اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شمس نيوز
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
أكدت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، في بيان صحفي أصدرته بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على اندلاع حرب الإبادة الجماعية ودخولها عامها الرابع، أن الكارثة الإنسانية في القطاع تجاوزت الخسائر البشرية والدمار المادي لتحدث تحولات اجتماعية عميقة تركت آثاراً قاسية على الفئات الأكثر هشاشة.
وشددت الوزارة على أن حجم الاحتياجات الحالية يتطلب الانتقال العاجل من مفهوم 'الاستجابة الإغاثية المؤقتة' إلى 'من منظومة حماية اجتماعية شاملة ومستدامة' تضع الإنسان والأسرة في مركز عملية التعافي.
أرقام صادمة وتحديات مضاعفة
كشفت بيانات الوزارة عن حجم المعاناة التي تواجهها الفئات المستضعفة في القطاع، موضحة بالأرقام حجم التدهور الاجتماعي والاقتصادي:
الأطفال الأيتام: بلغ عدد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما 71,846 يتيماً، مما يجعله أكثر الفئات احتياجاً للرعاية الحماية والتأهيل النفسي والتعليمي طويلة الأمد.
الأرامل والأسر التي تعيلها نساء: سجلت الوزارة 64,413 أرملة، في حين ارتفع عدد الأسر التي تعيلها نساء إلى نحو 86 ألف أسرة (ما يمثل تقريباً ربع إجمالي أسر القطاع)، حيث يواجهن مسؤوليات مضاعفة في ظل تراجع فرص العمل وغلاء المعيشة.
كبار السن: يواجه نحو 118,876 مسناً ظروفاً استثنائية جراء النزوح المتكرر، وفقدان الرعاية الصحية والأدوية المنتظمة، مما يتطلب إدراجهم ضمن أولوية برامج الحماية والرعاية المنزلية.
الأشخاص ذوو الإعاقة والمصابون: تسجل البيانات وجود 16,963 شخصاً من ذوي الإعاقة والمرضى، إلى جانب آلاف الإصابات الجديدة وحالات البتر التي تتطلب خدمات تأهيل طبية وجسدية طويلة الأمد وأجهزة مساعدة.
أزمة إيواء وانعدام للأمن الغذائي
وعن الواقع الميداني والنزوح، أفادت الوزارة بأن هناك 258,927 أسرة نازحة توزع على 2,090 مركز إيواء بمختلف المحافظات، مؤكدة أن هذه المراكز تواجه مخاطر مضاعفة مع اقتراب فصل الشتاء.
وأشارت التقديرات إلى أن أكثر من 1.2 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينما بلغ عدد الأسر المسجلة على المنظومة الوطنية للإغاثة والمحتاجة للمساعدات 530 ألف أسرة.
'التعافي الحقيقي لقطاع غزة لا يقاس فقط بعدد المنازل التي ستُعاد إعمارها، بل بقدرة الطفل اليتيم على العودة للتعليم، والأرملة على إعالة أسرتها بكرامة، والمسن على الحصول على الرعاية، والشخص ذي الإعاقة على نيل حقوقه.' — وزارة التنمية الاجتماعية بغزة
مطالبات ونداء عاجل للمجتمع الدولي
واختتمت الوزارة بيانها بتقديم نداء عاجل للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية، تتلخص مطالبه في خمس نقاط أساسية:
وقف العدوان: التحرك الدولي الفوري لوقف حرب الإبادة وتوفير الحماية للمدنيين والمنشآت الإغاثية.
فتح المعابر: الإسراع في فتح المعابر بشكل كامل ودون قيود لتدفق المواد الغذائية والطبية ومستلزمات الإيواء الشتوية والكرفانات البديلة للخيام المهترئة.
تمويل برامج الكفالة: تخصيص تمويل طارئ ومستدام من الهيئات المانحة لكفالة الأيتام والأسر التي فقدت معيلها.
خطة إنقاذ اجتماعية: وضع خطة تدخل عاجلة للتعافي الاجتماعي وإعادة بناء شبكات الأمان الاجتماعي المنكوبة.
تحمل المسؤولية: التأكيد على أن الصمت الدولي يمثل غطاءً لاستمرار الكارثة، ودعوة كافة المؤسسات الدولية للقيام بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لإيقاف المعاناة.

























































