اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الباحث والخبير في الشؤون 'الإسرائيلية'، الدكتور محمد مصلح، أن موجة التهديدات المتصاعدة التي يطلقها قادة الاحتلال بمختلف أطيافهم السياسية بشأن إخلاء قطاع غزة وتهجير سكانه، لا تعدو كونها مناورات أمنية واستعراضاً انتخابياً مرتبطاً بأزمة القيادة عميقة الجذور في 'تل أبيب'.
وقال مصلح لوكالة (شهاب) إن فكرة إخلاء قطاع غزة والتهجير القسري لم تسقط يوماً من الأدبيات السياسية لقادة الاحتلال سواء في الحكومة أو المعارضة، غير أن التلويح الممنهج بها في هذا التوقيت يُعد رد فعل آني ومستعجل على الأحداث والتطورات الأمنية المتسارعة، وتحديداً بعد العمليات الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء حديث مصلح تعليقاً على تتالي التهديدات 'الإسرائيلية'، والتي كان أحدثها دعوة زعيم ما يسمى بـ'المعسكر الوطني' بيني غانتس اليوم الأربعاء إلى 'إخلاء مدينة غزة بالكامل ونزع سلاح حماس'، متناغماً مع تهديدات وزير الحرب يسرائيل كاتس بالأمس بإخلاء سكان غزة وتدمير منازلهم بحجة وقوع أي حدث أمني أو محاولة لأسر جنود.
ولفت مصلح إلى أن هذا التصعيد اللفظي والتنافس بين قطبي السياسة 'الإسرائيلية' (الحكومة والمعارضة) يحركه هوس الانتخابات المقبلة وسعي القادة لإثبات القوة أمام الشارع والمستوطنين، مشيراً إلى أن الخشية 'الإسرائيلية' المستمرة من سيناريوهات أسر الجنود تُشكل الورقة الأكثر خطورة على نتنياهو وحكومته؛ لكونها تُسقط كل ما بُني على حرب السنوات الثلاث وتؤكد فشلها في تحقيق أي هدف أمني أو سياسي.
وشدد الخبير في الشأن 'الإسرائيلي' على أن جميع سيناريوهات الاحتلال -سواء بإعادة الاستيطان، أو فرض احتلال كامل، أو استخدام ميليشيات لحكم القطاع- هي سيناريوهات 'مستحيلة' وغير قابلة للتحقق ميدانياً، مؤكداً أن المؤسسة 'الإسرائيلية' تعيش أزمة قيادة حادة وتخبطاً داخلياً تسبب في تراجع مكانتها وتحالفاتها الدولية.
وتابع مصلح قائلا إن الاحتلال ما زال مكبلاً بالتداعيات النفسية والوجودية لأحداث 7 أكتوبر، وأن محاولات قادته توظيف ورقة غزة لتحشيد الرأي العام الداخلي لن تغير من حقيقة أن خيارات 'تل أبيب' باتت محدودة جداً أمام صمود الشعب الفلسطيني وإرادته.

























































