اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
خاص – شهاب
بعد أيام من تصاعد التفاعل مع مبادرة 'تنازل لله' التي أطلقها الصحفي والأسير المحرر علاء الريماوي، وأفضت إلى إسقاط ديون بملايين الشواكل عن متعثرين، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقاله من منزله في مدينة رام الله، في خطوة تطرح تساؤلات حول طبيعة الاستهداف الذي يطال أصحاب المبادرات والحراك المجتمعي في الضفة الغربية.
واقتحمت قوات الاحتلال فجر الخميس منزل الريماوي في مدينة رام الله، واعتقلته، دون إعلان أسباب واضحة للاعتقال أو توجيه تهمة معلنة إليه حتى الآن.
وجاء الاعتقال بعد أسابيع من إطلاق الريماوي مبادرة 'تنازل لله'، التي سرعان ما تحولت إلى حالة تضامن مجتمعي واسعة، بعدما تجاوب معها مواطنون وتجار وأصحاب حقوق، وأعلن عدد منهم التنازل عن ديون مستحقة على متعثرين، لتتجاوز قيمة الديون التي أُسقطت عشرات ملايين الشواكل.
ولم تقتصر المبادرة على معالجة أعباء مالية متراكمة على آلاف الأسر، إذ تحولت إلى نموذج لحشد المجتمع حول فكرة التكافل ومساعدة المتعثرين، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعيشها الضفة الغربية.
وقالت د. ميمونة الريماوي، زوجة الصحفي المعتقل، إن زوجها كان خلال الفترة الماضية حريصًا على الابتعاد عن أي نشاط سياسي أو كتابات سياسية، كما قلل من ظهوره الإعلامي منذ الإفراج عنه في اعتقاله السابق.
وأوضحت الدكتورة ميمونة في حديث لـ (شهاب) أن الأسباب الحقيقية وراء إعادة اعتقال زوجها لا تزال غير معروفة، مرجحة أن تكون مبادرة 'تنازل لله' من بين الأسباب التي دفعت الاحتلال إلى اعتقاله، خاصة في ظل النجاح الكبير الذي حققته والتفاعل الشعبي معها.
وأضافت زوجة الريماوي أن الاحتلال لا يحتاج إلى تقديم أسباب معلنة لاعتقال الفلسطينيين، مشيرة إلى إمكانية استخدام ما يسمى 'الملف السري' في تحويل المعتقل إلى الاعتقال الإداري.
وأكدت أن زوجها صحفي يمارس عمله، ولا توجد بحقه أي تهمة معلنة، لافتة إلى أن اعتقاله جاء رغم ابتعاده خلال الفترة الماضية عن النشاط السياسي والإعلامي الذي قد يضعه في دائرة الاستهداف، وفق قولها.
ويأتي اعتقال الريماوي في وقت تتواصل فيه حملات الاعتقال في الضفة الغربية، لتعيد حالته طرح أسئلة بشأن تعامل الاحتلال مع المبادرات المجتمعية التي تنجح في خلق حالة من التضامن الشعبي، خصوصًا عندما تتجاوز المبادرات حدود أصحابها وتتحول إلى حراك يشارك فيه آلاف المواطنين.
ويُعد الريماوي من الصحفيين والأسرى المحررين الذين سبق أن أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، معظمها في إطار الاعتقال الإداري، وخاض خلال اعتقالاته السابقة إضرابات عن الطعام رفضًا لاعتقاله دون تهمة أو محاكمة.

























































