اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شمس نيوز
نشر بتاريخ: ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
دمّرت أمطار غزيرة ورياح عاتية جزءًا من مخيمات مستحدثة وهشّة في قطاع غزة يعيش فيها مئات آلاف النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي على القطاع، بينما يُواصل جيش الاحتلال غاراته الجوية وقصفه المدفعي على أنحاء مختلفة من قطاع غزة، في خرق متكرّر لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتتواصل معاناة النازحين وسط مناشدات متكررة منذ أن ضرب أول منخفض جوي القطاع، لافتًا إلى أن طواقم الدفاع المدني لا تستطيع تقديم الحد الأدنى من الخدمات للمواطنين بسبب ضعف إمكاناتها.
وفي هذا الإطار، أكد الدفاع المدني في غزة أنّ السكان يُواجهون هذا المنخفض الجويّ، في ظل واقع إنساني هشّ وبنية مدمّرة كليًا، ما يزيد من معاناة النازحين ويُضاعف حجم التحديات التي يُواجهونها.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل ، إنّ أوضاع النازحين في مخيمات النزوح مأساوية بسبب المنخفضات الجوية، مضيفًا أنّ أعداد كبيرة من خيام النازحين تطايرت بسبب الرياح القوية والأمطار.
بدورها، أكّدت بلدية غزة أنّها تعمل على مدار الساعة للتصدّي للأضرار التي تسبّبت بها الأمطار ولتفريغ المياه المتجمّعة، مشيرة إلى نقص في التجهيزات.
وناشدت البلدية المجتمع الدولي بضرورة تحمّل مسؤولياته والتدخل، للتخفيف من حدّة الكارثة التي يتعرّض لها القطاع جراء المنخفض الذي زاد من معاناة السكان.
وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم بلدية غزة حسني مهنا إنّ الأوضاع الإنسانية في القطاع مُعقّدة بسبب المنخفض الجوي، مضيفًا أنّ حجم الدمار في القطاع يُعيق تصريف مياه الأمطار ما يُفاقم معاناة السكان والنازحين.
وأشار إلى أنّ المياه العادمة تُساهم بانتشار الأمراض في القطاع.
بدوره، أكد رئيس الصليب الأحمر الألماني هيرمان جروه، أنّ الأوضاع المتدهورة أصلًا لسكان قطاع غزة، تفاقمت بشكل أكبر خلال فصل الشتاء.
وأضاف جروه أنّ أشهر الشتاء في ظل سوء أوضاع الإمدادات، مروّعةٌ خاصةً للأطفال والمصابين وكبار السن، مشيرًا إلى أنّه ما زال هناك نقصٌ في الغذاء والمستلزمات الطبية، والأدوية، والكهرباء والمياه.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية 'أوتشا'، بأنّ أكثر من مليون شخص في القطاع ما زالوا بحاجة ماسّة إلى مساعدات الإيواء، بسبب العواصف الممطرة الأخيرة التي أثرت على 65 ألف أسرة.
كما عبّرت منظمات غير حكومية عن مخاوفها من مزيد من تدور الأوضاع، لا سيما بسبب صعوبة إدخال المساعدات الى القطاع المحاصر نتيجة القيود التي تضعها قوات الاحتلال .
وكان تقرير للأمم المتحدة قد ذكر أنّ 761 موقعًا للنازحين، حيث يعيش حوالي 850 ألف نسمة، مُعرّضة لخطر السيول وأنّ آلاف الأشخاص نزحوا تحسبًا للأمطار الغزيرة.
ولا تنتهي مأساة الغزيّين عند الأحوال الجوية القاسية ، بل تتعدّاها إلى استهداف متكرّر لأماكن نزوحهم.
وفي هذا الإطار، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، غارات جوية وقصفًا مدفعية على أنحاء مختلفة من قطاع غزة، ضمن المناطق التي تخضع لسيطرته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وقصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية لمدينة غزة. كما شنّت مقاتلة إسرائيلية غارة على هدف شمالي القطاع، بالتزامن مع إطلاق طائرة مروحية النار صوب المناطق الشرقية من بلدة جباليا.
وفي جنوبي القطاع، شنّت مقاتلة إسرائيلية غارة على مدينة رفح، تزامنًا مع إطلاق آليات الجيش نيرانه شمالي المدينة الخاضعة بالكامل لسيطرته.
ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب جيش الاحتلال مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران ما أسفر منذ 11 أكتوبر الماضي، عن استشهاد 439 فلسطينيًا وإصابة 1223 آخرين.

























































