×



klyoum.com
palestine
فلسطين  ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
palestine
فلسطين  ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار فلسطين

»سياسة» وكالة عمون الاخبارية»

تنظيم الحياة وتحصين المجتمع من التطرف

وكالة عمون الاخبارية
times

نشر بتاريخ:  الأحد ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ - ٠٩:٥٢

تنظيم الحياة وتحصين المجتمع من التطرف

تنظيم الحياة وتحصين المجتمع من التطرف

اخبار فلسطين

موقع كل يوم -

وكالة عمون الاخبارية


نشر بتاريخ:  ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

لم يعد تنظيم ساعات العمل والسهر في المجتمع مجرد مسألة إدارية أو اقتصادية، وإنما أصبح ضرورة اجتماعية تتصل باستقرار الأسرة وحماية الشباب وتعزيز مناعة المجتمع في مواجهة الفكر المتطرف ومحاولات الاستقطاب والاستغلال. فغياب الشباب لساعات طويلة عن أسرهم، وتراجع فرص المتابعة والحوار والاحتواء، يفرض علينا إعادة النظر في أنماط حياتنا، واستعادة التوازن بين العمل والحياة الأسرية والاجتماعية. فالوقاية الفكرية تبدأ من أسرة متماسكة، ومجتمع منظم، وبيئة آمنة تحتضن الشباب وتصون أوقاتهم.

إن امتداد النشاط التجاري والترفيهي إلى ساعات الفجر الأولى يطرح أسئلة تتجاوز طبيعة العمل ومردوده الاقتصادي؛ إذ يتعلق الأمر بإيقاع الحياة في المجتمع، وبالآثار التي تتركها الساعات المتأخرة في انتظام الأسرة، وراحة العاملين، وصحة الأفراد، وقدرة المؤسسات التربوية على أداء رسالتها. فعندما يصبح السهر الطويل نمطًا اعتياديًّا، وتتراجع ساعات النوم واللقاء الأسري، ويختل التوازن بين العمل والراحة، فإننا نكون أمام ظاهرة اجتماعية تستحق الدراسة والمعالجة، لا مجرد اختلاف في أساليب العيش.

وتزداد أهمية هذه القضية عندما نتحدث عن الشباب، ولا سيما في المراحل العمرية المبكرة؛ فهذه المرحلة تحتاج إلى التوجيه والاحتواء، وإلى بناء الشخصية وتنمية الشعور بالمسؤولية والانتماء.

والشاب الذي يقضي معظم وقته خارج منزله، في ظل ضعف التواصل مع أسرته وغياب البرامج التي تستثمر طاقاته، قد يجد نفسه أكثر عرضة لرفقة غير مناسبة أو أفكار مضللة أو محاولات استقطاب تستثمر حاجته إلى الانتماء والاهتمام. ولا يعني ذلك أن السهر أو ارتياد المقاهي يؤديان بذاتهما إلى التطرف، وإنما يعني أن ضعف الروابط الأسرية، والفراغ غير المستثمر، وغياب البدائل الإيجابية، عوامل قد تهيئ بيئة يستفيد منها أصحاب الأفكار المتطرفة والمنحرفة.

إن التطرف لا ينشأ من عامل واحد، ولا يمكن تفسيره بظاهرة اجتماعية منفردة؛ فهو يرتبط بشبكة من العوامل الفكرية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية، وقد تستغل الجماعات المتطرفة شعور بعض الشباب بالعزلة أو التهميش أو ضعف الانتماء لتقديم تصورات مغلقة ومضللة تمنحهم إحساسًا زائفًا بالهوية والغاية.

ومن هنا، فإن مواجهة التطرف تتطلب رؤية وقائية متكاملة، تبدأ بالتربية والحوار والتثقيف، وتمر بتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية، وتشمل توفير بيئات آمنة وأنشطة جادة تستوعب طاقات الشباب.

