اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
نادين الراسي تغني لشقيقها الراحل جورج الراسي.. لحظات مؤثرة كادت تبكيها
في لحظة اختلط فيها الحنين بالألم، عادت الفنانة اللبنانية نادين الراسي إلى ذكرى شقيقها الراحل جورج الراسي، في مشهد مؤثر أعاد إلى الواجهة حجم الفقد الذي لا يزال يسكن قلبها، بعدما اختارت أن تؤدي أغنيته «قلبي مات» خلال وجودها في أحد المطاعم.
ونشرت نادين عبر حسابها على «إنستغرام» مقطع (فيديو) وثّق تفاصيل هذه اللحظات، بدءًا من الدقائق التي سبقت دخولها إلى المطعم، وصولًا إلى وقوفها أمام الحاضرين وهي تغني واحدة من الأغنيات المرتبطة بذكرى شقيقها الراحل.
وقبل دخولها، بدت نادين في حالة من التوتر والترقب، بينما حاولت أن تخفف من حدة الموقف بالمزاح مع الأشخاص الذين كانوا برفقتها. وعندما سألها أحدهم: «عن جد شو بدك تعملي؟»، أجابته بطريقة عفوية: «ضرب»، قبل أن يكرر سؤاله عن نوعية «الضرب»، لترد ممازحة: «كبسة.. شاهدوا ماذا سيحدث».
لكن الأجواء تغيرت تمامًا بمجرد دخولها إلى المطعم، إذ تحولت العفوية والمزاح إلى لحظة إنسانية شديدة التأثير. وقفت نادين أمام الحاضرين وبدأت بأداء أغنية شقيقها «قلبي مات»، محاولة استحضار أسلوبه في الغناء ونبرة صوته، وكأنها تحاول للحظات أن تعيد جورج إلى المكان من خلال صوته وأغنياته.
ومع انطلاق الأغنية، تفاعل الحاضرون معها بالتصفيق، لتزداد حدة المشاعر التي كانت واضحة على ملامحها. وبينما كانت تحاول الاستمرار في الغناء، بدا أن الذكريات أقوى من قدرتها على إخفاء ألمها، فحبست دموعها وحاولت التماسك أمام الجمهور.
لم تكن نادين تغني مجرد أغنية في تلك اللحظة، بل كانت تستعيد شقيقًا رحل وترك خلفه الكثير من الذكريات والأسئلة والاشتياق. وكانت كلمات «قلبي مات» تحمل وقعًا مختلفًا عليها، بعدما أصبحت مرتبطة بغياب جورج وبالحضور الدائم لذكراه في حياتها.
وتفاعل الحاضرون مع نادين بمحبة واضحة، في مشهد بدا فيه الجميع وكأنهم يشاركونها حزنها على جورج، خصوصًا أن أغنياته لا تزال حاضرة في ذاكرة محبيه. ومع كل تصفيقة وكل كلمة من الأغنية، كانت نادين تبدو أكثر تأثرًا، وكأنها تعيش من جديد تفاصيل الفقد الذي لم يهدأ وجعه.
واختارت الفنانة أن توثق هذه اللحظة وتشاركها مع متابعيها، لتصل مشاعرها إلى جمهورها الذي اعتاد متابعة علاقتها القوية بشقيقها الراحل. وقد حمل الفيديو الكثير من الصمت الذي تتحدث به الملامح أكثر من الكلمات، إذ بدا الحزن واضحًا في عينيها رغم محاولتها الحفاظ على تماسكها.
وبينما استمرت الأغنية، كان حضور جورج يبدو طاغيًا رغم غيابه، من خلال صوته الذي حاولت نادين تقليده، ومن خلال كلمات أغنيته التي تحولت في تلك اللحظة إلى رسالة شوق من شقيقته إلى شقيقها الذي غاب عن الحياة وبقي حاضرًا في الذاكرة.
وتحمل علاقة نادين بجورج الكثير من المشاعر والذكريات، لذلك تبدو لحظات استعادة أغنياته بالنسبة إليها مختلفة عن أي أداء فني عادي. فالغناء هنا لا يتعلق بالموسيقى فقط، بل بذاكرة عائلية ووجع شخصي وحنين إلى شخص ترك فراغًا كبيرًا في حياة من أحبوه.
وفي نهاية المشهد، بقيت صورة نادين وهي تحاول حبس دموعها واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا، بعدما اختلط صوتها بالتصفيق، وتحولت أغنية «قلبي مات» إلى عنوان للحظة موجعة تستعيد فيها شقيقة صوت أخيها، وتحاول أن تواجه غيابه بالغناء.
ففي بعض الأحيان، تصبح الأغنية المكان الوحيد الذي يستطيع الإنسان أن يلتقي فيه بمن فقده، حتى لو لدقائق قليلة. وهذا ما بدا واضحًا في لحظة نادين الراسي، التي غنت لجورج بصوتها، بينما كان الحنين يتحدث من عينيها.











































































