اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
أعرب السيد مجتبى الحسيني الخامنئي عن بالغ حزنه لرحيل آية الله العظمى السيد موسى الشبيري، معتبرًا أن فقده يشكّل ثلمة كبيرة في صفوف كبار المحققين والعلماء الشيعة في العصر الحاضر.
وفي بيان تعزية، أشاد السيد الخامنئي بالسيرة العلمية للراحل، مشيرًا إلى أنه أمضى معظم حياته في طلب العلم والتعليم والتحقيق، وتميّز بالدقة والعمق في مختلف العلوم المرتبطة باستنباط الأحكام الشرعية، فيما عُرفت مجالس درسه بالتتبع والتدقيق.
كما لفت إلى أن أعدادًا كبيرة من الطلاب والفضلاء استفادوا من علمه خلال العقود الثلاثة الماضية، مشيدًا في الوقت نفسه بتواضعه وتعامله الأبوي مع طلاب العلم والفضلاء.
وأكد السيد الخامنئي أن رحيل السيد الشبيري يمثل خسارة علمية كبيرة، وقد يستغرق تعويض هذا الفقد وقتًا طويلًا، مقدّمًا التعازي إلى صاحب العصر والزمان (عج)، والحوزات العلمية، وتلامذة الراحل ومحبيه وأسرته، وسائلًا الله تعالى أن يرفع درجاته.
وجاء في نص البيان الآتي:
'بسم الله الرحمن الرحيم
تلقّينا ببالغ الأسف خبر رحيل الأستاذ المعظّم، الفقيه الرفيع المقام، سماحة آية الله العظمى الشبيري (رضوان الله تعالى عليه).
لقد قضى هذا العالم الجليل عمره الشريف كله - باستثناء سنوات طفولته الأولى - في طريق التعلّم والتعليم والتحقيق؛ وكان دومًا محطّ إشادةٍ وتقدير من أقرانه وأساتذته بوصفه شخصيةً محقّقة وصاحب نظرة ثاقبة. كان تسلّطه على مختلف الفنون المتصلة باستنباط الأحكام الشرعية مقرونًا بالدقّة في دقائقها، والالتفات إلى لطائفها. وكانت مجالس درسه، حتى حين لم يكن عدد الحاضرين فيها يتجاوز بضعة أشخاص، تُعرف بحقّ بأنها مجالس تتبّع وتدقيق.
وبحمد الله، فقد حظيت أعداد غفيرة في العقود الثلاثة الأخير من نيل بركة وجوده المغتنم، لينهل كلٌّ منهم بحسب وسعه وظرفيته، ويتزوّدوا لمحافلهم العلمية ومجالس تدريسهم. لقد كان محضره الشريف محضر إفادة واستفادة، حتى في تلك الأوقات التي كان يمشي فيها بعد الدرس متوجّهًا إلى بيته الشريف. وإلى جانب منزلته العلمية المسلّمة، كان تعامله المتواضع والأبوي مع الطلاب والفضلاء أمرًا مشهودًا، يحمل في ذاته درسًا بليغًا.
لا شك في أن فقد هذه الشخصية الفذة قد أحدث ثلمةً في صفوف كبار المحققين من الطراز الأول لدى الشيعة في العصر الحاضر، ثلمة قد يستغرق جبرانها وقتًا طويلًا.
إنني إذ أعزّي بهذا المصاب مولانا صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، والحوزات العلمية، ولا سيّما تلامذته ومحبيه، وبالأخص بيته الشريف العالم والمربّي للأفاضل؛ أسأل المولى جلّ وعلا علوّ درجات ذلك الجليل'.











































































