اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ١٤ أيلول ٢٠٢٦
قال مدير السياسات والتخطيط في وزارة الزراعة بقطاع غزة، بهاء الأغا، اليوم الإثنين، إن العدوان الإسرائيلي ألحق دمارًا شبه شامل بالقطاع الزراعي، في ظل تضرر 87.6% من الأراضي الزراعية، إلى جانب استهداف التربة وآبار المياه وشبكات الري والخطوط الناقلة.
وأوضح الأغا، في تصريح، أن الأضرار طالت مختلف القطاعات الزراعية، بما فيها الإنتاج الحيواني والسمكي، بنسب تتراوح بين 85% و90%، مشيرًا إلى أن استمرار الاحتلال في منع إدخال مستلزمات الإنتاج يعيق أي محاولة لاستعادة النشاط الزراعي.
وبيّن أن تقريرًا حديثًا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة 'الفاو' أظهر إمكانية الوصول بأمان إلى نحو 3% فقط من الأراضي الزراعية المكشوفة وغير المتضررة، بمساحة تقارب 4480 دونمًا، فيما يمكن الوصول إلى نحو 2240 دونمًا من الدفيئات الزراعية، بما يعادل قرابة 16% من إجمالي مساحتها.
وأشار إلى أن المساحات التي يمكن الوصول إليها بأمان من الأراضي المكشوفة والدفيئات والقابلة للزراعة لا تتجاوز مجتمعة 4% من إجمالي الأراضي الزراعية في قطاع غزة، فيما بات أكثر من 70% منها واقعًا ضمن المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال فيما يعرف بـ'الخط الأصفر'.
ولفت الأغا إلى أن الاحتلال يفرض قيودًا مشددة على إدخال مستلزمات الإنتاج الزراعي، بما يشمل الأسمدة والبذور والأشتال والمبيدات، الأمر الذي يعرقل استئناف العملية الإنتاجية ويرفع كلفة المنتجات الزراعية.
وأضاف أن نقص هذه المستلزمات دفع أسعار المنتجات الزراعية إلى الارتفاع، في وقت أصبحت فيه السوق تعتمد بدرجة كبيرة على المواد والمنتجات المستوردة، ما جعلها بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المواطنين.
وأوضح أن العروة الزراعية الخريفية تعد من أهم المواسم الزراعية حاليًا، لاعتمادها بصورة أساسية على مياه الأمطار، إلا أن المساحات التي ستتم زراعتها خلالها لم تتضح بعد، فيما لم تتجاوز المساحة المزروعة خلال العروة السابقة نحو 3100 دونم، رغم الحاجة الكبيرة إلى الإنتاج الزراعي.
كما يواجه المزارعون انتشار الآفات الزراعية، وفي مقدمتها حشرة 'التوتا أبسلوتا' التي ألحقت أضرارًا واسعة بمحاصيل البندورة، في ظل عدم توفر المبيدات اللازمة لمكافحتها، ما أدى إلى خسائر كبيرة في المحاصيل ودخل المزارعين.
وحذر الأغا من أن استمرار سياسات الاحتلال وعرقلة إدخال مستلزمات الإنتاج يهددان بتوقف العملية الزراعية بصورة كاملة، في وقت يمتد فيه الدمار إلى مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في قطاع غزة.
وتأتي هذه المعطيات في ظل أزمة غذائية واقتصادية خانقة يعيشها القطاع، مع تراجع القدرة على الإنتاج المحلي وتضرر مساحات واسعة من الأراضي ومصادر المياه والبنية التحتية الزراعية، ما يزيد الاعتماد على الواردات والمساعدات لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

























































