارسة أقصى درجات التشدد، وعرقلة احراز اي تقدم ملموس في المفاوضات، قبل الانتخابات الاسرائيلية المقررة في تشرين الاول المقبل، وان رئيس حكومتها نتنياهو يراهن على المناورة والتصعيد في معركته الانتخابية.
وغداة جولة مفاوضات روما، يتطلع لبنان مرة اخرى الى الادارة الاميركية لممارسة الضغط على «اسرائيل»، من اجل احداث خرق جدي في موضوعي تثبيت وقف اطلاق النار وتوسيع الانسحاب التجريبي، الذي تعرض نموذجه الى خرق اسرائيلي سافر وخطِر، تمثل بتوغل «قوة اسرائيلية» معززة بآليات وجرافة في قرية زوطر الغربية، واقامة ساتر ترابي على بعد مئة متر من ساحتها واقل من 40 مترا من موقع الجيش اللبناني، الذي بقيت عناصره في الموقع.
والى جانب هذا الخرق الخطِر، تسجل منذ بدء المرحلة الاولى من الانسحاب التجريبي في القرية، خروقات اسرائيلية يومية تتمثل بتحليق المسيرات والمحلقات يوميا على علو منخفض جدا في القرية، لمراقبة وشل الحركة فيها بشكل دائم.
وقد عكس رئيس البلدية عبد عز الدين في تصريح له امس حجم هذه الخروقات، عندما قال انه اضطر الى فتح باب مكتبه للدرون الاسرائيلية، التي حلقت فوقه، لتستكشف ما يوجد في الداخل.
وعلمت «الديار» من مصدر رسمي، ان رئيس الجمهورية مهتم منذ انتهاء جولة المفاوضات السابعة، باجراء المزيد من الاتصالات لا سيما مع الجانب الاميركي، لمتابعة الجهود من اجل تثبيت وقف اطلاق النار، والضغط على «اسرائيل» للتحضير للمرحلة الثانية من الانسحاب التجريبي، بعد ان رفضت البحث في هذا الموضوع، متذرعة بالاتفاق اولا على آلية وكيفية التحقق من تنفيذ المرحلة الاولى في زوطر الغربية وفرون.
ورفض المصدر الرسمي وصف الجولة السابعة من المفاوضات بانها كانت فاشلة، وقال لـ«الديار»: «لا يجوز القول إن نتائجها كانت سلبية بشكل عام، صحيح انه لم يحصل تقدم في موضوع الانسحاب او وقف النار، لكن حصل في الوقت نفسه تقدم ملحوظ وحلحلة مهمة في موضوع تثبيت وتصحيح الحدود الدولية، من خلال وضع أسس معينة بموافقة الطرفين اللبناني و'الاسرائيلي'. كما حصلت حلحلة في موضوع الاسرى، وان كان المفاوض الاسرائيلي حاول طرح امور معينة لتأخير هذه العملية».
لكن المصدر الرسمي لم يخف حذره وتخوفه من استمرار تشدد ومماطلة «اسرائيل» في الأمور الاخرى المهمة جدا الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، المقررة في تشرين الاول المقبل.
من جهة اخرى، قال مصدر سياسي مطلع لـ«الديار» ان نتائج جولة المفاوضات السابعة كانت مخيبة جدًا، مشيرا الى ان الرئيس نبيه بري «ابدى استياءه من هذه النتائج»، مستدركا انه «لم يكن يتوقع منها شيئا».
واضاف المصدر ان «ما حصل في الجولة المذكورة يؤشر مرة اخرى الى الواقع السيىء جدا، ويؤكد للمرة الثانية والثالثة والعاشرة ان هذا المسار لم ولا يوصلنا الى شيء«. ولاحظ المصدر انه »لم يصدر عن الجولة السابعة بيان رسمي واضح، سوى الكلام الذي قاله الرئيس عون امام مجلس الوزراء».
وقال المصدر ان «الحديث عن التقدم في موضوع ترسيم الحدود الدولية لا يقدم او يؤخر، لا سيما ان العدو مصر على احتلاله الى ما سمي بالخط الاصفر، ويسعى بعد الاتفاق الاطاري إلى التوغل في مناطق اخرى محاذية لهذا الخط».
من جهة ثانية، قالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان مسألة التحقق من تنفيذ «اتفاق الاطار»، والانسحابات التجريبية وانتشار الجيش اللبناني، لم تحسم في جولة المفاوضات الاخيرة، وان «الاسرائيلي» استخدم هذه المسألة للتهرب من مطلب لبنان تنفيذ الانسحاب التجريبي الثاني في بنت جبيل والخيام.
وفي هذا الاطار، اكدت صحيفة «هآرتس الاسرائيلية» امس ان «اسرائيل» رفضت اضافة مواقع جديدة للمناطق التجريبية، بحجة انه لا يوجد توافق «إسرائيلي» – لبناني بشأن الجهة التي ستتحقق من تقدم العمل في المناطق التجريبية.
ونقل عن مسؤول لبناني ان لبنان و«اسرائيل» وافقا على قائمة مختصرة بالدول، التي يمكن ان تتحقق من تنفيذ «الاتفاق الاطاري» وإزالة سلاح حزب الله، من بينها إيطاليا وبريطانيا وسويسرا وإندونيسيا، واستبعدت فرنسا بسبب الرفض الاسرائيلي.
وعلى الصعيد الميداني، واصلت قوات العدو خروقاتها واعتداءاتها، فقصفت بالمدفعية بشكل متقطع منطقة تلال علي الطاهر وأطراف النبطية الفوقا وحي الجامعات في كفررمان ومحيط قرية المنصوري. كما نفذت تفجيرات في بعض البلدات، ونفذت عمليات تسلل الى اطراف ميس الجبل وكفرشوبا.











































































