اخبار سوريا
موقع كل يوم -الفرات
نشر بتاريخ: ١٦ أب ٢٠٢٦
يروي أحد مرضى زراعة الكلية في محافظة الحسكة تفاصيل رحلته الشاقة في البحث عن دوائه الشهري الذي يُبقي وضعه الصحي مستقرًا؛ فهذا العلاج كان يُؤمَّن سابقًا بشكل مجاني ومنتظم عبر مديرية الصحة في المحافظة، ويصل إلى المرضى دون عناء يُذكر. إلا أنّ هذا الشريان الحيوي انقطع ليجد المرضى أنفسهم مضطرين إلى شراء الدواء من الصيدليات، حيث تبلغ تكلفة الجرعة الشهرية قرابة ٣ ملايين ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم الأسر في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة هذه المعاناة لا تخص مريضًا واحدًا، بل تمتد لتشمل عشرات المرضى الذين يعتمدون على الدواء بانتظام للحفاظ على سلامة الكلية المزروعة ومنع تدهور حالتهم الصحية. ومع غياب أي بديل حقيقي تتزايد المخاوف من تفاقم أوضاع هذه الفئة الهشّة التي تعيش بين قسوة المرض وضيق الحال المادي وتزداد المشكلة تعقيدًا مع صعوبة السفر إلى دمشق للحصول على العلاج المدعوم أو المجاني نتيجة ارتفاع تكاليف المواصلات والإقامة، إضافة إلى التحديات الأمنية والاقتصادية التي تجعل هذا الخيار شبه مستحيل. وهكذا تنغلق الأبواب أمام المرضى، فلا دواء متوفر في المحافظة، ولا قدرة على تحمّل كلفة العلاج خارجها.إنها صرخة إنسانية يطلقها مرضى الكلية في الحسكة، يناشدون عبرها وزارة الصحة والجهات المعنية التدخّل العاجل لإعادة تأمين الدواء وضمان وصوله إلى مستحقيه دون أعباء مالية مرهقة. فحياتهم اليوم معلّقة بحبة دواء قد تبدو بسيطة في نظر البعض، لكنها بالنسبة إليهم تعني الفرق بين الاستقرار الصحي وخطر فقدان الحياة
حجي المسواط




































































