اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢ أيلول ٢٠٢٦
حين يتخلى لبنان عن حقه في مقاضاة العدو الإسرائيلي على اعتداءاته وانتهاكاته، لا يكون أمام مجرد بند تفاوضي، بل أمام تنازل يمسّ جوهر السيادة والحقوق الوطنية،
فالعدو الذي اعتاد خرق الحدود، وشن الغارات، واحتلال الأرض، وقتل المدنيين، يجد في إسقاط حق لبنان في الملاحقة والمحاسبة في مضمون ما سمي 'اتفاق الإطار' فرصة ثمينة للإفلات من المسؤولية القانونية، وكأن الجرائم تُرتكب من دون صاحب حق يستطيع ملاحقة مرتكبها، وهنا تكمن خطورة ما أقدمت عليه السلطة والخبير الدستوري د. عادل يمين الذي شدد على أن حق لبنان في مقاضاة العدو الإسرائيلي هو حق سيادي كونه له شخصية قانونية مستقلة، مؤكدا ان 'من مزايا وخصائص الشخصية القانونية المستقلة للدولة اللبنانيه انها تملك اهلية التقاضي اي المثول امام المحكمة الدولية او الوطنية بصفة مدعية للمطالبة بحقوقها كدولة وهذا الحق عندما يتعلق بمقاضاة العدو الاسرائيلي على الجرائم ضد الانسانية هو غير قابل للتنازل او التصرف عملا بالقانون الدولي العام باعتبار ان الجريمة ضد الانسانية استهدفت الانسانية بأكملها ولا يملك احد التخلي عن حقوق المقاضاة فيما يتصل بها'.
لا يختلف المتابعون على أن العدو الإسرائيلي هو الذي حقق المكسب من إسقاط حق لبنان في الملاحقة والمحاسبة ضمن ما سمي 'اتفاق الإطار'، فهو تمكن برأي رئيس تحرير موقع سفير الشمال غسان ريفي من استكمال جرائمه في الجنوب، موضحا ان 'اتفاق الاطار اعطى العدو سلسلة من المكاسب وهي تترجم يوميا على ارض الجنوب قتلا وتدميرا وحرقا واحتلالا والبند الاساسي في هذا الاتفاق هو اسقاط المقاضاة عن العدو وهذا ما يجعله يمعن في اعتداءاته دون حسيب او رقيب' .
وذكّر ريفي بدور 'وزير خارجية لبنان عندما اعطى الحق لاسرائيل بقصف لبنان طالما لم تسلم المقاومة سلاحها وهذا الامر هو اخطر ما يمكن في اتفاق الاطار الذي واقعا لم يتبق منه شيء'.
أمام هذا الواقع، يرى الكثير من المراقبين أن السلطة في لبنان من خلال تخليها عن مقاضاة كيان الإحتلال قانونياً إنما وفَّرت للعدو هامشاً كبيرا للإفلات من المحاسبة، وفتحت أمامه باباً لمواصلة اعتداءاته وانتهاكاته بأقلّ كلفة قانونية.











































































