اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
يشير الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل إلى 'النهار'، إلى أن 'نهج التحفظ التفسيري هو نهج اجتهادي بدأ به المجلس الدستوري اللبناني عام 2002 تماشيًا مع اجتهاد القضاء الدستوري الأوروبي، وتحديدًا الفرنسي والألماني، في معرض إعمال رقابته على القانون المطعون به، بحيث يُعمل به ما إن يقرر المجلس رد الطعن بقانون معين، ولكن ضمن إطار يفسر القانون على النحو الذي يجعله أكثر اتفاقًا مع الدستور، من منطلق أن الجهة التي تستطيع أن تفسر الدستور في معرض الطعن يحق لها أن تفسره، ذلك أن المجلس، وفق المادة 19 من الدستور، مؤتمن على مراقبة دستورية القوانين، وهذه المراقبة تجعله صالحًا لتحديد ماهية القاعدة الدنيا أو مدلولها، كي يستطيع الحكم بمدى توافقها مع القاعدة العليا'.
تقنية التحفظ التفسيري
ويقول إسماعيل: 'على سبيل المثال لا الحصر، عندما وجد المجلس أن هناك نصًا ملتبسًا في جريمة الفساد، عمد إلى إعمال تقنية التحفظ التفسيري، أي بتفسيرها على نحو يتماشى كليًا مع الدستور الذي يشير في مقدمته بموجب الفقرة 'ب' إلى التزامه مواثيق الأمم المتحدة، ومن بين هذه المواثيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي انضم إليها لبنان بمقتضى القانون الرقم 2008/33 التي تدعو إلى تعزيز التدابير الآيلة إلى مكافحة الفساد لا تقويضها، في حين أن قانون العفو العام كان لا يشملها'.
ويستدرك إسماعيل أن 'هذه التقنية- أي التحفظات التفسيرية- لا يصح اللجوء إليها إلا إذا كان النص المطعون به غامضًا أو يثير شبهة مخالفة للدستور، لئلا يتدخل المجلس الدستوري في الملائمة التقديرية التي يتمتع بها المجلس النيابي'.
ويختم بأن 'للتحفظات التفسيرية أنواعًا، فثمة تحفظات بناءة تهدف إلى تصحيح المعنى الغامض من دون تعديله، وأخرى تحييدية تهدم إلى إفراغ النص التشريعي من بعض الأحكام المعيبة، وهناك أيضًا التحفظات الآمرة التي تتضمن توجيهات حول القالب أو المضمون الذي يجب أن يكون عليه هذا النص كي يمكن التصريح بدستوريته، في حين أن القرار الصادر عن المجلس الدستوري في شأن قانون العفو العام جمع كل هذه الأنواع ضمن قرار واحد، وكان من القرارات الجريئة واللافتة والمحورية'.
المصدر: لبنان24











































