إن حماية المجتمع من التطرف ليست مسؤولية الأجهزة المختصة وحدها، وإنما مسؤولية مؤسسات الدولة والأسرة والجامعة والمدرسة، والإعلام ومؤسسات الثقافة والشباب.

وفي هذا السياق، تبرز الأسرة باعتبارها المؤسسة الاجتماعية الأولى التي يتشكل فيها وعي الأبناء، وتُبنى من خلالها الثقة، وتترسخ القيم، وتُكتسب القدرة على التمييز والنقاش. غير أن أداء الأسرة لدورها يحتاج إلى وقت مشترك، وحضور فعلي، وحوار يومي، ومتابعة لا تقوم على الرقابة حسب، وإنما على الثقة والاهتمام والاحتواء.

وحين تتآكل هذه المساحات بسبب أنماط حياة غير منتظمة، تصبح استعادة التوازن ضرورة تربوية واجتماعية. فالأسرة لا تستطيع حماية أبنائها إذا لم تجد الوقت الكافي لمشاركتهم تفاصيل حياتهم، والاستماع إلى أسئلتهم، وفهم ما يواجهون من تحديات.

ولذلك، فإن تنظيم ساعات عمل المحال التجارية والمطاعم والمقاهي يستحق أن يكون جزءًا من نقاش وطني جاد حول جودة الحياة واستقرار المجتمع.

وأرى أن الوقت قد حان لتحديد موعد إغلاق هذه الأنشطة عند الساعة العاشرة مساءً، أو الحادية عشرة كحد أقصى، مع مراعاة طبيعة القطاعات الحيوية والسياحية والخدمات التي تتطلب استمرار العمل، ووضع استثناءات واضحة ومحددة لها.

ولا ينبغي النظر إلى هذا المقترح باعتباره دعوة إلى التضييق على النشاط التجاري أو الانتقاص من حرية الأفراد، وإنما بوصفه محاولة لإيجاد توازن بين متطلبات الاقتصاد وحقوق العاملين وراحة السكان واستقرار الحياة الأسرية. فالاقتصاد لا يُقاس بعدد الساعات التي تبقى فيها المحال مفتوحة، وإنما بقدرته على تحقيق الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، واحترام حقوق العاملين، وتقديم خدمات ذات جودة ضمن بيئة عمل منظمة.

كما أن استمرار بعض الأنشطة حتى ساعات متأخرة لا يعني بالضرورة تحقيق عائد اقتصادي يتناسب مع كلفتها الاجتماعية والإنسانية.

ومن الضروري هنا الالتفات إلى العاملين أنفسهم، فهم جزء أساسي من هذه المعادلة. فهناك موظفون وعاملون يقضون ساعات طويلة في أعمالهم، ويعودون إلى منازلهم في أوقات متأخرة، بما يحرمهم من المشاركة في الحياة الأسرية، ويؤثر في راحتهم وقدرتهم على تنظيم شؤونهم اليومية.

ومن حق هؤلاء أن تكون لهم حياة مستقرة، وأن تتوافر لهم أوقات كافية للراحة واللقاء بأسرهم، وأن تُراعى حقوقهم عند تنظيم ساعات العمل والورديات.

فاستقرار العامل وراحته ليسا شأنًا فرديًّا، وإنما عنصران من عناصر الاستقرار الاجتماعي والإنتاجي.

وقد أتيحت لكثير منا فرصة زيارة مدن في أوروبا والولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر، وملاحظة اختلاف إيقاع الحياة فيها من مدينة إلى أخرى.

ففي مدن كثيرة تنتظم حركة الأسواق والأنشطة التجارية وفق مواعيد معلومة، وتعود الشوارع في ساعات محددة إلى الهدوء والسكينة، ثم تستعيد نشاطها مع ساعات الصباح الأولى، حيث تبدأ حركة العمل والتعليم والإنتاج.

