اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١٣ نيسان ٢٠٢٦
توقيف مشتبه بتعامله مع الموساد… تحقيقات تكشف دورًا في عمليات اغتيال وتسريب بيانات حساسة
تواصل مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تحقيقاتها مع موقوف يُشتبه بتعامله مع جهاز “الموساد” الإسرائيلي، في ملف يُعتقد أنه مرتبط بعدد من عمليات الاغتيال التي استهدفت عناصر من المقاومة، إضافة إلى تسريب بيانات حساسة تعود لمؤسسات رسمية لبنانية.
وبحسب المعطيات، فإن الموقوف مدعو 'ايلي ض.'، وهو لبناني من مواليد عام 1996 من بلدة حارة صخر، أوقف في 21 آذار، وهو عسكري سابق في الحرس الجمهوري، كان قد طُرد من الجيش بعد تسجيل حالات فرار متكررة، قبل أن يتجه إلى مجال القرصنة الإلكترونية.
ارتباط بعمليات اغتيال
وتشير التحقيقات إلى احتمال تورطه في تسهيل عمليتي اغتيال، من بينهما استهداف محمد كوراني في الحازمية، وحمزة ركان في الرحاب، حيث كان يُستخدم أسلوب يعتمد على الاتصال بمحيط الهدف قبل التنفيذ للتأكد من وجوده.
في إحدى هذه الحالات، جرى انتحال صفة طبيب والاتصال بفندق في الحازمية، وطلب تصوير ممرات الطابق بحجة البحث عن مقتنيات مفقودة، ما ساهم في تحديد موقع الهدف قبل استهدافه.
شبكة خطوط واتساب مشبوهة
وكشفت التحقيقات أن الموقوف كان يؤمّن شرائح هاتف لبنانية مفعّلة بأسماء غير حقيقية، ويقوم بتفعيل تطبيق “واتساب” عليها وتسليمها لمشغّلين يتواصل معهم عبر “تلغرام”، مقابل مبالغ مالية.
وقد عُثر بحوزته على عدد كبير من الخطوط الهاتفية والأجهزة، بينها شرائح مخبأة داخل منزله، وتبيّن أن بعضها استُخدم في عمليات أمنية، من بينها أرقام مرتبطة بجهات إسرائيلية.
تواصل مع مشغّلين في الخارج
وخلال التحقيق، أقرّ الموقوف بأنه تواصل مع شخصين عبر الإنترنت، عرّفا عن نفسيهما باسم “مارك” و”جورج”، وقد طلبا منه تأمين خطوط هاتف لبنانية لاستخدامها في خدمات “تسويقية”، قبل أن تتوسع الطلبات بشكل لافت.
ورغم ادعائه أنه لم يكن متأكدًا من هوية الجهة التي يتعامل معها، إلا أن طبيعة الطلبات، والإجراءات الأمنية التي طُلبت منه، إضافة إلى طريقة الدفع عبر العملات الرقمية، عززت الشبهات حول ارتباطه بجهات استخباراتية.
تسريب قواعد بيانات رسمية
الأخطر في الملف، وفق التحقيقات، هو قيام الموقوف بتسليم قواعد بيانات حساسة، يُعتقد أنها تعود إلى جهات رسمية، بينها وزارات ومؤسسات عامة، وتتضمن معلومات شخصية عن مواطنين، مثل الأسماء وأرقام الهواتف وعناوين السكن.
كما أقرّ بمحاولته اختراق منصات إضافية للحصول على بيانات أوسع، بناءً على طلب مشغليه، الذين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بمعلومات تتعلق بمواقع سكن اللبنانيين.
تحقيقات مستمرة
ولا تزال التحقيقات جارية، سواء على صعيد تحليل البيانات المضبوطة، أو تتبع الشبكة المحتملة المرتبطة بالموقوف، في ظل مؤشرات على وجود أرقام أخرى تعمل بالآلية نفسها.
ومن المتوقع أن يُستكمل التحقيق أمام القضاء العسكري، تمهيدًا لإحالته إلى المحاكمة، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية متابعة هذا الملف، لما يحمله من أبعاد أمنية حساسة











































































