اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٨ شباط ٢٠٢٦
يواصل العدو الإسرائيلي تصعيده العسكري ضد لبنان، في ظل اعتداءات متكررة تطال مناطق حدودية وداخلية، ولا سيما في الجنوب والبقاع، ما يرفع منسوب التوتر الأمني ويُنذر باتساع رقعة المواجهة. ويأتي ذلك بالتزامن مع تطورات إقليمية مرتبطة بالمحادثات الأميركية – الإيرانية، وسط تقديرات إسرائيلية باحتمال انخراط قوى إقليمية في أي تصعيد مرتقب.
أفاد مندوب «اللواء» في النبطية سامر وهبي أن دبابة ميركافا معادية متمركزة في موضع المالكية أقدمت فجر أمس على استهداف منطقة المحافر عند أطراف بلدة عيترون بثلاث قذائف.
إلى ذلك، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن «غارات العدو الإسرائيلي على البقاع أدت، في حصيلة نهائية محدثة، إلى استشهاد شخصين، من بينهما طفل سوري الجنسية وسيدة، وإصابة 29 مواطناً بجروح، من بين الجرحى 9 أطفال (4 إناث و5 ذكور) و8 نساء».
وجاءت هذه الحصيلة بعد تصعيد جوي وُصف بالأعنف، إذ جدّد الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مناطق واسعة في البقاع، مستهدفاً محيط بعلبك وجرود عدد من البلدات البقاعية، بحسب ما أفاد مراسل «ليبانون ديبايت».
ووفق المعلومات الميدانية، شنّ الطيران الحربي خمس غارات متتالية على جرود بوداي في غربي بعلبك، مستخدماً صواريخ ارتجاجية وُصفت بالثقيلة والمخصّصة لتدمير التحصينات والأنفاق، ما أدى إلى اندلاع حرائق في جرود البلدة نتيجة شدة الاستهداف.
كما سُجّلت ثلاث غارات إضافية على جرود شمسطار، بالتوازي مع غارات جديدة طالت جرود الهرمل، إضافة إلى غارة على محيط تمنين وأخرى على محيط بوداي، وسط تحليق كثيف ومتواصل للطيران الحربي في أجواء المنطقة. وتجدّدت الغارات على دفعات متلاحقة، ما رفع منسوب التوتر في البقاع الشمالي والأوسط.
وأسفرت هذه الغارات عن استشهاد الفتى حسين محسن الخلف (مواليد 2009)، سوري الجنسية، متأثراً بجراحه جراء الغارة التي استهدفت بلدة كفردان. كما استشهدت فاطمة السبلاني متأثرة بإصابتها جراء القصف الذي طال منطقة بوداي – فلاوى على السلسلة الغربية.
في موازاة ذلك، حلّق الطيران المسيّر التابع للعدو الإسرائيلي فوق بلدات الزرارية والغسانية والخرايب على علو منخفض.
تقدير إسرائيلي: حزب الله سينخرط في المواجهة
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية في نشرتها المركزية بأن إسرائيل تُجري مشاورات مكثفة على المستويين السياسي والأمني في ضوء المحادثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، وسط تقديرات متزايدة بأن المفاوضات قد تنهار، ما قد يدفع واشنطن إلى تنفيذ ضربة عسكرية داخل إيران.
وبحسب ما نقلته القناة، فإن مسؤولين إسرائيليين يرون أن الفجوات بين الطرفين عميقة ولا يمكن ردمها، معتبرين أن طهران نفسها قد تكون الجهة التي تُفشل المفاوضات وتدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو قرار عسكري كان يؤجَّل حتى الآن. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: «إذا بقيت الشروط الأميركية على حالها، فلا فرصة للتوصل إلى اتفاق. هذا ليس من الـDNA الإيراني»، على حد تعبيره.
وفي موازاة ذلك، تطرقت التقديرات الإسرائيلية إلى احتمال اتساع رقعة المواجهة في حال اندلاعها. ووفق مصادر أمنية إسرائيلية، فإن احتمال انضمام حزب الله والحوثيين إلى المعركة يُعد مرتفعاً إذا بادرت إيران إلى مهاجمة إسرائيل. وتشير التقديرات إلى أنه رغم الضربات التي تلقاها حزب الله في الفترة الماضية، إلا أنه في حال تم تأطير المواجهة ضمن صراع «محوري»، فقد يجد نفسه مضطراً للمشاركة.











































































