اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٩ تموز ٢٠٢٦
أشارت صحيفة 'الخليج' الإماراتية إلى أن 'لبنان يمضي بخطوات واثقة على طريق استعادة الدولة التي ظلت لعقود طويلة مغيبة بفعل سطوة الميليشيات المسلحة على أراضيها وتحويلها إلى ساحة تتجاذبها الأجندات الخارجية وتصفية الحسابات التي أغرقت البلاد في سلسلة من الأزمات المركبة سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً، غير أن هذا الطريق لا يمكن اختزاله بجرة قلم، إذ إنه يحتاج إلى تفكيك هذه الأزمات واحدة تلو الأخرى، وهي مهمة ليست سهلة بالنظر إلى كونها تحمل أبعاداً داخلية وإقليمية ودولية، لكنها أيضاً ليست مستحيلة إذا توفرت الإرادة والعزيمة والقدرة على كيفية استثمار المناخات الإيجابية في مساعدته على النهوض'.
واعتبرت أن 'لبنان نجح في تثبيت رؤيته لاستعادة الدولة بإصراره على بسط سيادتها على كل أراضيها وحصرية السلاح بيد الجيش والأجهزة الأمنية واستعادة قرار السلم والحرب. وترجم استقلالية قراره عملياً عندما تمكن من فصل مساره السيادي عن المسار الإيراني بعد تعليق مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية، والتوصل إلى اتفاق الإطار الثلاثي في واشنطن برعاية أميركية. لكنّ لبنان كان يدرك أن الطريق لن يكون معبداً أمام تطبيق هذا الاتفاق الذي ولد في ظروف موضوعية معقدة، واضعاً في الاعتبار أن السياسة هي فن الممكن، الذي يمكن البناء عليه، من دون أن يسقط من حساباته العراقيل التي ستعترض إخراجه من حيز الإمكانية النظرية إلى إمكانية التنفيذ الفعلي'.
وأوضحت أنه 'ليس سراً أن الاتفاق كان يعكس رؤيتين مختلفتين، لبنانية وإسرائيلية، إذ بينما يرى لبنان أن إنهاء الاحتلال والانسحاب الإسرائيلي الشامل وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها هو الطريق الذي يمكنه من نزع ذرائع حزب الله ويضعه في موقف أقوى لنزع سلاحه عبر المؤسسات اللبنانية، فإن إسرائيل في المقابل تصر على نزع سلاح حزب الله أولاً وإسناد المهمة للجيش اللبناني، وعلى ضمانات أمنية وانسحاب تدريجي من مناطق تجريبية تخضع للرقابة والتحقق تحت إشراف لجنة التنسيق العسكري بقيادة أميركية، وهو الأمر الذي انعكس على المناطق التجريبية التي انبثقت عن الاتفاق، سواء لجهة عرقلة انتشار الجيش اللبناني، أو الخروقات الإسرائيلية المتواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار'.
ورأت أنه 'أياً تكن الذرائع والحجج الإسرائيلية، فإن لبنان أثبت جديته ورغبته الحقيقية في تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه، بموجب الاتفاق، من دون السماح بأي مساس بالسيادة اللبنانية، واضعاً الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية برسم الوسيط الأميركي. وبينما يعول لبنان على توسيع المناطق التجريبية في اجتماع روما المتوقع في الرابع من آب المقبل، فإنه يصر على وضع الانتهاكات الإسرائيلية على رأس جدول الأعمال، على أمل أن يتمكن من وضع حد لها والانطلاق نحو استكمال تطبيق الاتفاق ضمن معادلة متوازنة تتجنب تفجير ساحته الداخلية'.
وأشارت إلى أن 'لبنان يراهن على أن خياره في استعادة الدولة وسيادته على كل أراضيه وفك ارتباط مساره عن الملف الإيراني، بات يحظى بدعم داخلي وإقليمي ودولي، بما في ذلك الوسيط الأميركي، وبالتالي فهو يرى أن من مصلحة الجميع إنجاح هذا الخيار والوصول إلى نهاية حاسمة تحقق الأمن والسلام للجميع بمعزل عن أي حسابات أخرى'.











































