وليس المطلوب استنساخ تجارب الآخرين أو نقل أنظمتهم دون مراعاة لخصوصيتنا، وإنما الافادة من فكرة التنظيم واحترام الوقت وتحقيق التوازن بين النشاط الاقتصادي والحياة الاجتماعية. ولكي يكون هذا التوجه قابلًا للتطبيق، فعلى الحكومة أن تتبنى إطارًا تنظيميًّا واضحًا يتضمن تحديد مواعيد الإغلاق، وتصنيف الأنشطة التي تستدعي استثناءات، وتفعيل الرقابة البلدية والميدانية، وضبط الضجيج والتجمعات والأنشطة الخارجية في المناطق السكنية، وتطبيق التشريعات على المخالفين.

كما ينبغي إشراك ممثلي القطاعات التجارية والسياحية والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني في دراسة القرار، وتقدير آثاره الاقتصادية والاجتماعية، على أن يُقيَّم بعد ستة أشهر من تطبيقه وفق مؤشرات واضحة تشمل الإنتاجية، وحقوق العاملين، وراحة السكان، وانتظام الحياة الأسرية، ومستوى الالتزام بالمواعيد المحددة.

غير أن تنظيم ساعات العمل، على أهميته، لا يكفي وحده لتحقيق الغاية المنشودة. فنحن بحاجة إلى ردة فعل مجتمعية ومؤسسية حقيقية تستنهض مختلف الوسائل التي تعزز منعة المجتمع وتحمي أجياله الشابة.

ويتطلب ذلك توسيع دور المؤسسات الثقافية والرياضية والشبابية، وتطوير البرامج الجامعية والتربوية التي تعزز التفكير النقدي والحوار وقبول الاختلاف، وتوفير أنشطة ومساحات آمنة تستوعب طاقات الشباب وتمنحهم فرصًا حقيقية للمشاركة والإبداع. كما ينبغي أن تكون هناك عناية أكبر بالتوعية بمخاطر التطرف الرقمي وأساليب الاستقطاب الفكري، وتعزيز قدرة الشباب على التمييز بين المعرفة والتضليل، وبين الاختلاف الفكري المشروع والخطابات التي تبرر الكراهية والعنف.

وبعد، فما يملكه الأردن من رصيد اجتماعي ووطني ومؤسساتي، مدعو إلى التعامل مع هذه القضية باعتبارها جزءًا من مشروع وطني لحماية المجتمع وتعزيز استقراره. فالأمن لا يقتصر على حماية الحدود والشوارع والمنشآت، على أهمية ذلك كله، وإنما يشمل أمن الأسرة، واستقرار حياة الناس، وسلامة البيئة التي ينشأ فيها الأبناء، وحماية عقول الشباب من التضليل والاستغلال.

وهذه أبعاد متكاملة لا ينبغي الفصل بينها عند وضع السياسات العامة. والمطلوب اليوم أن نعيد الاعتبار للحياة الطبيعية للناس، وأن نستعيد قيمة الوقت، وأن نمنح الأسرة فرصتها الحقيقية في التربية والمتابعة والاحتواء، وأن نحافظ على استقرار العامل والمواطن والمجتمع.

لقد آن أن ننتقل من تشخيص هذه الظواهر إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجتها؛ فحماية المجتمع تبدأ من تفاصيل الحياة اليومية، ومن احترام الإنسان ووقته وأسرته ومستقبله.

mohamadq2002@yahoo.com

تنظيم الحياة وتحصين المجتمع من التطرف تنظيم الحياة وتحصين المجتمع من التطرف تنظيم الحياة وتحصين المجتمع من التطرف تنظيم الحياة وتحصين المجتمع من التطرف
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار فلسطين:

التعليم تنعى طالبة التمريض بسملة السكسك

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
7

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2564 days old | 445,902 Palestine News Articles | 3,260 Articles in Nov 2026 | 108 Articles Today | from 39 News Sources ~~ last update: 25 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل